المقالات

هل نستسلم لحكم الجماهير !؟


زهير حبيب الميالي   Hzuher90@gmail.com..

 

كان تدمير الحضارات  العتيقة قد مثَّل حتى هذه اللحظة  الدور الأكبر  الذي تلعبه الجماهير . والتاريخ  يعلمنا أنه  عندما تفقد القوة الأخلاقية  التي تشكل هيكل المجتمع  زمام المبادرة من يدها . فإن  الإنحلال النهائي يتم عادة على يد هذه الكثرة اللاواعية  والعنيفة التي  تدعى ! .

وتنهار القيم والمبادئ  السائدة في  المجتمع وتعم الفوضى لأن  ألأخلاق النبيلة والتسامح والود الموجد في  المجتمع  هو جوهر ذلك الاستقرار النفسي والسكون الشخصي الذي يتمتع  به كل فرد   . من أفراد  المجتمع  لأن مهمة وضرورة وجود الأخلاق  النبيلة والتسامح  تكمن عند غياب القانون وتضعف سلطة الدولة فيحافضً على  استقرار المجتمع مادام هناك مانع يمنع أفراد  المجتمع وهي تلك الأعراف  النبيلة والقيم

السائدة في  المجتمع  والمحصلة او النتيجة أن  استقرار المجتمع  حصل بشكل ذاتي وطوعي ودون  رقابة دولة..

...  لأن  الشخص عندما يخالف القانون  تزجره الدولة لأنها  هي التي تنفذ القانون ..

. .. عندما الإنسان  يخالف القيم والمبادئ  السائدة  في المجتمع من يمتلك سلطة المحاسبة  هو المجتمع اي يتعرض الى الزجر من  قبل الرأي  العام  ..

... وعندما يخالف الإنسان  التعاليم الدينية والسنن الربانية فمن يحاسبة رب العالمين  ...

. . وقد كانت الحضارات  قد بنيت ووجهت حتى  الآن  من قبل ارستقراطية  مثقفة قليلة العدد . ولم تبنَ ابداً من قبل الجماهير . فهذه الاخيرة لاتسخدك قوتها إلا  في الهدم والتدمير . كما أن  هيمنتها تمثل دائماً مرحلة من مراحل الفوضى . فالحضارة أية   حضارة .. تتطلب قواعد ثابتة . ونظاماً محدداً . والمرور من مرحلة الفطرة الى مرحلة العقل . والقدرة على استشراف المستقبل . ومستوى عالياً من الثقافة  . وكل هذا العوامل غير متوافرة لدى الجماهير  المتروكة لذاتها . فالجماهير بواسطة قوتها التدميرية  فقط تمارس فعلها كالجراثيم التي تساعد على الإنحلال  الاجسام الضعيفة أو  الجثث . وعندما تنخر أسس  الحضارة . فإن  الجماهير تجيء لكي تفوضها . وفي تلك اللحظة  بالذات يتجلى  دورها . وعنئذٍ تصبح القوة العمياء  للكثرة هي الفلسفة الوحيدة للتاريخ .  وبذلك فإن  مهمة الفئة القليلة وهي الطبقة المثقفة هو توعية  الجماهير والعمل على  جعل طبقة المثقفين هي  الأكثرية وهي من تحتل نصاب الأكثرية  في  المجتمع  لكي تبنى  حضارتنا  بشكلها التي يليق بها ووفق قيم المجتمع وبنخبه من كل النوعيات السياسية والاقتصادية  والاجتماعية  والثقافية  والدينية .

فهل سيحصل ذلك  لحضارتنا ؟؟ أننا   نجهل  النتيجة لحد الآن  . ونخشاها .

... وذلك لأن  الجماهير مهما تأملنا  في  أهميتها  من  الناحية التغيرية وثقلها وتأثيرها  في  المجتمع  لم ندركه كاملتاً ومعرفتنا بها ضعيفة .

لأن  الجماهير  بعضها مجرم بدون شك  . وتوجد جماهير فاضلة .. وجماهير بطلة ..

ــــــــــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك