المقالات

لمن يسمع..!

1969 2019-12-12

مجيد الكفائي

 

يظن البعض ان الحرية الشخصية لا حدود لها، وان كل ما يتمناه الانسان او يتخيله يجب ان يفعله او يقوله ، وانه يتملك الحق في ذلك وان كان فيه تعدٍ على حقوق الاخرين مهما كانت هذه الحقوق ،ومهما بدت صغيرة ولا تمر بباله وفكره الضيق، فبعضهم يرى ان شربه للخمر والسير في الشارع مشيا او بسيارته حرية شخصية ولم يدر انه تعدٍ على حقوق الاخرين من نواحي متعددة. فالبعض يشمئز من رؤية السكران وهذا حقه، والآخر يتآذى من ألفاظه النابية وهذا من حقه ايضا، وغيرهم يتأذى لان السكران هذا قد تسبب لهم في حوادث مؤسفة. وكذلك يظن البعض ان الكلام حرية شخصية فيتكلم بما يشاء ويعبر عن آراءه متى شاء ، ويتزعم متى شاء، وحسب ظنه انه يمارس حريته، ولم يدر انه يقرف مزاج البعض بكلامه، ويتهم آخرين بما ليس فيهم،ويخلق فوضى فكرية لدى بعض المراهقين فينحرفون باتجاه طريقه بعيدا عن تربية عوائلهم ومعتقداتهم ، ويتسبب بأيذاء الكثير  ان حرض او أفتى او كذب او قدح او تجنى، خصوصا لو كان الوضع كما هو الان في العراق، فالكثير قد يحدث بسبب كلمة قالها من هو ليس اهلا لقولها،  لذلك فليس من حق البعض ان يمارس دورا لا يجيده وقيادة لا تليق به وكلمات لا يعرف معانيها وعواقبها وتصريحات وتحليلات لانه فقط يشتهي فعلها  او يعتبرها من حقه . ان المرجعية الدينية بجلالها وحكمتها ظلت تمارس دورها القائد مستخدمة اهدأ الكلام وأبلغه عارفة معنى ووقع الكلمة على إذن المتلقي كي تقود السفينة الى بر الأمان ،في حين مارس البعض  من الساسة والمحللين وأعضاء مجلس النواب والمسؤولين بقلة عقل وسوء تدبير وانطلاقا من حبهم لأنفسهم ومناصبهم دورا اقل ما يقال عنه انه دور تحريضي على القتل واشعال الفتنة. فإلى الذين يحرضون البعض على البعض ويعتبرون ذلك حرية شخصية او رأيا او تحليلا او تقويما ،وللسياسين العراقيين ومجلس النواب:  ان للحرية حدود  وان للكلمة عواقب، ولكل وقت كلامه ولكل مقام مقال ،فكفاكم قتلا للعراقيين ، كفاكم تجويعا للعراقيين، كفاكم كلاما ، فالعراق يمر بازمة كبيرة وقد مل العراقيون انتظار قوانينكم ، ووعودكم، وملوا كلامكم، فارحلو غير مأسوف عليكم ودعوا شباب العراق المتظاهر السلمي يقرر ما يريد، فهم ابناء المرجعية وتحت رعايتها.
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك