المقالات

الأنسحاب الأماراتي من اليمن ..تكتيك أم ستراتيجية ؟؟

1675 2019-07-09

قاسم العبودي

 

بدون مقدمات تذكر , وبلا تصريحات أعلامية , فوجئت الأوساط السياسية الأقليمية والعالمية بأنسحاب الجيش الأماراتي من اليمن بشكل مفاجيء تماما .

كل المعطيات العسكرية على أرض اليمن تشير وبوضوح الى وجود أزمة نفسـية لـدى الجانب الأماراتي الذي زج به في معركة خاسرة تكاد تكون الأولى له على مستوى المواجهة العسكرية , والتي كانت خاسرة بكل المقاييس .

الكل يعلم جيدا أن السعودية عقدت صفقات أسلحة لا مثيل لها في تاريخ الدول . لذا نعتقد أن القوة العسكرية اليمنية قد أسقطت فرضية التسليح الهائل الذي تمثل بصرف ترليوات الدولارات من أجل التسلح الذي فشل فشلا ذريعا بتمرير سياسات الصهاينة والأمريكان والذين فشلوا أيضا بكل مخططاتهم التي حالوا بها النيل من اليمن وشعبها الصابر .

عندما قاد حكام السعودية الأمارات وزجها في تلك المعركة التي خطط لها في تل أبيب وباركها البيت الأبيض الأمريكي , قالوا لهم أنها أيام معدوات وسنستبـيح أرض اليـمن طـولا وعرضا .

لكن تغيير ميزان القوة اليمني من جهة , وستراتيجية أدارة المعركة من جهة أخرى رسم خمس سنين من المواجهة الخاسرة . فقد أستطاعت القوة اليمنية أن تقصف أبها وجيزان بشكل يومي , ولو شائت أن تقصف دبي أو أبو ظبي لفعلت , لكن تغليب منطق العقل العسكري وعدم تدويل المعركة كان سببا بعدم القصف اليمني للمدن الأماراتية .

عندما دخلت الجمهورية الأسلامية الأيرانية لنصرة الشعب اليمني المستضعف , أستبشرت أسرائيل خيرا , وذلك أعتقادا منها , أن بعض القوة العسكرية التي تتواجد على الأرض السورية والتي تحاذي الحدود الصهيونية , ستنسحب الى العمق اليمني تاركة أرض المعركة في الجبهة السورية , وقد كانوا واهمين جدا . لأن الجيش اليمني لم يكن بحاجة الى عديد من القوات , بل كان بحاجة الى دعم لوجستي وقد حصل عليه , وبالتالي تغير ميزان القوى على أرض الواقع ,

وبدأت القوات اليمنية تفرض وجودها كقوة لا يستهان بها , وخصوصا أنهم يدافعون عن أرضهم , وهي حالة تدفعهم الى الأستبسال الذي أبهر العالم بأكمله وجعل دول المنطقة تعيد حساباتها الخاسرة .

لذا نعتقد أن الأنسحاب الأماراتي من خط المواجهة سيدفع بآل سعود الى الأنسحاب هو الآخر في أقرب فرصة ممكنه مع حفظ بعض ماء وجوههم أن كان تبقى ما يخجلون منه . عليه وحسب ما تقدم , فأن الأنسحاب الأماراتي كان تكتيكا لأعطاء السبب الى آل سعود للأنسحاب التالي , وستراتيجيا بالأنسحاب من معركة لا يحصلون منها سوى الأستنزاف المادي والمعنوي أمام قوة يمنية حسمت أمرها بعدم الأستسلام للشيطان الأكبر وأذرعه الخليجية في المنطقة التي تعد من أسخن مناطق العالم .

ــــــــــــــــــــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك