المقالات

بيان ((المهندس) والرد المناسب 


محمود الهاشمي

 

لم يكن بيان نائب رئيس هيئة الحشد الشعبي ابو مهدي المهندس بشأن استهداف مواقع الحشد الشعبي بالمتعجل ، بل جاء في الوقت المناسب ، ومن الحكمة والشجاعة، ان يصدر مثل هذا البيان ، بعد سلسلة اعتداءات على ابناء الحشد الشعبي وفي مواقع مختلفة من البلاد ، وسواء كان عدد ضحايا الاستهداف قليلاً او اكثر فان مثل هذه الاعتداءات تمثل تجاوز اً على هيبة  القوات المسلحة العراقية عموماً وليس لصنف دون اخر .

البيان كان متوقعاً – تماماً – ولم يصدر الاّ بعد سلسلة الاعتداءات والتي ربما ستستمر بل وستزداد بعد  ان أطمان الامريكان من صمت الحكومة العراقية، ومن صمت  الوزارات الامنية صاحبة الشأن، فكان الاجدر بوزارة الدفاع ان تعاجل باخذ الاجراءات اللازمة والاعلان عن الجهة التي قامت بالاعتداءات، باعتبار ان قرار مجلس النواب بشأن الحشد الشعبي واضح وجلي ولا غبار عليه وباجماع اعضاء مجلس النواب بما في ذلك الرئيس ونوابه بان قوات الحشد جزء من المنظومة الأمنية.. كما على وزارة الداخلية ايضاً ان يكون لها رأي واضح، خاصة وان الاستهداف الاخير لمعسكر الصقر، هدفاً للحشد وقوات الشرطة!!.

ثم اين هو موقف (القائد العام للقوات المسلحة))؟

أليس الضحايا هم اؤلئك الذين خاضوا معارك التحرير وطهروا البلد من دنس الارهاب ، واعادوا للدولة سيادتها وللقوات الامنية هيبتها؟.

لا يمكن القبول او السكوت عن امر جلل مثل هذا ، بأن تطال الاعتداءات الامريكية ابناءنا ، وتحرق مخازن فيها ذخيرة ليوم قد يعز به العتاد ضد الارهاب! ان البيان الذي صدر عن المجاهد ابي مهدي المهندس لا يمثل شخصه، بل يمثل صوت الشعب العراقي بكل عناوينه واسمائه، فهؤلاء ابناء العراق ، ونداء المرجعية وشرف الامة الذين كانوا ومازالوا عنواناً لاحترام قيم الاسلام ، والاستجابة لنداء الله الذي اطلقته بفتوى الجهاد الكفائي..

ان من اصدر البيان، لم يكن من مسؤولي الغرف والصالات المبردة بل ابن سوح المعارك، وابن المرابطين على خطوط النار، وعنوان للجهاد والتضحية ، ينام ويصحو في بزته العسكرية، وسادته صناديق العتاد ونشيده ازير الرصاص وعطره غبار المعارك . شاء الله ان يجعل النصر على يده ويد اخوته المجاهدين..

لا يمكن السكوت له ، وهو يرى رجاله الذين صنعوا النصر يتعرضون للموت والاعتداء..

لقد ابتدأ بيانه بالاية الكريمة ((فمن اعتدى عليكم فأعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم)) وهذا دليل ان الرد لا يتعدى حدود الرد بالمثل، وان كنا نرى في وجود قوات اجنبية على ارضنا مساس بسيادة الوطن!

ان كل ما أورده البيان هوتبيان لحجم الاستهداف الذي طال مواقع الحشد الشعبي وللسلسلة الطويلة من الاعتداءات والتجاوزات على العراقيين وعلى قواتنا المسلحة  وهي تخوض غمار المعارك ضد الارهاب.

نحن نعلم ان القضاء على الارهاب قد ازعج الامريكان واعوانه في الداخل والخارج، حتى ان رئيس الوزراء السابق د.حيدر العبادي اكد ان ليس في اجندة الامريكان خوض المعارك مع (ادعش)!

