المقالات

الثقب الاسود ...!


 

في البدء لابد من لمحة سريعة نتعرف بها عن ماهية ذلك الثقب ، اذ تشير البحوث والاستكشافات الى وجود منطقة في الزمكان لايستطيع اي شئ الافلات منها فهي تبتلع الجسيمات كبيرة كانت ام صغيره، كما ان الضوئ والموجات الكهرومغناطيسية هي الاخرى لا تقوى على الافلات، فكل شئ يذهب الى المجهول...! 
مانريد ان نقترب اليه من هذه الصورة، هو ان ثمة ثقب اسود من نوع اخر بدى يتشكل في حوض الخليج ، فمنذ عدة شهور وطبول الحرب الصهيواميركية تقرع في المنطقة ، تسمع صداها في مملكة الارهاب بنغمات طائفية عنصرية ما انفكت من حقدها وعدائها لأتباع اهل البيت ، تعلوها اصوات مزامير الهيكل المزعوم القادمة من فلسطين المحتلة ، أختصارأ هذه بؤر الشر ومصانع الازمات في المنطقه ناهيك عن ذيولها وتوابعها ، التي عاثت بأمنها وحرثها ونسلها فسادأ وخربا ، 
فمن ذلك اليمن الذي يحرق كل يوم ، الى العراق الجريح، صعودأ الى الشام وما فيها من ويلات ،برغم ذلك كله فلا نصر حقيقي يسجل سوى انتصار ارادة الشعوب والمستضعفين ، 
مايجري من تحشيد عسكري واستحضارات اميركيه في الواقع هو لعب على فوهة بركان، فأي انفجار لاقدر الله، سيكون ذلك الثقب الاسود الذي يبتلع دول المنطقة ، وسيستنزف كل طاقاتها ، وتكون امريكا وحلفائها من اكبر الخاسرين في هذه المنازلة ، التي 
ستخرج منها بخفي حنين ، 
هذه الحقائق وان تغاضت عنها دوائر الاعلام الغربي الا ان ساسة واشنطن ادركوها جيدأ، وصار واضحأ ان من يبدأ الحرب لايمكنه ان ينهيها ، فتوازن الرعب بين الطرفين لم يعد خافيأ ، 
وان مصالح امريكا وحلفائها ، اصبحت تحت رحمة الصواريخ الايرانية، وهذا لا يقبل المجازفه او مزيدأ من الحماقة ، 
فطائرات الحوثي المسيرة ضربت اهدافها بدقة وبأعماق تتعدى ال 800 كيلومتر في مناطق متعدده من السعوديه متجاوزة كل انظمة الدفاع المتطورة ...! والامارات دهشت وهي ترى سفنها تحترق على ضفاف شواطئها لأسباب مجهولة ، وحماس امطرت اسرائيل بوابل من الصواريخ الخارقة لقبتها ،
كل ذلك التصعيد غير بوصلة الصدام بشكل جدي، ورجح منطق الحوار والتفاوض، وهوالمنطق السليم للخروج من هذه الازمة، اذ الجميع لايرغب بأشعال نار الحرب التي لاتبقي ولا تذر ، حتى الذين طبلو لها ايقنو انهم سيكونون اول حطامها، وان المسالك الدبلوماسية لأبعاد شبح الحرب لابد من ان تفتح ابوابها بمفاتيح الحكمة والحوار والتفاوض، 
فلا صوت اعلى واجمل من صوت السلام.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك