المقالات

الف قذيفة...أهون من كلمة تقود نحو تجهيل مجتمع..!


باقر الجبوري

 

لا تستعجلوا فمقالنا لا يتكلم عن قائد عسكري متهم بالعمالة والتجسس لجهة اجنبية لانه أقل خطرا عمن سنتحدث عنه اليوم .

مقالنا اليوم عن غسل العقول ونشر الجهل السياسي وتحريف الحقائق بلسان معسول بكلمات اختلط فيها الكذب بالتحريف ومداعبة مشاعر المحرومين من افراد المجتمع .

نتكلم اليوم عن شخصية من بين (3800 ) شخصية ممن يعتاشون على فتات السفارات الامريكية والسعودية يتلخص عملهم بتدمير ومهاجمة كل دعائم وأركان المجتمع العراقي من اخلاقيات وأعراف وتاريخ وكما ذكر ذلك احد التقارير الاستخبارية البريطانية في العراق وجلهم من الاعلامين والسياسين والكتاب وأصحاب الاقلام المأجورة .

فهو محلل سياسي وكاتب واستاذ جامعي تستقتل الكثير من الفضائيات لاستضافته وهو مرشح سابق لم توصله أصواته أو تزوير الاصوات أو ضغط السفارة على مفوضية الانتخابات بإيصاله لعتبة البرلمان فقل عنه ما شئت وسمه بما شئت من التسميات والألقاب .

كنت اتابعه منذ فترة طويلة وبقيت أتابعته حتى بعد انقلابه العجيب الذي أثار في نفسي الغرابة في بداية الامر . فهذا (المحلل ) السياسي تحول بين ليلة وضحاها الى عراب ومؤدلج لكل ما تطرحه السفارة الامريكية من سموم تجاه سياسات الحكومة الجديدة وتوجهاتها وحتى ضد الحشد الشعبي والقوات الامنية وأصبح صديقا حميما للفضائيات البعثية بالخصوص ليبيع فيها بضاعته الفاسدة بعد أن كان شخصية محترمة ذو اطروحات بناءة غاية في الدقة بما يدعم الجهد السياسي للحكومات السابقة ضد امريكا والإرهاب . ولا غرابة فالمال السياسي يفعل المستحيل في هذا الزمن ويشتري الكل الا ذمم الشرفاء .

قبل فترة وفي لقاء له كنت اتابعه في أحدى الفضائيات المسمومة رأيته وهو يحمل نفسه بعيدا عن الموضوع الرئيسي الذي أستضيف لأجله . لينتقل الى موضوع اخر ثم ليتفنن في (التشقلب ) من موضوع الفساد منتقلا بالمباشر الى موضوع حاجة المواطن للكهرباء ليتباكى عليه ثم ليتوقف عند الكهرباء المستوردة من الخارج وهنا وصل الى هدفه المطلوب وهو عقد تجهيز الكهرباء من ايران وفساد العقد المبرم معها ليعطينا البديل اللاعقلي لها .

وهنا (اتوقف لأشهد) له انه قد اختزل في كلامه ومناوراته كل مناولات اللاعب (حسين سعيد) وكل هجمات (حبيب جعفر) ليعطينا في النتيجة شوت (عدنان درجال) في مرمى كوريا الجنوبية في التسعينات فقد كان لوحده فريقا متكاملا نقل الكرة من مرماه بضربة واحدة لتصل الى شباك المرمى الخصم بكل نجاح فسجل الهدف ووقف وهو ينتظر صافرة الحكم (السفارة) لاعلان النتيجة واستلام الهدية من القائد الضرورة كما كان صدام يمني بها لاعبي المنتخب بعد كل فوز يحققونه .

(قال) لماذا لا تشتري الحكومة الكهرباء من مصر ومع انه سؤال غير منطقي إلا انه أكمل كلامه واخذ يتكلم عن قوة الفولتية والامبيرية في كهرباء مصر كأي خبير فني في شؤون توليد الطاقة الكهربائية وكأنه ببغاء قد تعلم الدرس جيدا . ثم تكلم عن استثمار الكهرباء في مصر وعن بطاقات شحن الكهرباء التي يشتريها المواطن المصري مقابل المال كي يكون حريصا على ان يقلل من هدر الطاقة (والتي لن يفكر المجتمع العراقي بشرائها ولو كلفه ذلك ان يرفع العدة (الميزانية) التي ذكرتني بمسرحية عادل امام شاهد مشافش حاگة)

وبهجمة مرتدة وسريعة .ينقلب بالمباشر للهجوم على ايران قائلا . كهرباء ايران (مو زينة) وأسعارها عالية والمسافة التي يتم نقل الطاقة منها الى الحدود العراقية بعيدة مما يؤدي الى ان تكون الفولتية قليلة والامبيرية غير محددة وكلامه طبعا بدون الرجوع الى أهل الاختصاص أو أهل البصرة المستفيد الاول من ذلك العقد ليسألهم عن الكهرباء التي تغذيهم بها ايران نوعاً وكماً .

الموضوع عند صديقنا المحلل السياسي الفاهم والأستاذ الجامعي المتمنطق ينحصر بمقولة (أكذب ثم اكذب ثم اكذب حتى يصدقك الناس وحتى تصدق نفسك)

وللتنويه فهو لا يتكلم عن الكهرباء بالإقليم لأنها تستورد من تركيا . ولا يتكلم عن الكهرباء في المناطق الغربية لأنها غير مربوطة على الخط الناقل الايراني . ولا يتكلم عن كهرباء الوسط فحالها من حال المحافظات الغربية.

انه يتكلم عن كهرباء البصرة التي تتغذى من الناقل الايراني

وهنا مربط الفرس .ونتسائل هل كل ما ذكره من مساوئ في استيراد الكهرباء من ايران لا تنطبق على الكهرباء التي يريد استيرادها من مصر .

الم يتسائل عن قيمتها او كم المدة التي يتطلبها نصب ابراج التحويل من مصر الى العراق وهل ستبقى البصرة بدون كهرباء لحين اكمال تلك الابراج .

ولماذا لم يقل لنا انها ستمر بالأراضي الفلسطينية المحتلة مما يعني دفع العراق لأجور حماية وضرائب للكيان الصهيوني الغاصب ام انه سيكون باب من ابواب الانفتاح مع اسرائيل .

الم يسال نفسه عمن سيتحمل دفع اجور حمايات الابراج ضمن الاراضي الاردنية او عن كمية الطاقة التي تذهب هدرا لطول المسافة من مصر للعراق ومن حدود الاردن والعراق وصولا الى جنوب العراق .

ولا يهم إن سال نفسه أو لم يسألها فالمهم هو تمرير الكذبة وتحريف الحقيقة للوصول الى الهدف .

في الحقيقة كان العقد المصري أحد نقاط صفقة القرن في سد المنافذ الاقتصادية لايران في العراق وخلق اجواء اقتصادية للاطراف المشتركة في الصفقة ومنها مصر والاردن حتى لو كان ذلك على حساب دول اخرى كالعراق لان الغاية الاساسية لكل ذلك هو انعاش اسرائيل .

اعتقد انني قد اسهبت كثيرا في كتابة هذا المقال مع انني اختصرت الكثير مما يوجب ذكره ومع انه في حقيقة الحال يستحق ان يكتب بهذه الطريقة لنعرف مدى الخطر المحدق بالعراق ولتعلموا حجم المصيبة التي نعاني منها بسبب هؤلاء الذين تربت كروشهم بدولارات السفارات ولا يهمهم مستقبل العراق ومستقبل شعب العراق متبعين المثل (انا وجيبي ومن بعدي الطوفان)

اليوم تكلمنا عن عميل (واحد) وبقي 3799 عميل .ولله المشتكى .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1298.7
الجنيه المصري 75.13
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1694.92
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 327.87
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.32
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.76
التعليقات
ابو نور الفاضلي : جزاكم الله خيرا رزقنا الله واياكم ولايتها في الدنيا و شفاعته في الاخرة بحق محمد وآل محمد ...
الموضوع :
سيده في ذمة الخلود  
ضياء حسين عوني محمد : بسم الله الرحمن الرحيم اني مواليد ١٩٥٩ طبيب بيطري استشاري تمت احالتنا للتقاعد بموجب التعديل الاول لقانون ...
الموضوع :
مجلس الوزراء : موقع الكتروني لإستقبال الشكاوى وتقديم التعيينات
محمد عباس : يثير قلقي هذا الاطراء على مصطفى الكاظمي فكيف ترضى امريكا على شخص ما لم تكن تعرفه جيدا ...
الموضوع :
بومبيو يهاتف الكاظمي: واشنطن ستمضي باعفاء العراق من استيراد الطاقة الايرانية 120 يوما
محمد عباس : يثير قلقي هذا الاطراء على مصطفى الكاظمي فكيف ترضى بريطانيا على شخص ما لم تكن تعرفه جيدا ...
الموضوع :
بريطانيا: نتطلع للعمل مع حكومة مصطفى الكاظمي
محمد عباس : يثير قلقي هذا الاطراء على مصطفى الكاظمي فكيف ترضى امريكا على شخص ما لم تكن تعرفه جيدا ...
الموضوع :
المبعوث الأميركي السابق للتحالف الدولي ضد "داعش : أتمنى لصديقي مصطفى الكاظمي التوفيق في دوره الجديد كرئيس وزراء العراق"
زيدمغير : إعدام المجرمين المحكومين في السجون هو ضربة لداعش المدعوم صهيونيا وعربيا . متى يوقع رئيس الجمهورية قرارات ...
الموضوع :
اهداف ومدلولات الهجمات الارهابية على صلاح الدين
Nagham alnaser : احسنت على هذا المقال الي يصعد معنوياتنا من كثرة الاشاعات ...
الموضوع :
هل توجد معطيات ميدانية لانهيار الدولة العراقية بحجة عدم تمرير المُكلَّف؟!  
مرتضى : هية ماخلصت الموجة الاولى بعد .. الله اليستر على بلاد المسلمين كافة.. اللهم انت ملجأنا الوحيد من ...
الموضوع :
الصحة العالمية تحذر من موجة ثانية "لا مفر منها" لجائحة كورونا
فيسبوك