المقالات

كيف تحول خصوم الحشد إلى عشاق لإسرائيل؟!


أحمد عبد السادة

 

بدلاً من الاصطفاف المطلق مع الحشد الشعبي ضد العـــدوان الإسرائيلي على معسكراته ومستودعاته وقادته بوصفه اصطفافاً وطنياً وأخلاقياً، نرى أن العديد من السياسيين والمحللين والمدونين والكتاب والإعلاميين يحاولون إلقاء اللوم على الحشد رغم تضحياته الكبيرة، ويريدون تحميله المسؤولية رغم كونه الجهة المعــتدى عليها، وذلك في سياق محاولاتهم المخزيـــة لتبرير العـــدوان الإسرائيلي على الحشد خصوصاً والعراق عموماً.

هؤلاء المبررون الكارهـــون للحشد أصلاً يجهدون أنفسهم كثيراً بصناعة التبريرات المضحكة لمحاولة إثبات بأن الحشد هو المــذنب وبأن الكيان الإسرائيلي هو المحق حتى لو اضطرهم هذا بأن يكونوا "صهيونييـــن" أكثر من نتنياهو نفسه.

هؤلاء مثلاً يعطون الحق لإسرائيل بقصـــف مقرات وقطعات الحشد بحجة أن ســـلاح الحشد "إيراني"، رغم أنهم سابقاً كانوا يعترضون على قولنا بأن إيران ساندت العراق في حربـــه ضد "داعــ.ـــش"، وكانوا يواجهوننا بالقول التالي: "هذا الســـلاح اشتريناه بفلوسنا ومحد إله فضل علينا"!!. جيد. هذه إسرائيل قصفت سلاحكــم الذي اشتريتموه بفلوسكم فلماذا لا تدينونها؟!!.

وهؤلاء أنفسهم هاجموا بعض قادة الحشد وفصائــل المقاومة حين هــددوا وتوعدوا بالرد على الإسرائيليين والأمريكان وردعهم لمنعهم من تكرار العـــدوان، وكانوا يقولون: "لا تورطونا بالحــرب. احنه نريد نعيش بسلام"!!. رغم أن هؤلاء أنفسهم كانوا يستهزئون قبل ذلك بأيام ويقولون: "ها.. شو الحشد ساكت. ليش ما يرد؟"!!.

ومن الملاحظ أن هؤلاء يشككون دائماً بقدرة الحشد ومحور المقاومـــة على الرد، رغم أن الحشد ومحور المقاومـــة هزما أقوى وأشرس تنظيم إرهـــابي عالمي مدعوم من أمريكا وإسرائيل وهو تنظيم "داعــ.ـــش"، في ظل عرقلة أمريكية واضحة للحشد وفي ظل قصـــف أمريكي للحشد بحجة الخطأ.

وهؤلاء أيضاً يتحججون بقتـــال بعض الفصائـــل العراقية في سوريا لتبرير العـــدوان الإسرائيلي على الحشد، متناسين ومتجاهلين بأن المعسكــرات والمستودعات التي قصفــت موجودة داخل العراق وليست في سوريا، أي أن القصــف خالف وانتهك كل قواعد الاشتباك المتعارف عليها عسكرياً.

هؤلاء في الحقيقة يجمعهم أمر واحد هو العـــداء للحشد رغم كل ما قدمه الحشد من شهداء وتضحيات ورغم وجوده الضامن لوحدة وأمن العراق، وما هذه التبريرات التي يسوقونها سوى صدى وترجمة مراوغــة لكراهيتهـــم المتأصلة وعدائهـــم الصريح للحشد، إلى درجة أن "بعضهم" يشعر الآن بأن إسرائيل هي "المنقذة" التي ستخلصهم من الحشد الشعبي!!

ــــــــــــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك