المقالات

شعائر الحسينية مبادئ وعقيدة ضد المغرضين !!


🖋ميثم العطواني


تعتبر الشعائر الحسينية أحد أهم روافد استمرار الارتباط بقضية الإمام الحسين عليه السلام، وتُبين تلك الشعائر للأجيال حقيقة الصراع الأبدي بين الحق والباطل، لذلك يخاف الطغات وترتعد فرائسهم دوماً من الشعائر الحسينية لإنهم يجدون فيها ثورة متجددة تُهدد حصونهم، كما يجدون فيها هوية الأمة التي لا يستطيعون محوها رغم كل المحاولات، وفي كل عام يستلهم محبوا الإمام دروساً وعبراً جديدة من خلال احياء ذكرى ثورة الحسين التي جسد فيها أنبل معاني المبادئ والقيم وأتسمت بالبطولة والتضحية ليقدم فيها روحه الطاهرة وأهل بيته وأصحابه عليهم السلام أجمعين على دكة مذبح الحرية من أجل الإنسانية.
لقد تصدر محور تحدي الظلم تلك الثورة العظيمة، وأستمر هذا المحور في إحياء الشعائر الحسينة على مر العصور والأزمان، وما مقولة: "كل أرض كربلاء .. وكل يوم عاشوراء"، إلا دليل على ذلك، إذ يرى الإستكبار في أي شكل من أشكاله ان أحياء الشعائر الحسينية ثورة موجهة ضده، لذا فهو يشن حملات كبيرة لمحاربة هذه الشعائر، حيث يعمل عملاء الأجهزة الاستعمارية اليوم على تسقيط القائمين على إحياء الشعائر الحسينية وتوجيه لهم جملة من التهم بعد دراستها دراسة معمقة بإنها قادرة على التأثير في عقول الناس.
وبالعودة الى الوراء قليلاً حيث جميعنا يتذكر كيف كانت زيارة الإمام الحسين عليه السلام ترعب النظام العراقي المباد، نظام دكتاتوري دموي يحكم البلد بالنار والحديد كان تهتز أركانه لمجرد يؤدي الناس شعيرة الزيارة، فكيف ينظر أعداء الدين اليوم الى شعائر تذهل الشعوب تمثلت في زحف الملايين الى كربلاء المقدسة وإقامة آلاف المجالس والمواكب الحسينة، بل ذهب البعض الى أبعد من ذلك ليضرب الــ "الزنجيل" والبعض الآخر يشق الهامة في الــ "تطبير"، وما ذلك كله إلا لعظمة مصيبة الحسين عليه السلام، وحتى هذا اليوم وعلى الرغم من خلاف الرأي على شعيرة "التطبير" إلا انه لم يؤشر رسمياً في كل بقاع العالم ان أحد مات بسبب "التطبير"، أو أي عاهة مستديمة حدثت جراء ضرب "الزنجيل" بغض النظر على اننا مع أو ضد تلك الممارسات.
أيها الأحبة، ما جعلنا نتطرق الى هذا الموضوع هو الهجوم الواسع النطاق الذي يشن على إقامة الشعائر الحسينية بكل أشكالها، فعند ذكر مصيبة الحسين والبكاء على تلك الفاجعة التي لن تحل مثلها في الكون كله، قالوا: "لماذا البكاء على واقعة حدثت قبل الف وأربعمئة سنة !!، ويمتد السؤال المغرض الى باقي الشعائر الأخرى بصيغة النقد أو ربما الأستهزاء !!، ضمن مخطط لم يأتي من فراغ، وما قول الزعيم البريطاني ونستون تشرشل: "مادام للمسلمين قرآن يتلى، وكعبة تقصد، وحسين يذكر، فأنه لا يمكن لأحد أن يسيطر عليهم" إلا دليل على ذلك، وما محاربة الشعائر الحسينية إلا خوفاً من امتداد إشعاع الحق الى كل طبقات المجتمع، فيفيق من نومه ويصحوا كاشفاً مخططات الأجهزة الاستعمار فيفشلها.
وأخيراً نقول: ان ثورة تاريخية عملاقة بحجم ثورة الإمام الحسين عليه السلام، قدم فيها روحه الطاهرة وأهل بيته وأصحابه في مشاهد لن تتكرر على مدى تاريخ الإنسانية أكبر من أن يتعرض لإحياء شعائرها المغرضين .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1785.71
الجنيه المصري 92.59
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.97
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 400
ريال سعودي 387.6
ليرة سورية 2.84
دولار امريكي 1449.28
ريال يمني 5.82
التعليقات
فيصل الخليفي المحامي : دائما متألق اخي نزار ..تحية من صنعاء الصمود . ...
الموضوع :
الغاضبون لاحراق قناة دجلة..؟
سعدالدين كبك : ملاحظه حسب المعلومات الجديده من وزاره الخارجيه السيد وزير الخارجيه هو الذي رشح بنفسه وحده سبعين سفيرا ...
الموضوع :
بالوثائق.. توجيه برلماني بحضور وزير الخارجية الى المجلس في الجلسات المقبلة
مازن عبد الغني محمد مهدي : السلام عليكم اللهيبارك بيك ويرحم والديك وينصرك بح سيدنا و حبيبنا نبيى الرحمة ابو القاسم محمد واله ...
الموضوع :
هيئة الحشد الشعبي تبارك للقائد ’المجاهد أبو فدك’ ادراجه على لائحة العقوبات الأميركية
زيد مغير : مصطفى مشتت الغريباوي بدون أي استحياء منح منصب وزير الدفاع لشخص بعثي نتن له اخوين داعشيين ومنصب ...
الموضوع :
عضو بالامن النيابية يرد على مستشار الكاظمي بشأن سليماني ويطالب باقالته فورا
مازن عبد الغني محمد مهدي : نسال الله عز وجل ان يحفظ السيد حسن نصر الله و يحفظ الشعب اللبناني الشقيق ويحفظ الشعب ...
الموضوع :
سماحة السيد حسن نصر الله: لا يمكن للعراقيين أن يساووا بين من أرسل إليهم الانتحاريين ومن ساعدهم
مازن عبد الغني محمد مهدي : اللهم صلي على محمد وال محمد وعجل فرجهم الشريف ونسالك يالله يا عظيم يا ذو الفضل العظيم ...
الموضوع :
40 مطلوباً من 6 دول متورطون باغتيال سليماني والمهندس
سليم الياسري : كان مثالا للمجاهد الحقيقي. متواضع الى درجة كبيرة فلم يهتم بالمظاهر لم يترك خلفه الا ملابسه التي ...
الموضوع :
بطل من اهوار العراق
Jack chakee : اويلي شكد مظلوم الرجال العراقي ويموت على جهاله مو واحدكم يرشي القاضي علمود لا ينطيها نفقة لو ...
الموضوع :
النظر في قانون الاحوال المدنية وكثرة الطلاق في العراق
البزوني : القتل لنا عادة وكرامتنا من الله الشهادة سوف تبقى دماء الشهداء السعداء الحاج قاسم سليماني وابو مهدي ...
الموضوع :
أول تعليق أميركي على إمكانية محاكمة ترامب بجريمة المطار الغادرة الجبانة
مازن عبد الغني محمد مهدي : اللهم صلي على محمد واله الاطهار والعن الدئم على الظالم البعثي الجديد محمد إبن سلمان لا تستغرب ...
الموضوع :
رسالة إلى خليفة الحجاج بن يوسف الثقفي؟
فيسبوك