المقالات

المعمم السياسي بلغة الأرقام

2651 2020-01-17

عدنان فرج الساعدي

 

مصيبتنا المعمم السياسي !ولكي نفهم هذا الترويج الجديد لابد من التعاطي بلغة الأرقام لنرى مصاديق هذه المصيبة التي لو تخلصنا منها لأصبح العراق دبي .

وفي البداية لابد ان نميز بين العمل الحكومي والعمل السياسي ، فالعمل الحكومي : ينحصر في الوزارات ودوائر الدولة والمؤسسات التنفيذية والحكومات المحلية والهيئات المستقلة وفي عراقنا الحبيب لا يوجد معممين في الحكومة سوى اثنان من الهيئات المستقلة يرأسهما معممين وهما : الوقف والحج واللتان يمثل رجل الدين فيهما تأكيد لمفهوم التكنوقراط وما عداها لا وجود لمعمم .

اما المؤسسات التشريعية والتي تتمثل في : مجلس النواب ومجالس المحافظات وهي المعنية بإصدار التشريعات ومراقبة ومحاسبة المؤسسات التنفيذية في الحكومة وفي هذه المؤسسات التشريعية وجود المعممين في مجلس النواب هم ستة فقط أي 1.8% وفي مجالس المحافظات 4.8% وبالتالي يعتبر المعمم شبه غائب عنها .

اما العمل السياسي وهو: ان يكون لديك مشروع سياسي تؤمن ان فيه الخير للبلاد والعباد أيضا لو أجرينا استقصاء حول الكيانات الثلاث الكبار من دولة القانون والمواطن والاحرار سنجد نسبة العممين في الثلاثة لا تصل إلى 1% منها . وهذا يوصلنا إلى نتيجة غريبة كيف يروج في الوسط الاجتماعي ان مشكلتنا في العراق هي العمائم السياسية التي مجمل تمثيلها في الوسط السياسي لا يصل إلى 5% !!!

وهل لو تخلصنا من هؤلاء الـ 5% سينجح الاخرين في صناعة الدولة المثالية ؟

للمعلومة التاريخية منذ تأسيس الدولة العراقية

عام 1921م وإلى 2003م العمامة السياسية كانت مغيبة وغائبة ولا وجود لها في الحكومة ولا اي تيار إسلامي ومع ذلك لم يصنعوا دبي!

ومنذ عام 2003م وإلى عام 2016م نسبة تمثيل العمامة السياسية في الحكومة وفي السلطة التشريعية والكيانات السياسية لا يصل إلى 5%.

وسؤال للقاريء الكريم : أليس هناك احتمال بأن ما يجري هو : تسقيط لإبعاد الناس عن المعمم السياسي ؟ الذين كان لهم الدور البارز والحضور الفاعل في دعم الحشد الشعبي والجهاد ضد داعش ولم يسلموا ثلث العراق له. .

واترك للقاريء الكريم ان يحدد نسبة هذا الاحتمال كم هي .

ــــــــــــــــــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك