المقالات

الفيحاء... بين مطرقة الفتنة وسندان الفاسدين...!


محمد علي السلطاني

 

لازال الجمل يعشق البصرة، ولازال رغائة يأتي من ذلك الزمن البعيد ، ليخدع به المنافقين اذهان البسطاء واهل الغفلة ، فمذ ذلك اليوم الدامي الذي خدعت به رؤس الفتنه المسلمين بمقدم عائشة، وهي تحدو بجملها متناسية وصية رسول الله (ص) تنبحها كلاب الحوئب، لتذكرها بقول رسول الله صلى الله عليه واله، اين منكن تنبحها كلاب الحوئب، ملقية على مسامعها الحجة، ولسان حال الحوئب يزجرها ارجعي ارجعي، انتي انتي من قصدها رسول الله،

الا ان ابالسة الانس اصمو سمعها ، يهتفون الثأر يا أمنا ! حتى سل اصحاب الجمل سيوفهم بوجة حكومة علي علي السلام التي لم تبلغ الحلم، حكومة ورثت فسادأ وانحرافأ وخراب السابقين،

وما ان تواجة الجمعان ، واخذ علي عليه السلام القوم بالموعظة والتذكير بأحاديث رسول الله ( ص) ومكانته فيها! ففضح بذلك نواياهم الطامعه بالحكم دون الثأر لعثمان، فقتله عثمان لا مكان لهم بالبصرة! الا ان الطمع قلب عقول الرجال واخل بموازينهم،

وبقيت البصرة من ذلك الحين، تسدد فاتورة الفتن، يتدافع عليها ارباب الفتنة والأطماع ، ليقذفو بين اهلها العداوة والبغضاء.

لقد كفل الدستور حق التظاهر، كأحد وسائل التعبير عن الرأي والرفض، ولحث الحكومة وتنبيهها لمواطن الضعف والخلل ، وهو حق قائم مكفول شريطة حسن النية والعمل .

فلازال العراق يئن من فساد المفسدين، ولازالت خطط المكافحة دون المستوى المطلوب، فالكل يعلم ضخامة مافيات الفساد، وتغلغلها في مفاصل الدولة، وحماية السياسيين بلجانهم الاقتصادية لها، وهم ينادون بالنزاهة والنظافة والبراءة من الفاسدين...!

ولكن قد يظهر الفساد بشكل واضح على محافظة دون اخرى، نظرأ لغناها ووفرة مواردها عن سواها، وهذا ما يشاهد في البصرة ، المحافظة التي يتجاوز مقدار صادراتها الثلاثة ملايين برميل نفط يوميأ..! ناهيك عن ايرادات الموانئ وحركة النقل من خلالها، مما جعل منها محطأ لمافيات الفساد والمفسدين واطماعهم ، فالزائر للبصرة اليوم لا يجد عند تجواله في هذه المدينة غير الخراب وتراجع الخدمات الاساسية وتخلفها، في الوقت الذي يجب ان تكون البصرة فية جوهرة تغفو على سواحل الخليج ، يتنعم اهلها بخيراتها بعيش كريم .

لكن وعلى مدى عقود من الزمن نغص الفاسدون حياة البصريين، ونهبو خيراتهم وثرواتهم بلجانهم ، بما فيهم من يتباكى اليوم على البصريين وعلى اوضاعهم ويتناسى انه احد اسباب هذا الخراب والفساد.!

فلم تعد هذه المناورات الحزبية وهذا التباكي يخدع الجماهير او يستدر عواطفهم ، فأين كانو من انصاف البصرة بسنين حكمومتهم ، اوليس ذلك يذكرنا بالمثل القائل (يقتل القتيل او يمشي بجنازته).

اليوم لم يعد خفيأ حجم المؤامرة وتعدد اساليبها لأسقاط وافشال حكومة السيد عبدالمهدي، التي لم يتجاوز عمرها السبعة شهور! ولايخفى ايضأ خلال هذه الشهور القليلة رغم عرقلة من يدعي التفويض، وتضارب مصالحهم مسيرة هذه الحكومة الفتيه، مع ذلك نلحظ بوادر التغيير تلوح بالأفق اذا اخذنا بنظر الاعتبار ماورثته هذه الحكومة من ركام الفساد وجيوش المفسدين،ناهيك عن ماتحوكة الارادات الخارجية من تأمر يسعى الى اسقاطها.

لذا نرى ان لزامأ على الجميع ان يبدوا حسن نواياهم، ويترجموا صدق وقوفهم ضد الفساد، بتمكين الحكومة واعطائها الوقت المناسب لتغيير الواقع الذي نخره فساد خمسة عامأ مضت ،

وان مايجري اليوم من اختيار البصرة منطلقأ للفتنة والتحريض لأسقاط الحكومة، في ظل ظروف حرجة لاتسمح بالمجازفة بتعريض السلم الاجتماعي الى استفزاز قد لايحمد عقباة، امر لا يؤشر على حسن نية او مساع اصلاح حقيقية ، فدونكم نوافذ الاصلاح والتغيير الاخرى التي لم تطرقوها كمعارضة كما تدعون، واتركو البصرة ولا توقضو فتنتها، فلا نعلم هل وصل امركم ان يقال لكم : افرجوا للرجل فأنه معير؟!

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك