المقالات

قصة ما هو كائن وما سيكون..!


طيب العراقي

 

 ــ ما هو كائن في موضوع أمريكا وما تكيد: (وَالسَّمَآءِ ذَاتِ الرَّجْعِ * وَالأرْضِ ذَاتِ الصَّدْعِ* إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ* وَمَا هوَ بِالْهَزْلِ* إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْداً* وَأَكِيدُ كَيْداً* فَمَهِّلِ الْكَافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْداً) الطارق ـ ﴿11ـ17﴾.

ــ ما هو كائن في قصة طغيان العلمانية؛ وأداتها الإستكبار العالمي؛ وظاهر إنتصارها على الإيمان: (ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ) الروم ـ ﴿41﴾

ــ ما هو كائن في قصة تسلط حكام فجرة فاسدين على الأمة (ولولا فضل الله عليك ورحمته لهمت طائفة منهم أن يضلوك وما يضلون إلا أنفسهم وما يضرونك من شيء وأنزل عليك الكتاب والحكمة وعلمك ما لم تكن تعلم وكان فضل الله عليك عظيمًا) النساء ـ ﴿113﴾.

•        ما سيكون وفقا لوعده تعالى: (وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِن بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ) الأنبياء ﴿105﴾.

هكذا أراد الله من رسوله الأكرم وأتباعه المؤمنين برسالته الى يوم الدين، أن يستوعبوا طبيعة وأبعاد المرحلة التي هم فيها في كل زمان ومكان،، ليكون انتظارهم انتظار التخطيط للمستقبل لا انتظار العجز، وليعرفوا أن الله قادرٌ على أن يعجل عليهم، لو أراد النبي ذلك في ما يملك من الدرجة الرفيعة عنده، لكنَّ الله أراد له أن يتمهّل وقتاً قريباً، ليستكمل تجربته في الدعوة، ومتابعته لخطط الأعداء التي يكشفها الله له، وليثق بأن كيد الله فوق كيد الكائدين، وإرادته فوق بغي الكافرين.

النتيجة أن كيد أمريكا الشيطان وقبيله؛ من حلف الشر الصهيوعرب امريكي، ذاهب الى خسران مبين، و(أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ)، لكن هذا الوعد منوط بالإستعداد والجهوزية التامة، وليس بالإستكانة والإنتظار السلبي لما سيكون، وما يجب أن يكون هو: (وَأَعِدُّواْ لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدْوَّ اللّهِ وَعَدُوَّكُمْ) ..

ما نتلمسه من هذه الأطروحة، هو أن على رافعي لواء الحرية ومحاربة الطغيان، من المجاهدين والدعاة إلى الإسلام والعاملين في سبيله، أن لا يتعبوا من طول الزمن وامتداد المرحلة التي يتحرّكون فيها، وأن لا يستسلموا للمؤامرات الرهيبة التي يدبّرها عدوهم ضدّهم بوسائله المختلفة، وأن لا يستعجلوا النجاح قبل توفّر شروطه الموضوعية، لأن طبيعة التعقيدات السياسية أو الاجتماعية أو الأمنية أو الاقتصادية، قد تحتاج إلى وقتٍ طويلٍ للحلّ، من خلال الظروف الموضوعية المعقدة، الخاضعة لأوضاع الزمان والمكان والأشخاص والحسابات الدولية.

على ضوء ذلك يكون من الضروريّ لهم، أن يدخلوا في الحسابات الدقيقة للمواقف، وأن يدرسوا طبيعة خلفيات الكيد الاستكباري وظروفه وأوضاعه، وأن يتابعوا تطورات الساحات العراقية والإقليمية والدولية ومشاكلها ومواقفها، وأن ينظروا إليها على أنها ساحة واحدة، متشلبكة الأحداث والتداعيات، وأن يثقوا بالله في نصره للمؤمنين إذا أخذوا بأسباب النصر وتوكلوا على الله في ما لا يملكون أمره، لأِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ، وقَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْراً، فعليهم أن يأخذوا بتقدير الله للأمور، في ما تعبر عنه السنن الكونية للمجتمع وللحياة، ويضعوا في وعيهم أن أعدائهم المستكبرين؛ إذا كانوا {يَكِيدُونَ كَيْداً}، فإن الله يكيد لهم كيداً مماثلاً، أو أعظم منه بما يبطل خططهم، ويهزم جمعهم، ويجعل الخير للمؤمنين في كل حال.

ــ ما هو كائن في موضوع جائحة وباء كورونا: (وَلَنَبْلُوَنَّكُم بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ ۗ )..

•        ما سيكون مجاب عنه في تكملة الآية الكريمة ذاتها(وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ) البقرة ﴿155﴾.

شكرا

31/آذار/2020

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك