المقالات

ماذا بعد أن شَكر ترامب إيران ؟!


ميثم العطواني 


الاعتذار كما متعارف عليه وبموجب السياقات العامة، هو ثقافة تدعو للتعايش السلمي، وتمحوا ما قد يشوب المعاملات بين الشعوب والأفراد من توتر أو تشاحن نتيجة الاحتكاك المتبادل، وتزيل الأحقاد والارتياب في التصرفات، لأن الاعتذار يعني الاعتراف بالخطأ ، وقلما تجد من يستطيع أن يواجه الآخرين بخطئه أو يعترف به، ولأن الاعتذار يعني تحمل المسؤولية عن الخطأ الذي ارتكبه صاحبه، عليه ان يبادر في تصحيح الخطأ، وإلا ما فائدة الاعتذار مع وجود الخطأ.
أما الشكر فهو أسمى غاية من الأعتذار، ودليل على ان من وجه له قام بعمل يستحق ذلك، وما الشكر الذي وجه رئيس الولايات المتحدة الأميركية دونالد ترامب للجمهورية الإسلامية الإيرانية إلا دليل على ان الأخيرة صاحبة مواقف إنسانية.
ترامب الذي شكر إيران، وأشار الى تحليق طائرة تجسسية أمريكية كانت تحمل جنوداً على متنها قرب الطائرة التي اسقطتها الدفاعات الجوية الإيرانية، وقال ان "تصرف إيران في عدم إسقاط طائرتنا كان حكيما، وأنا اشكرهم على ذلك"، إلا ان ثقافة الشعوب تحتم على من يقوم بالإعتذار أو يوجه الشكر، ان يقوم بتصحيح الخطأ الذي بدر منه تجاه المقابل، لذا على الرئيس الأميركي دونالد ترامب بعد اعترافه الواضح والصريح ان سياسة الجمهورية الإسلامية الإيرانية حكيمة، ان يبادر الى تخفيض بنود الحصار الإقتصادي المفروض على إيران، إن لم يتم رفعا شاملا له، ومن ثم استئناف المفاوضات، وبخلافه تبقى سياسة واشنطن تراوح في مكانها.
خطاب قائد الثورة الإسلامية السيد علي الخامنائي أمام الحشود المليونية يوم أمس، كانت ترجمة ما قاله باللغة الفارسية، ويعني به الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ان "هذا المسكين يمني نفسه ورفاقه بالصبر لإشهر معدودة ليروا ما سيحدث، فتذكرت المثل القائل يرى الجمل في منامه القطن قمحا !! فيقضمه تارة، ويلتهمه تارة أخرى"، ومن هذا نستدل على ان سياسة إيران لن تغيرها المغريات، ولن تثنيها التهديدات.
الرئيس الأميركي الذي شدد في تصريح أدلى به اليوم على "أنه من المهم الانطلاق من البداية فيما يتعلق بإيران"، عليه ان يدرك تماما ان هذه البداية لم تتحق إلا برفع الحصار الإقتصادي عن إيران، وبخلافه سيبقى ک "الجمل الذي يرى القطن قمحا".

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1724.14
الجنيه المصري 92.85
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.96
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 400
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 1.16
دولار امريكي 1449.28
ريال يمني 5.83
التعليقات
رسول حسن نجم : العراق وايران تربطهما عقائد ومقدسات ولايمكن الفصل بينهما والولايات المتحده تسعى بكل قوتها لهذا الفصل وهو محال.. ...
الموضوع :
صحيفة إسرائيلية: انسحاب بايدن من العراق..وماذا عن مصير (اصدقاء امريكا)؟
رسول حسن نجم : لعل المقصود بالعقل هنا هو الذكاء والذكاء يقسم الى ٢١٤ درجه وكل شخص يقيم تجربه ما حسب ...
الموضوع :
لا صدق في إدعاء أو ممارسة، إلا بإستدلال منطقي
رسول حسن نجم : تعجبني اطروحات وتحليل د. علي الوردي عندما يبحث في الشخصيه العراقيه ولكنه يبتعد عن الدين واخلاقياته في ...
الموضوع :
المستبد بيننا في كل لحظة؟
علاء عبد الامير الصائغ : بسمه تعالى : لا تنقطع رحمة الله على من يرحم الرعية السادة في مجلس الوزراء المحترم والموقر ...
الموضوع :
مجلس الوزراء : موقع الكتروني لإستقبال الشكاوى وتقديم التعيينات
رسول حسن نجم : ان الذين جاؤوا بالكاظمي الى السلطه هم من يتحمل مسؤولية مايجري فهو مجرد اداة لايحترمه الامريكان وهذا ...
الموضوع :
التواجد الاميركي في العراق..انسحاب ام شرعنة؟!
رسول حسن نجم : وماذا نتوقع من العشائريه والقبليه والعوده الى عصور التخلف والجهل وجعل الدين وراء ظهورنا غير هذه الاعمال ...
الموضوع :
بسبب قطع شجرة شخص يقتل اثنين من اخوته وابن اخيه ويصيب اثنين من النساء في بابل
رسول حسن نجم : في واقعنا العراقي المرير بدأ صوت الجهل والهمجيه والقبليه يرتفع شيئا فشيئا وهذا له اسبابه ومنها ١.. ...
الموضوع :
فتاوي المرجعية بين الدليل الشرعي وبين ثرثرة العوام
زيد يحيى حسن المحبشي : مع احترامي لمقام الكاتب هذا مقالي وهو منشور بموقع وكالة الأنباء اليمنية بصنعاء لذا وجب التنبيه ولكم ...
الموضوع :
أهمية ودلالات عيد الغدير
حيدر راضي : مافهمت شي غير التجاوز على صاحب السؤال والجواب غير مقنع تماماً وحتى لو كان غلاماً فهل قتل ...
الموضوع :
الخضر عليه السلام لم يقتل طفلا
نيران العبيدي : اضافة لما تقدم به كاتب المقال اضيف لم اكن اعلم باصولي الكردية الى ان عملت فحص الدي ...
الموضوع :
من هم الكورد الفيليون .. ؟1  
فيسبوك