المقالات

شركات النفط ومسؤولية تنمية المجتمعات..!


طيب العراقي

 

نحن إزاء مشكلة كبرى، في المناطق التي تمنح العراقيين أرزاقهم، ولا تأخذ هي إلا الفتات من تلك الأرزاق..!

المشكلة تتمثل في أن مناطق الوسط والجنوب، والبصرة منها على وجه التحديد، تعاني من مشكلات مجتمعية وأقتصادية واسعة، لكنها ما تزال تمنح العراقيين جميعا، بل والمجتمع الدولي وبسخاء، نفطها الذي أسهم في تنمية المجتمعات التي يصلها، دون أن تنال هي ولو نزرا يسيرا من "مظاهر التنمية"، فهي مناطق تعيش في بنى تحتية متهالكة، وبطالة تنهش بآثارها السلبية مجتمعاتها، وخلاصة الصورة أنها مجحتمعات تحت خط الفقر..!

باتت المسئولية الاجتماعية، من العناصر الأساسية والمحاور الرئيسية، التي تنال اهتمام الأوساط المحلية والدولية, نظراً لمر دوداتها الاقتصادية الايجابية، في تحسين المستوى ألمعاشي، والارتقاء بمستوى الرفاه الاقتصادي والاجتماعي، لمن يسكن في مناطق الاستكشاف، التي تشملها المسئولية الاجتماعية.

لقد تم الإشارة في عقود التراخيص، لعدد من الفقرات الخاصة بالمسؤولية الاجتماعية للشركات العاملة، في المادة 41 الملحق ج  من عقود الخدمة، وضمن استثمار آلية بنودها الى تحسين الواقع البيئي، والحفاظ على نوعية العمل في مناطق الإنتاج، والمياه الجوفية وتعويض الأراضي والممتلكات، وتحسين العلاقة مع المجتمعات المحلية، وتحقيق الرخاء لتلك المجتمعات، وهذه الفقرات تساهم إذا ما تم الإلتزام بها، في تحقيق تنمية مستدامة، وهي ألزام قانوني بموجب عقود التراخيص.

تم تخصيص مبلغ 5 مليون دولار، كمنافع اجتماعية سنويا عن كل عقد نفطي، تصرف لتنمية مناطق الإنتاج، لكن هل أنفقت هذه الأموال في مكانها الصحيح؟ ام أنها فقرات معطلة؟

للمسؤولية الاجتماعية أهمية قصوى، في خلق تنمية اقتصادية مستدامة، للمناطق الجغرافية والمحافظات العراقية، التي تعمل في ظلها الشركات العاملة، في القطاع ألاستخراجي.

إن ما ثبت من بنود في عقود للشركات النفطية، التي وقعتها الحكومة العراقية، والتي أخذت حيزا من تلك العقود، الذي يضفي عليها الصفة القانونية الملزمة للتنفيذ، وتضع الشركات أمام مسوليتها إزاء حقوق المسؤولية الاجتماعية، تجاه المجتمعات المحلية وهذا التزام أخلاقي، وقانوني من قبل الشركات، وهذا ما جاء في الميثاق العالمي للأمم المتحدة.

إن الميثاق العالمي للأمم المتحدة، وضع أساسا متينا لهذا الموضوع، من خلال عشرة مبادئ، سميت بالمبادئ العشرة للميثاق العالمي، يمثل الميثاق العالمي للأمم المتحدة، مبادرة سياسة استراتيجية للشركات العاملة، بأن تتماشى أنشطتها واستراتيجيتها، مع المباديء العشرة المقبولة عالمياً في مجال حقوق الإنسان.

وقعت الحكومة العراقية أربعة جولات ضمن العديد من العقود، ضمن عقود التراخيص منذ عام 2008 مع كبرى الشركات العالمية، حسب كتاب لجنة الطاقة الوزارية نهاية 2013 اي هناك ملايين  من الدولارات، يجب أن تصرف تحت هذا البند إضافة الى ما ورد في تلك العقود

هناك دول نفطية كالنرويج، التي استطاعت مزاوجة التنمية الاقتصادية المستدامة، وتوظيف الموارد الطبيعية، وتمتاز الشركات العاملة في بعض الدول، ومنظمات الإعمال في القطاعات المكونة للناتج المحلي، باهتمام متزايد لتنفيذ بنود ومتطلبات المسؤولية الاجتماعية.

 المنافع الاجتماعية  للشركات العاملة، لما لها من أهمية قصوى، في خلق تنمية اقتصادية مستدامة للمناطق الجغرافية، التي تعمل في ظلها الشركات في القطاع ألاستخراجي، على الشركات العاملة ويجب الإفصاح عن جانب المسؤولية الاجتماعية، واستثمار المردود المالي لهذه المنافع؛ بما يخدم مصلحة سكان المناطق المستكشفة، ووفق رؤية مستقبلية في استثمار تلك الأموال، كما يجب مراعاة الشركات العاملة أداء المسؤولية الاجتماعية، بما يتوافق مع خطط التنمية الاقتصادية واستدامتها.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1694.92
الجنيه المصري 92.85
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.96
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 1.16
دولار امريكي 1470.59
ريال يمني 5.83
التعليقات
رسول حسن نجم : في مثل هذه الحاله يتوجب على التيار الصدري التحالف مع الشيعه لكي لايضيعوا مكونهم بين باقي الكتل ...
الموضوع :
مصدر مطلع : التيار الصدري غص بما فعل اكثر ما انشرح به من نتائج الانتخابات التي جرت قبل ستة ايام
رسول حسن نجم : هذا هو ديدن البعثيين والوهابيين فهم يعولون على امريكا في القضاء على الشيعه وتنامي قدراتهم العسكريه لانهم ...
الموضوع :
بالفيديو .... هذا ما يفكر به اعدائنا لحل الحشد الشعبي
رسول حسن نجم : عندما صدق الجاهل انه اصبح عالما من خلال عمليه تسمى سياسيه وهي لاتمت للسياسه بصله ارتقى المنبر ...
الموضوع :
من هو الحارس ومن هو الوزير ؟!
ابو حسن : احسنت وصدقت بكل حرف والله لولا الحشد المقدس لما بقي العراق ...
الموضوع :
لهذا يبغضون الحشد..!
زين الدين : هل يجوز التعامل بما يسمى بالهامش او الرافعة المالية في اسواق العملات الرقمية بحيث تقرضك شركة التعاملات ...
الموضوع :
إستفتاءات... للمرجع الأعلى السيد السيستاني حول شراء وبيع الاسهم
محمد صالح حاتم : شكرا جزيلا لكم ...
الموضوع :
اليمن/ عذرا ً ثورة اكتوبر..!
محمد ابو علي عساکره الكعبي : مادور الكعبيين في نصرة الإمام الحسين ع شكرا ...
الموضوع :
ابناء العشائر الذين نصروا الإمام الحسين عليه السلام
رسول حسن نجم : بلى والله ليس الى بعض الكتل بل الى كلهم فتبا لهم الى ماقدمت ايديهم... واليوم يتباكون على ...
الموضوع :
الى بعض الكتل الشيعية!
رسول حسن نجم : كاننا كنا نعيش في رفاهية من العيش وليس لدينا عاطلين منذ٢٠٠٣ وليس لدينا ارامل وايتام ولايوجد في ...
الموضوع :
أيها الشعب..!
رسول حسن نجم : اولا بيان المرجعيه صدر بناءا على سؤال توجه للمكتب ولو لم يوجه هذا السؤال لم يصدر البيان!..... ...
الموضوع :
قال لهم مرجعهم اذبحوا بقرة..قالو إن البقر تشابه علينا..!
فيسبوك