المقالات

كوكب العراق يدور في فلك المرجعية العليا ..

2030 2020-04-02

حسين فرحان

 

أقبل وهو يخفي مشاعره خلف كمامته الطبية التي ابتل أعلاها بدموعه، وهو يحمل كيسا من عطاء طيب مبارك يكفي تلك الأنفس المتعففة العزيزة مؤونة البحث عن رزقها في زمن أصدرت الأرض فيه قرارا يحظر القانع والمعتر ومن يعمل لتحصيل قوت يومه  من السعي فيها طلبا للمعاش حين حل البلاء بالوباء وارتحل الرخاء .

أقبل وهو ابن موكب حسيني عرفته مجالس العزاء وزيارة الأربعين وساحات الوغى عارفا للحق وأهله، يقضي أيامه وهو يعمل دون اصطناع  في أداء أجر الرسالة وينصت بقلبه لزهراء الوجود تبارك له المواساة، ويترقب دون غفلة تلهيه ( فتوى ) تجعله المصداق لحسيني الانتماء .

ما أجمل تلك الاطلالة بعيون من مسهم الضر الذين كانوا ينتظرون عزيزا يوف لهم الكيل، فكان لهم ما أرادوا دون أن يقفوا بباب حاكم أو مسؤول أو أن يٌرى عليهم ذل السؤال .. حين خطت يد السيد المرجع لأبناء الزهراء فتوى جديدة كالبلسم يشفي الجراح ويجيب استفتاء كأن الذي كتب فيه ( يا أيها العزيز مسنا وأهلنا الضر .. ) فنطقت الفتوى وهي تشير الى عدم الاهتمام الكافي من قبل الجهات الحكومية :

 "إنّ توفير الحاجات الأساسية للعوائل المتضررة من الأوضاع الراهنة هو بالدرجة الأساس من مسؤولية الجهات الحكومية المعنيّة ولكن في ظل عدم الاهتمام الكافي منها بذلك لا مناص من التوجّه إلى سائر الأطراف القادرة على المساهمة في هذا الأمر المهم الذي هو من أفضل الخيرات والقربات والعمل بما يفي بالمقصود يتطلّب تعاوناً وثيقاً من عدّة أطراف ".

ثم فصلت  الاطراف الى فئات ثلاث :

1 - أهل الخير من المتمكنين ماديا ...

2 - التجار أن يعرضوا بضاعتهم دون رفع سعرها ...

3 - مجاميع من الشباب الغيارى يتطوعون للتعرّف على العوائل المتعففة وإيصال المواد المخصّصة لها ...

أما اصحاب المواكب الحسينية فقد ذكًرهم السيد المرجع بدورهم المشرف في رفد المقاتلين بكل ما يحتاجونه أثناء حربهم مع داعش .

فكانت الاستجابة وانبرى كل من مكانه لتلبية النداء في واحدة من أروع الملاحم وأجمل الصور الانسانية التي دعت بعض اصحاب الضمائر الحية من محيطنا العربي أن ينقل هذه المشاهد عبر قنواته الاعلامية وهو يظهر الدهشة ويبدو عليه الذهول أمام تعدد هذه المشاهد دون ان يتمالك دموعه وهي تتجارى على تكافل وتراحم أهل هذا البلد الذي قال عنه ( انه كوكب العراق ) ولطالما تسائل عن الطينة التي خلق منها أهل هذه الأرض وهل هي طينة تختلف عن الطينة التي خلقت منها سائر شعوب ؟ ربما هو لم يطلع على السر العظيم ولم يعلم أن هذه الأرض بعين سادات الأرض هي مدينتهم ومحلهم ومقر شيعتهم ، وربما هو لم يعلم أن هذه الأنفس الطيبة خلقت من فاضل طينتهم عليهم السلام ، ولا لوم عليه فما كل أحد عارف بما اصطفى الله به عباده .

نصر بفضل فتوى وتكافل وتراحم بفضل فتوى، وعين حراسة مهدوية ترعى شعب الحسين وهو يضع اللثام ويطرق خجلا من تقصير غير مقصود بحق عائلة يشعر أن ما يقدمها له هو أقل من القليل لكنه بعين الله الذي يمحق ربا أنظمة الاقتصاد العالمية المغلفة بشعارات الانسانية ويربي صدقات رهبان الليل وأسود النهار جند المرجعية الدينية العليا في ( كوكب العراق ) .

...............

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك