المقالات

يا صاحب زمان..جدتي!!

2878 2019-04-30

احمد لعيبي

 

قبل أيام كنت في محافظة ميسان الحبيبة وألتقيت ببعض الاخوة والاحبة هناك ودار الكثير من النقاش في مجمل ما يجري في العراق من احداث سياسية واجتماعية وأمنية ومابين جولتنا في السيارة على بعض المؤسسات الاعلامية أقترب وقت الصلاة وكان الجو باردآ جدا والسماء ممطرة فأصر أحد الاخوة على أن تقف السيارة لنؤدي الصلاة ورغم معارضتنا له الا انه أصر على النزول رغم ان البيت الذي نقصده لغرض العشاء والصلاة لا يبعد سوى عشرون دقيقة في السيارة.

 وقفنا امام احد الجوامع وصلينا ثم توجهنا الى بيت صديقنا لتناول العشاء وفي الطريق قال صاحبنا أن هذا عهد مع الامام المهدي قطعته على نفسي.

 بعد روى لي والدي قصة لرجل متدين جدآ إستقل باصآ وجلس بمقعد منتظرآ ان يكون الجالس الى قربه رجلآ متدين عليه سيماء الصالحين وأذا بشاب مفتول العضلات يلبس الجينز ويحمل حقيبة رياضية يجلس الى جانبه فأستاء ذلك الرجل في نفسه وقال سبحان الله هل هذا هو من دعوت الله ان يكون بقربي!

 فتحرك الباص وسار الى محافظة أخرى وأذا بالمؤذن يؤذن للصلاة فنادى البعض على السائق ان يتوقف للصلاة لكنه رفض فسكت الجميع عنه الا ذلك الشاب قام وأصر واوقف السائق بالقوة ونزلنا وصلينا وانا متعجب اذ ان الباص فيه الكثير من بدا عليهم الصلاح لكن الشاب كان اشدنا الحاحا!

 وما ان اكملنا الصلاة حتى بادرت بسؤاله عن سبب اصراره على الصلاة فأجابني ياعم انا متفوق بدراستي وفي يوم ما كانت كليتي في منطقة نائية وكان يوم امتحاني النهائي فتعطلت السيارة في الطريق وكاد ان يضيع مستقبلي ولا احد في الطريق المقفر فتذكرت كلام جدتي وهي تقول لي اذا مررت بشدة فقل يا صاحب الزمان فقلت والله لأن صدقت جدتي ووفى صاحب الزمان بوعده ووصلت لأمتحاني بوقته لن أترك الصلاة في يوم ولن أأخرالصلاة عن وقتها ..

فاذا بي بلا شعور وقفت في منتصف الطريق وصرخت بأعلى صوتي (يا صاحب زمان جدتي أغثني) وماهي الا لحظات حتى توقفت سيارة وترجل منها رجل وأصلح السيارة في بضع دقائق وذهب فاردت ان الحق به لأشكره فأذا بالرجل يلتفت الي ويقول لي (أوفينا بوعدنا فأوفي بوعدك) فوصلت للامتحان في وقته ومن يومها وانا لا ترك الصلاة ولا أأخر وقتها مهما كان السبب لأنه وعد قطعته مع الامام..

ما أن اكمل صديقنا رواية والده حتى انتبهنا لأنفسنا ونحن غارقون بأدمعنا ونحن نعتذر الى صاحب الزمان فأي العهود أوفينا معه كي نطالبه بأن يعجل في ظهوره وأي الاشياء قمنا بها فأدخلنا بها السرور على قلبه وهو يجوب البلدان ويتصفح وجوه احبائه وأعدائه ..

لم نتناول يومها طعام العشاء حزنآ والتزمنا الصمت في مشهد رهيب وفي الصباح ونحن نجلس على مائدة الافطار كان احدنا قد غاب وما ان لبث عائدآ وهو يمسك بيد شخص معه تفاجأ الحاضرون بقدومهما معآ فهمس احدهم بأذني انهما منذ سنة لا يكلمان بعض وهنالك زعل وجفوة بينهم فجلسنا وتناولنا الطعام وهمس الغائب العائد بأذني ذهبت وصالحته قربة لتعجيل ظهور امامنا لعله يرضى عنا فأكبرت فيه تلك الروح وقرأنا في لحظتها دعاء الفرج وسكبنا دمعة الانتظار..

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك