المقالات

بغداد...وتل أبيب...! لهيب تحت الرماد...!


محمد علي السلطاني


إسرائيل، ذلك الكيان الصهيوني الغاصب لقلب الوطن العربي، فمذ أن دنس الصهاينة أرض فلسطين، واتخذوها محلأ لكيانهم اللقيط في العام 1948، وشعوب الوطن العربي في فتنة وشقاق وقتتال داخلي لم يشهد له تاريخ العرب من مثيل ، فالبعض يكفر البعض والبعض يقتل البعض ، ذلك بفضل سياسة حكام وملوك كان لإسرائيل دورأ في تسلطهم وبقائهم جاثمين على شعوب الوطن العربي الجريح ، فهم حلفاء للصهيونية سرأ وعلنأ ،وهم جزئ اساس من مشروع الكيان الغاصب البغيض ، يبطشون بأحرار الامة وشرفائها ، وينفذون سياسة التطبيع في المنطقة ، فكانوا ولازالو يد المحتل الغاصب الطولى بها تضرب الشعوب التي تأبى التطبيع وترفض الاحتلال .
فأطماع بني صهيون لم تتوقف عند فلسطين ؟ بل راحو يروجون إلى أبعد وأخطر من ذلك ، فأوهامهم توحي إليهم أن كل أرض مر بها أسلافهم هي ملك مغتصب لهم ! فخارطة اطماعهم القديمة الحديثة تكشف تلك التوجهات بوضوح ، مخطط توسيعي يبدأ بالنيل وينتهي بالفرات !؟ لأجله سعى كهنتهم لتسويق هذه الحدود كعقيدة في أذهان بني إسرائيل ! 
بناء على ماسبق ، يمكننا ان نستنتج اهمية بلاد مابين النهرين في ستراتيجية الحركة الصهيونية التوسعية ، وما يترتب على ذلك من خطورة تستدعي الحذر والجهوزية الدائمة .
لقد اقتربت مقدمات تحقيق هذا المشروع ،وبدت أقرب منالأ بعد احتلال العراق في العام 2003 ، إذ وفرت تلك الفوضى ظرفأ خلاقأ تحت غطاء الاحتلال استغلته اسرائيل الترتيب بعض الاوضاع هنا اوهناك ، فبذرت بذور الفتنة ووضعت لبنات الأرهاب الأولى التي فتكت بالعراقيين فيما بعد ، ونجحت في الخطوة الأولى من خطوات المشروع، 
الا ان عزيمة المقاومة وسواعد المقاومين اجبرت المحتل على الرحيل واجهضت ذلك الكيد ، 
لكن سرعان مافقست بيوض الإرهاب واخرجت الفتنة رأسها ، لتعود ارادة الشر الصهيوامريكية ترعى الارهاب الجديد بغطاء اسلامي مشوة وبفكر هجين ! فغزت شياطينهم بلاد الرافدين تارة أخرى ، حتى بات منالهم في العام 2014 قاب قوسين أو أدنى ، إذ طرقت داعش ابواب بغداد وعينها تصبو على بابل و كربلاء ، فصدح ذلك الصوت من حرم أبي الاحرار عليه السلام فأحالهم عصفأ مأكولا ، فكانت كلمة حمل لوائها حشدأ بدد امالهم بصمود وتضحيات المجاهدين ، فأدركت اسرائيل أن نسخة اخرى من حزب الله ولدت بالعراق بفتوى السيد العظيم ، وأن هذه الحشد بلغ من العزيمة والعقيدة مبلغأ لا يعرف المستحيل ، انة الحظ العاثر لذي لن يفارقها ، فقد ملئت هذه الأرض شوكأ يدمي اقدام الغزاة ويفقئ عيون الطامعين ،
لقد ازداد يقين الصهاينة بخسارة مشروعهم في العراق، واطمئنت قلوبهم لتلك الخسارة ، سيما عندما اصدرت الحكومة بقرار شجاع ومسؤول أمرها الذي اصبح بموجبه الحشد صنفأ من صنوف الجيش العراقي الأبي ، عندها بدأت صفحة جديدة من الاستهداف تمثلت بقصف مقرات الحشد تارة ، واكدسة العتاد تارة اخرى بطائرات صهيونية مسيرة ، وراح اعلام العدو يتبجح علنأ بفعلها،
أن هذا الحدث يضع بغداد على خط المواجهة الساخنة مع مخططات الصهاينة، ويحمل الجميع حكومة وشعبأ وقوى سياسية على أن يكونو على قدر المسؤولية لماتهدف اليه اسرائيل بعد تلك الاعتداءات، فمابين بغداد واسرائيل اصبح واضحأ انه لهيب تحت الرماد ،
لانعلم لعل قادم الايام تسوق رياحها اليه .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك