المقالات

مرجعيون من المهد الى الحشد .. !

2112 2019-07-02

حسين فرحان

 

فأتت به وقد لف في خرق القوابل تحمله ، تطوف بطفولته حول الضريح الموسد في كنفه الأمام المعصوم ، يشم عطر المزار وينصت للصلوات تصدح بها حناجر الزوار .. تلتمع عيناه بأضواء ثريات القباب ، مهده يهز في بيت من بيوت الولاء وطينته من فاضل طينة آل النبوة ومعدن الرسالة ، مليح فيه بشاشة أهل الجنوب حيث هم ملح الأرض، والوعد الصادق وأهل الوفاء ..

ترعرع وهو ابن المرجعية وابن الشعائر الحسينية لاينفك عنهما وإن ضيق عليه جلاوزة الانظمة المستبدة .. لم تنجسه جاهلية البعث بأنجاسها ولم تمل به ريح الحركات المشبوهة حيث مالت فهو مرجعي حين قامت ثورة العشرين ، ومرجعي حين ظهرت البدع ، ومرجعي حين عادت أمية من جديد تحكم بمنهاجها العفلقي ومشروعها الاجتثاثي لكل ما ينتمي ومن ينتمي للحسين ونهج ..لم يعترف بقضية غير قضيته فهو طائر يطير بجناحين هما (المرجعية العليا والشعائر الحسينية) ..

حسيني..شعائري..مرجعي..يحمل إرثا كبيرا لقضية كبرى عجز أهل الارض عن إدراك كنهها ومعرفة ماهيتها ووفق هو لحملها..ومايزال يعبر عنها بتلك البساطة (صورة الإمام على جدران البيوت .. راية عاشورائية .. يد تتخذ من قطعة القماش الخضراء سوارا لها من بركات الزيارة .. تربة .. ومسبحة من طين .. مجلس حسيني ومنبر .. دمعة وعبرة .. موكب وخدمة .. مسيرة لكربلاء وانتظار للفرج .. ومرجع تقليد عالم عامل عادل لكل زمن) .

طبع على وجه الأرض قبلة وخر ساجدا شاكرا حيث أدرك تلك الساعة التي صدرت بها فتوى السيدالامام السيستاني فتوى الجهاد الكفائي : ( وإن من يضحي منكم في سبيل الدفاع عن بلده وأهله وأعراضهم، فإنه يكون شهيداً إن شاء الله تعالى..) ، استحضر تراثه بجميع تفاصيله ، استعار من ذاكرته صورا قديمة لمراجعه وبعضا من تراثه وحزنه الكربلائي .. اتخذ قطعة القماش الخضراء سوارا وعصابة وأنزل من سطح داره راية العباس ليجعلها على السواتر يرهب بها عدو الله وعدوه .. اخرج سلاحه وارتدى شماغه ، وحمل معه جراحات الطف والعطش والخيام ، انصت للفتوى وهي تنقذ العراق كأنها صوت الحسين ع : (أما من ناصر ينصرنا) .. برز لهجمة الدواعش شاهرا سيفه مجردا قناته طائرا بجناحيه ( الشعائر والمرجعية) وهو يختزل حياته بهذه الهيئة المشرفة ويفنيها معلنا أن كيانه طاعة وولاء لقضيته ولمرجعيته من المهد الى الحشد .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك