المقالات

هل يلبس حزب الدعوة ثوب التقية"؟


محمد كاظم خضير

 

إن لم يكن فيما يفعله قادة حزب الدعوه الإسلامية بشأن التناوب على قيادته من "تقية " في خضم جمود سياسي ليست فيه هذه القيادة بأحسن حال من زعامات غيرها من الأحزاب - جد "مشخصنة لا تشكوا التغيير- فلا بد أن في هذا الأمر و على الأقل ما يثير كثيرا من التساؤلات التي تتعلق بالخلفية الفلسفية الحقيقية لقيادته الكامنة وراء "مرونة" يشوبها بعض الغياب لإرادة متحررة من كوابح الخوف " الانتهازي" عند حزب عقائدي معلوم أن مصدر خطابه و لب فكره و موجه عمله و محدد نهجه هو الإسلام.

فهل حَقا أن أفراد هذه القيادة متوحدو الآراء، متطابقو الرؤية و متفقون على خطوط المنهج و أساليب التطبيق في بناء المواقف و تحديد الأساليب؟ أم أن ما عجل أمر التناوب في مرحلة الحزبُ فيها أحوجُ ما يكونُ إلى "الثبات" في وجه "مجهول قريب" تتشكل خلاله ملامح تحول قد تحصل فيه الأمور على غير ما تشتهي كل سفن أحزاب الإسلامية العراقية و بعض التيارات المدنية و العنكبوتية البيوت؟

و بالطبع فإن حزب الدعوه ، المصنف عموما ضمن الأحزاب المشاركة ضمن الحكومة ، وعلى خلفية تفاهم مع قادة الكتل المحور السني لا تخطيء بعض ملامحه العينُ الفاحصة للمهتمين السياسيين، يتمتع بحضور معتبر و لافت في البرلمان حيث يعلي صوته مسموعا في بعض الجلسات، مما ساهم في انتشار صيته حتى كاد الأمر يجعله من الأحزاب المعول على دورها في دفع عجلة الديمقراطية باتجاه بلورة الرأي الشجاع و صياغة الموقف الصادق الحر لبناء الصرح السياسي الوطني و قيام دولة القانون.

ومع ذلك فإن مواقف "الدعوه " لم تتسم كلها بقوة "الإقناع" في أغلب القضايا الهامة وقد شابها بحسب الكثيرين من المحللين و المتابعين للشأن الوطني نوع من الميوعة ومن الهروب عن المواجهة غالبا تارة ومن الصدام مطلقا تارة أهرى، الأمر الذي جنبه، وبحسب هؤلاء المحللين و المتابعين، النفيَ من متن الكتاب السياسي.

وهي وضعية غير مريحة جعلت الحزب كالموزع بين إلحاحية "التقية" المريرة وخيار "الجرأة " النسبية و الأخذ في ذلك بفلسفة المثل القائل "ما يموت لعجل ألا تيبس التاديت" التي جعلت البعض يتساءل عن عقد المؤتمر في هذه المرحلة المعقدة من تاريخ حركة الإسلامية العربيه وتكالب الأعداء عليهم من الدول العربية وبعض الغرب على رأسه الولايات المتحدة الأمريكية بزعامة "دونالد ترامب" الصهيوني؟َ؟

وفي كل الأحوال وعلى الرغم من عديد بؤر الغموض المسجلة و لواردة من داخل الحزب في المعالجة السياسية و التعامل مع مجريات الأحداث من داخله و في الخارج سواء المتعلق منها بالمواقف المتخذة حول بعض القضايا الوطنية في شموليتها من ناحية، وفي التباين الحاصل بين قيادته حيث سجلت تناقلت بعض وسائل الإعلان خلافات هل تولد عن عملية التناوب قريب ؟. .

فهل ينظم حزب الدعوه الإسلامية مؤتمرا للإعلان عن خيار التناوب وتجديد للقيادات يعتمد في مبتغياته ضخ دماء جديدة ما تزال عصية على التلوث  استبطان الأمراض؟ أم أن السكة التي اختارها حزب الدعوه هي الوحيدة السالكة في تضاريس أرض تعمرها الأخاديد العميقة والمنزلقات المعوجة والتشابكات الشللية.

ـــــــــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك