المقالات

اسقطوا عادل عبد المهدي يا محسنين؟!.


محمد كاظم خضير

 

في سبيل إسقاط عادل عبد المهدي تلقي بعض الأحزاب بكل أوراقها دفعة واحدة٬ لأنها  أحزاب مفلسة لا تستحق سوى الاندثار لما تقع فيه من متناقضات. تصوروا أن يصبح  مرة" بطلا ويدهم اليمنى  ومرة  " خائنا، هكذا لا يتورع قادة الأحزاب عن تصريحاتهم الفاشلة.

الغبية التي لا تراعي أبسط قدر من التخطيط الاستراتيجي ولا حتى التكتيكات الناجعة أو المقبولة٬ بتصريحات ساذجة حينا هدامة في أغلب الأحيان في تخبط دائم يدلل على قلة حيلتهم و خواء جيوبهم السياسية و استماتتهم للوصول إلى مراتب ليسوا أهلا لها. أي فائدة تنتظر من  أحزاب تحتفي باللصوص و تضعهم في أعلى السلم القيادي لصفوفها .

كل ذلك التهريج من أجل الوصول إلى إسقاط مجازي لم تعرفه هذه الأرض يوما بشكله الحقيقي٬ إلا أنه لاح في الآفاق الضيقة لقيادات من تصف نفسها بالأحزاب السياسية ٬ فعلى ماذا تراهن للوصول إلى ذاك السقوط .

استقيل ... استقيل ... يا عادل عبد المهدي عن أي استقالة تتحدث؟ و كأنكم يا سياسين أمام جنود تشحذون هممهم و ترفع معنوياتهم!   كل ما أنجزته لأحزاب حتى الآن في سبيل ما تسميه تغير الوضع العراقي  أو "تفسكي " باهت و خافت و مخجل و مدعاة للانزواء و الانطواء و في أحسن الحالات التوحد.

و لا أظن  احزابكم قطعت خطوة واحدة باتجاهه٬ فدعوا الاستماتة لأن وقتكم بدل الضائع انتهى و صفارة الشعب لن تمهلكم و قلم المؤرخ سيسخط عليكم. أهل هذا البلد عرفوا الدين منذ قرون و نشروه و عرفوا به و تشريعات بلادهم الإسلامي مرجعيتها  فلا داعي للمزايدة و الاستمرار في خدعة رفع المصاحف على أسنة الرماح.

نحن على ثقة من أن المواطن المغرر به والموظف في معادلات ليس طرفا فيها أصلا سيكتشف حقيقتكم٬ و من يقبع تحت قبة البرلمان لن ينجح في خوض حرب بمواطن ٬ لا مجال للحديث عن  تغير يقوده حفنة من (...) المتاجرين بالمبادئ و القضايا الشعبية٬ إن من يلهث وراء صنع الثروة و ركوب السيارات الفاخرة و المكوث في القصور الشامخة و الاتكاء على الأسرة الناعمة و ارتداء الثياب المزركشة لا يصنع التغير أبدا٬ إن هؤلاء أتوا من غياهب النسيان و تراهم الآن يصيحون "  انهم يريدون للعراقيين الخير " و قد كانوا على هامش الحياة خارج معتركها النبيل أتى بهم الجشع و التهميش لا أحد يذكرهم في المجتمع العلمي و المعرفي لا مكان لهم بين المتميزين و الأقوياء هم بالفعل عالة على هذا الشعب.

اسقوط عادل عبد المهدي يا محسنين ؟؟؟ لسان حال الأحزاب فهي أهون من أن  سقوط حكم عبد المهدي و كل ما تعزفه من ألحان ما هو إلا تبتل و ابتهال إلى كل  حزب سياسي يستطيع التحرك لإنهاء    عادل  عبد المهدي لكن لماذا يريد هؤلاء إسقاطه؟ حبا في سواد عيون الشعب العراقي ؟ طبعا لا! و إنما شغفا بالسلطة أو لتكريس جو من الاحتقان و ما قد يصاحبه من حوار و امتيازات مالية للمحاورين فجلهم لا يمتلك مهنا و السياسة و الحوار و الأزمات هي مصادر رزقه و أسباب عيشه.

ــــــــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1315.79
الجنيه المصري 75.19
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 316.46
ليرة سورية 2.31
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.75
التعليقات
ابو نور الفاضلي : جزاكم الله خيرا رزقنا الله واياكم ولايتها في الدنيا و شفاعته في الاخرة بحق محمد وآل محمد ...
الموضوع :
سيده في ذمة الخلود  
ضياء حسين عوني محمد : بسم الله الرحمن الرحيم اني مواليد ١٩٥٩ طبيب بيطري استشاري تمت احالتنا للتقاعد بموجب التعديل الاول لقانون ...
الموضوع :
مجلس الوزراء : موقع الكتروني لإستقبال الشكاوى وتقديم التعيينات
محمد عباس : يثير قلقي هذا الاطراء على مصطفى الكاظمي فكيف ترضى امريكا على شخص ما لم تكن تعرفه جيدا ...
الموضوع :
بومبيو يهاتف الكاظمي: واشنطن ستمضي باعفاء العراق من استيراد الطاقة الايرانية 120 يوما
محمد عباس : يثير قلقي هذا الاطراء على مصطفى الكاظمي فكيف ترضى بريطانيا على شخص ما لم تكن تعرفه جيدا ...
الموضوع :
بريطانيا: نتطلع للعمل مع حكومة مصطفى الكاظمي
محمد عباس : يثير قلقي هذا الاطراء على مصطفى الكاظمي فكيف ترضى امريكا على شخص ما لم تكن تعرفه جيدا ...
الموضوع :
المبعوث الأميركي السابق للتحالف الدولي ضد "داعش : أتمنى لصديقي مصطفى الكاظمي التوفيق في دوره الجديد كرئيس وزراء العراق"
زيدمغير : إعدام المجرمين المحكومين في السجون هو ضربة لداعش المدعوم صهيونيا وعربيا . متى يوقع رئيس الجمهورية قرارات ...
الموضوع :
اهداف ومدلولات الهجمات الارهابية على صلاح الدين
Nagham alnaser : احسنت على هذا المقال الي يصعد معنوياتنا من كثرة الاشاعات ...
الموضوع :
هل توجد معطيات ميدانية لانهيار الدولة العراقية بحجة عدم تمرير المُكلَّف؟!  
مرتضى : هية ماخلصت الموجة الاولى بعد .. الله اليستر على بلاد المسلمين كافة.. اللهم انت ملجأنا الوحيد من ...
الموضوع :
الصحة العالمية تحذر من موجة ثانية "لا مفر منها" لجائحة كورونا
فيسبوك