المقالات

موانيء البصرة روح العراق


هادي جلو مرعي

 

إشتبكت بعض القوات القتالية مع مواطنين متظاهرين عند ميناء أم قصر الذي شرع محتجون غاضبون بمنع الحركة فيه، والتي تعني وقف إستلام وتحميل وتوزيع البضائع التي تنقلها سفن راسية عند تلك الموانيء، ومنها ميناء أم قصر المعروف والشهير، وهو أحد أهم معاقل المقاومة البصرية في مواجهة تقدم القوات الأمريكية الغازية عام 2003 حيث حاولت قوة عسكرية بأوامر من القيادة العليا في بغداد فض التجمعات التي كانت عند بوابات الميناء بهدف إعادته الى طبيعته قبل التظاهرات، ولإستمرار الحركة فيه.

حذر تجار وأصحاب شركات ومواطنون من إمكانية أن يؤثر الإغلاق على إنسيابية السلع المستوردة من مختلف المناشيء العالمية، ماقد يؤدي الى رفع كبير لأسعار سلع غذائية وتجارية وكمالية الأمر الذي يدفع الى المطالبة بتجنب بعض القطاعات، وعدم زجها في أولويات التظاهر السلمي كالمؤسسات الصحية والمالية والتربوية والكهرباء والماء والموانيء التي هي عصب الحياة في البلاد، وبالتالي تحميل الشعب مسؤولية أخطاء السلطة وتقصيرها، فالمواطنون العاديون الذين يكابدون العيش لايمكنهم الصمود طويلا أمام إنهيار الإقتصاد.

الحق المكفول بالتظاهر السلمي يدفع الناس للتعبير عن جملة مطالب لابد من تحقيقها لأنها  تمثل تلبية لشروط العلاقة بين الشعب وحكومته،  فلايمكن ضمان رضا الناس حين تعجز السلطات عن محاربة الفساد، وإدخال التشريعات اللازمة لضمان حياة سياسية تستجيب لمتطلبات الجماهير، وتوفر لهم فرص الحياة الكريمة وخاصة في العمل والخدمات، وهنا يقع الإشتراط بعدم حصول مايجعل المتظاهرين يخالفون القانون الإنساني، وليس قانون السلطة والمتمثل بحرمان نظرائهم من المواطنين والفقراء من أسباب العيش الآمن بمنع توزيع السلع التجارية والمواد الطبية والغذائية عبر مدن البلاد.

في لبنان وبلدان أخرى لم يتوجه المتظاهرون الى الموانيء لغلقها كما يحصل في العراق، وهذا يثير علامات إستفهام كبيرة عن خلفية الأشخاص الذين يبدو أنهم لايمثلون المتظاهرين، والذين يقومون بعمليات حرق منظم، وإغلاق لمؤسسات تتصل بحياة الناس فمن غير المعقول أن يقوم مواطنون بمنع الغذاء والدواء عن بقية الشعب الذي يتشكل من ملايين من المواطنين الذين يعاني الكثير منهم نقص الدواء ومستلزمات الحاجات الإنسانية، وقد لاحظنا كيف أثرت الحرب على موانيء اليمن، وحرمت الملايين من الحصول على متطلباتهم الإنسانية.

الله الله في الشعب فلايكونن ضحية بين قوتين لاحول ولاقوة له بينهما.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1315.79
الجنيه المصري 73.53
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 325.73
ريال سعودي 316.46
ليرة سورية 2.31
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.74
التعليقات
قحطان عبد سلمان : السلام عليكم اني خريج منذ 2003 بكلوريوس تعليم تكنلوجي/قسم الهندسه الميكانيكيه ورب اسره مكونه من 7 اشخاص ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
احمد : عدلو رواتب الموظفين وخاصتا موظفين الصناعة والمعادن ...
الموضوع :
تعرّف على ما سيتقاضاه النواب والرئاسات وفقا لقانون إلغاء الامتيازات
علي الجبوري : احسنت استاذ وضعت يدك على الجرح النازف استمر رجاءا ...
الموضوع :
تهديم الدولة بجيوش الكترونية - الحلقة الاولى
علي عبدالله عبدالامير : أنا ابن الشهيد عبدالله عبدالامير شهيد المقابر الجماعيه وأنا اقدم ع وظيفه وماكو وماخليت مكان ماقدمت بي ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
almaliky1990 : عندي مجموعة من الاسئلة اريد طرحها على سماحة الشيخ الصغير اعزه الله تتعلق بالشأن المهدوي فهل هناك ...
الموضوع :
بالفيديو .... الاسرائليون يعتبرون الامام المفدى السيد علي السيستاني بالعدو الخفي او الشبح
محمد : أفضل حل اعلان حكومة طوارئ برئاسة السيد عادل عبد المهدي مده 6 سنوات تجمد الدستور وتكتب دستور ...
الموضوع :
رسالة الى السيد عادل عبد المهدي
فاطمة خالد جواد : يسقط محمد بن سلمان وأبوه الفاسق الفاجر اليهود ي عبيد نتنياهو الدجال ويسقط الطغاة وتحيا دماء الشهداء ...
الموضوع :
نصح بن سلمان فمات في سجون السعودية !
أبو علي القره غولي : أحسنتم وفقكم الله تعالى أرى أننا اليوم قد مررنا بمحطة واحدة من محطات الإبتلاء والغربلة والتمحيص، ولابد ...
الموضوع :
(هل تكون قناة الشرقية اليهودية ملهمة الحراك في العراق)
رعد الموسوي : اخواني رجاءا توضيح ،،من هم الحواسم ؟ وهل هؤلاء خطرين ؟ انا اعيش في الخارج واحد الاخوان ...
الموضوع :
‏عبد الكريم خلف يعاتب أبناء الوسط والجنوب لمشاركتهم في حملة ضده ويؤكد: لن نسمح للحواسم بالعودة!
علي الجبوري : اروحنا فداء للسيد السيستاني هبة الله لاهل العراق في زمن عز فيه الناصر والمعين وكثر فيه العدو ...
الموضوع :
المرجعية ومعركة سرقة الفوضى !
فيسبوك