المقالات

بالأرقام .. خَيرنا لغيرنا !!


🖋ميثم العطواني 

 

كان الوضع المعيشي المتردّي في معظم دول العالم أساس قيام الاحتجاجات، بعدما شعرت تلك الشعوب بالغضب من ارتفاع الأسعار وتدنّي قيمة عملة بلدانها، وندرة فرص العمل، ومع الوقت اتسعت الاحتجاجات واتسعت معها دائرة المطالب التي امتدت لتشمل الجوانب السياسية والأمنية ومن ثم تحولت الى ضرورة تنحي الحكومة، وما مصر وتونس والسودان وغيرها من الدول إلا دليل على ذلك، حيث يعتبر الاستقرار الاقتصادي حالة مرغوبة لكل بلد متقدم، وهو ما يشجعه في الغالب سياسات وإجراءات رصينة تدخل في خدمة الشعب.

وما يشهده العراق اليوم من احتجاجات ليس بعيدة عن احتجاجات تلك الدول التي كانت فيها انطلاق شرارة الاطاحة بحكوماتها جراء الوضع الاقتصادي المتردي، أو ربما يكون حال العراق أشد من حال تلك الدول بحكم أنه بلداً ذو اقتصاد عملاق حتى وصف بإنه يطفوا على بحر من النفط، إلا اننا وبعد ما يقارب الــ (١٦) عاما من التغيير وخمسة حكومات متعاقبة لم نجد فيها سوى تظاهرات حملت شتى العناوين التي تطالب بالتعيين والحد من استشراء آفة البطالة التي ابتلعت ثلثي أفراد الشعب في ظل حكومات عاجزة لا تمتلك سوى حلول ترقيعية تظن واهية انها تسهم بإمتصاص غضب الجماهير، ومتناسية ان الإدارة الحكيمة هي الضمان لستراتيجية ناجحة بعيدة الأمد.

وبعد ان أكد مختصين في المال نهب أكثر من (٨٠٠) مليار دولار في عمليات فساد مالي، يؤكد آخرون اليوم على وجود (٧٤،٠٠٠) الف عامل أجنبي يعملون في الشركات النفطية العراقية تتراوح مرتباتهم الشهرية بين (٥،٠٠٠) آلاف دولار الى (٨٠،٠٠٠) الف دولار، وهنا في معادلة رياضية بسيطة لو احتسبنا ادنا أجر شهري لهؤلاء العمال المضروب في عددهم حيث يساوي (٣٧٠،٠٠٠،٠٠٠) مليون دولار، واذا خصصنا لكل عراقي (١٠٠٠) دولار بدلاً من الــ (٥٠٠٠) آلاف دولار، نكسب تعيين (٣٧٠،٠٠٠) الف مواطن بدل العمال الأجانب وبهذا نحد من البطالة وتحسن الأوضاع الأقتصادية في البلد، وهذا على مستوى العمالة الأجنبية في الشركات النفطية غير تلك التي تتواجد بالقطاعات الأخرى، وما خفي كان أعظم!!.

على الحكومة ان تكون جادة لمعالجة هموم المواطن الذي طالما عانا منها دون حلول ناجعة، لاسيما وان العراق يحتل المراكز المتقدمة بين دول العالم بتصدير النفط، بالإضافة الى واردات المجال الجوي والمنافذ الحدودية والضرائب وغيرها والتي تصل ملايين الدولارات.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1724.14
الجنيه المصري 92.94
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.96
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 400
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 1.16
دولار امريكي 1449.28
ريال يمني 5.83
التعليقات
الموسوي : احسنت النشر ...
الموضوع :
لطم شمهودة ..!
ضياء عبد الرضا طاهر : عزيزي كاتب المقال هذا هو رأيك وان حزب الله ليس له اي علاقه بما يحصل في لبنان ...
الموضوع :
واشنطن تُمهِد الأرض لإسرائيل لضرب لبنان وحزبُ أللَّه متأَهِب
MOHAMED MURAD : وهل تحتاج الامارات التجسس على هاتف عمار الحكيم ؟؟ الرجل ينفذ مشروعهم على ارض الواقع بكل اخلاص ...
الموضوع :
كيف يعمل برنامج التجسس بيغاسوس لاختراق هواتف ضحاياه؟
محمد : من الذي مكن هذا الغبي من اللعب بمقدرات العراق....يجب ان يعرف من هو مسؤول عن العراق والا ...
الموضوع :
بالتفاصيل..مصدر يكشف خطوات تفكيك خلية الصقور بعد عزل رئيسها ابو علي البصري
ابو محمد : لااله الا الله انا لله وانا اليه راجعون لاحول ولاقوة الا بالله العلي العظيم الهي ضاقت صدورنا ...
الموضوع :
الوجبات..المقابر الجماعية..!
محمد ضياء محمد : هل يوجد تردد ارضيه تابعة للعتبه الحسينيه على قنوات ارضيه لو تم الغاءها اذا احد يعرف خلي ...
الموضوع :
قريبا .. العتبة الحسينية المقدسة تطلق باقة قنوات أرضية لـ "العائلة"
Sarah Murad : اين كانت وزارة الخارجية من الاهانات التي يتعرض لها العراقييون في مطار عمان في الاردن وتوجية الاسئله ...
الموضوع :
وزارة الخارجية العراقية تكشف تفاصيل ما حصل في مطار الحريري بلبنان
Zaid Mughir : خط ونخلة وفسفورة. الغربان السود فدانيو بطيحان لا تطلع بالريم والكوستر لا ياخذوك صخرة. هيئة النقل مال ...
الموضوع :
فاصل ونواصل..كي لا ننسى
ابو حسنين : ما اصعب الحياة عندما تكون قسوتها من رفيق دربك وعندما يكون هو يملك الدواء وتصلك الطعنات ممن ...
الموضوع :
الأبطال المنبوذون..!
سارة : احسنت النشر كلام حقيقي واقعي ...
الموضوع :
صوت الذئاب / قصة قصيرة
فيسبوك