ان الامريكان قد استلموا الرسالة (جيداً) وليس للعراقيين ان تنطلي عليهم (لعبة) ان اسرائيل وراء الاعتداءات فبالنسبة لهم ان امريكا واسرائيل واحد، وان منح الامريكان حرية السيطرة على اجواء العراق هو من جعلهم يمارسون الاعتداءات، وكما ورد في البيان (ان ما يجري الان من استهداف لمقرات الحشد الشعبي امر مكشوف لسيطرة الجيش الامريكي على الاجواء العراقية عن طريق استغلال رخصة الاستطلاع) ولنسأل: من منح الامريكان رخصة الاستطلاع والتشويش حتى على طيران الجيش؟

ان خاتمة البيان (ان المسؤول الاول والاخير عما يحدث هي القوات الامريكية وسنحملها المسؤولية اعتباراً من هذا اليوم؟!

ليعلموا ان المعلومات المتوفرة لدى قيادات الحشد الشعبي باتت كافية لتحميل الامريكان المسؤولية ، وستكون لنا جولات معهم ، فان قواتهم التي كانت تزيد عن (150) الف مقاتل ومتكاملة الصنوف قد ولت مدبرة ذليلة تحت ضربات رجال المقاومة عام 2011 ، فما ستصنع الان ؟ ان شباب الحشد ومن تبعهم من فصائل المقاومة هم من ذات (الخميرة) التي لا ترى في الموت الا سعادة والعيش مع الظالمين الا برم ، فاستعدوا ايها الامريكان لصولات الرجال، ولسنا معنيين بمن صمت او سكت، فأوامرنا يفرضها علينا ديننا ووطننا، وبه نستعين ومنه النصر ان شاء الله.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1754.39
الجنيه المصري 93.2
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.96
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 1.16
دولار امريكي 1470.59
ريال يمني 5.84
التعليقات
مواطن : مع احترامي للكاتب ولكن وسط انهيار القيم ومجتمع اسلامي مفكك وشباب منقاد للضياع هل نقدم لهم استخلاص ...
الموضوع :
قصة شاب مجاهد ومهاجر _ القصة واقعية
عدي محسن : يجب التخلص من ازلام النظام السابق والمقبور وقتلة الشيعة الحسين.... ...
الموضوع :
المالكي يطلق سراح شيخ الارهابيين(تركي طلال الكرطاني)
ابو محمد : لاحول ولاقوة الا بالله العلي العظيم . رحم الله شهدائنا الابرار ومنهم اخوتك وذويك ...
الموضوع :
لقائي مع والدتي «هاشمية» في سجن (أبي غريب)
Mohammed : هذا كله دجل أميركي لأن هذا الملك الناقص هو من آحقر وأخبث ماوجد على الأرض وهو عبارة ...
الموضوع :
اسرار خطيرة.. الكشف عن وجود صلة بين محاولة الانقلاب في الأردن و"صفقة القرن"
محمد رضا مشهدي : هل إن إبراهيم سبعاوي ابراهيم الحسن قتل إثناء الاشتباكات ام قبض عليه وتم إعدامه في ساحة المعركة ...
الموضوع :
مقتل الارهابي المجرم ابراهيم سبعاوي ابراهيم الحسن خلال اشتباكات في بيجي
زيد مغير : في هذه الحالة يجب طرد القايمة باكملها وحرمان من الترشيح ودخول الانتخابات. لا ننسى قواءم تيارات ضمت ...
الموضوع :
اعتقال مرشحة للانتخابات عن قائمة "أبو مازن" بتهمة الاحتيال
علي الحسيني : احسنتم سيدنا وبورك قلمكم ...
الموضوع :
،،،،،،،،،مطلع الفجر،،،،،،،،،
محمد : احسنت واقعاً فيها دروس ومواعظ وحكم وفيها نوع من روح العقيدة والمبادئ .. اللهم احسن عواقبنا ...
الموضوع :
قصة شاب مجاهد ومهاجر _ القصة واقعية
ابو علي الحلو : لعمري لن يكون الحاج مصلح آخرهم .. المراد كسر كل ما هو مقدس عند الشعب ولسان حالهم ...
الموضوع :
القضاء يصدر توضيحاً بشأن الإفراج عن القيادي في الحشد الشعبي قاسم مصلح واغتيال الوزني
الحسيني : احسنتم لملاحظاتكم ولقلمكم سماحة السيد .. لكن نحن نمر في العراق ضروف صعبة جداً والعراق بحاجة الى ...
الموضوع :
العراق بوصلة العالم
فيسبوك