المقالات

لا لإضعاف الدولة


طيب العراقي

 

هدف المقال ليس الطعن, بأحد او النيل منه, فجميع الفصائل المجاهدة قدمت من التضحيات, ما يجعلنا نقف أمامهم بتصاغر, فمن الأجحاف أن ننعتهم بالمليشات, او اي تسمية أخرى, فجميع الفصائل لديها من الكتاب والمحبين والمحاميين الاف مؤلفة, للدفاع عنهم, وأن هدفي من هذا المقال هو طرح الحقيقية, التي نتجاهلها أحياناً.

في العراق كما تعلمون, وقعت منذ سقوط الصنم الصدامي, حرب فوضوية, طاحنة أبتدءت بعد عام 2003 فأخذت المجاميع الأرهابية, تستهدف كل ماهو كائن متحرك او جماد ساكن, من حجر ومدر, فكان لابد من أيقافها, مع ضعف الدولة وأنهيار منظومتها الأمنية, فتشكلت النواة الأولى لبعض الفصائل المسلحة المجاهدة, لمقاومة الأحتلال ولجم المجاميع الأرهابية.

مع تقويض سلطة الدولة وأنفراط عقدها, وسيطرة مجاميع الأرهاب, على مناطق شاسعة من البلاد, تشكلت في تلك المناطق, مجاميع لحماية أهلها وحفظ الأمن فيها, كردة فعل لوجود الأرهاب, ومع اي تشكيل جديد ومع عدم وجود الخبرات الأمنية, لابد من أن تحدث بعض الخروقات هنا وهناك, فتارة تقتل وأخرى تسرق, بأسم ذالك الفصيل او تلك الجهة, حتى بات الناس ينظرون بعين الريبة والشك اليها, ومع التحسن التدريجي للوضوع الأمني في العراق في الفترة مابين عامي 2010 الى 1013, ذابت تلك المجاميع وأندمجت في الحياة المدنية, وبدءت الحياة تأخذها, وصرنا نسمع بحالات فردية غير مرتبطة بأي جهة سياسية او فصيل مقاوم.

أحداث الموصل وماتبعها من سقوط مساحات شاسعة من أراضي البلاد, بأيدي الأرهابيين, من داعش ورفاقها و وصول الأرهاب الى أبواب بغداد, تشكلت مئات الفصائل والكتائب المجاهدة, لمواجهة الأرهاب الأعمى, فقدمت هذه الفصائل خيرت شبابها قرابين لهذا الوطن, ونحن ننعم بفضل تلك التضحيات والدماء الطاهرة, بالأمن والأمان, لكن مع وجود هذا الكم الكبير من الفصائل المجاهدة, لابد من حدوث بعض الأختراقات والتي تحاول تشوية الصورة الجميلة التي رسموها بدمائهم, هذه النتوءات هي خطر حقيقي يهدد أمن البلد وأستقراره.

فعدم أنصياع بعض المجاميع لسلطة الدولة, وتعاملها بقوة السلاح مع المواطنيين والقوات الأمنية, يجعلها مصدر القلق والخوف القادم, لكون أن هؤلاء المندسين يملكون كميات كبيرة من الأسلحة والأعتدة الخفيفية والثقيلة منها, ومن الباجات والأموال, ما يجعلهم أن يكونوا أمراء حرب, يفرضون سيطرتهم بالقوة وتحت تهديد السلاح, ويطالبون بمكاسب مالية ومعنوية بعيدة عن التضحيات التي قدمتها فصائلنا المجاهدة بجميع مسمياتها.

فبعيداً عن كل الشعارات, التي يتخفون خلفها, فهذه المجاميع الأنتهازية تعتمد في وجودها على ضعف الدولة, وغياب سلطة القانون, وهي تحرض على العنف والكراهية, فتجارب أفغانستان والسودان والصومال, ليست ببعيدة عنا فعمل هؤلاء على أبتزاز المواطنيين, والأتجار بالأسلحة والتعاون مع الأعداء عن قصد او دون قصد, من أجل الأساءة الى الفصائل المجاهدة, وأظهارها بمظهر القاتل والمجرم.

لذلك يقع جل أهتمامنا هو دحر هذه النتوءات, وفصلها عن المجاهدين, والقضاء على الظروف التي أنتجتهم, وعلى المنصفين من كتاب وسياسين ومنظمات مجتمع مدني, العمل بجد وأخلاص وبالتعاون مع القوات الأمنية الحكومية, تطهير منظومتنا المجاهدة من كل طارئ ودخيل يحاول الأساءة الى تضحياتهم او النيل منهم, او تدنيس تلك الدماء الطاهرة, التي روت أرض العراق, او تشوية صورتهم الخالدة في عقولنا جميعاٌ. مجرد رأي.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1694.92
الجنيه المصري 92.85
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.96
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 1.16
دولار امريكي 1470.59
ريال يمني 5.83
التعليقات
رسول حسن نجم : في مثل هذه الحاله يتوجب على التيار الصدري التحالف مع الشيعه لكي لايضيعوا مكونهم بين باقي الكتل ...
الموضوع :
مصدر مطلع : التيار الصدري غص بما فعل اكثر ما انشرح به من نتائج الانتخابات التي جرت قبل ستة ايام
رسول حسن نجم : هذا هو ديدن البعثيين والوهابيين فهم يعولون على امريكا في القضاء على الشيعه وتنامي قدراتهم العسكريه لانهم ...
الموضوع :
بالفيديو .... هذا ما يفكر به اعدائنا لحل الحشد الشعبي
رسول حسن نجم : عندما صدق الجاهل انه اصبح عالما من خلال عمليه تسمى سياسيه وهي لاتمت للسياسه بصله ارتقى المنبر ...
الموضوع :
من هو الحارس ومن هو الوزير ؟!
ابو حسن : احسنت وصدقت بكل حرف والله لولا الحشد المقدس لما بقي العراق ...
الموضوع :
لهذا يبغضون الحشد..!
زين الدين : هل يجوز التعامل بما يسمى بالهامش او الرافعة المالية في اسواق العملات الرقمية بحيث تقرضك شركة التعاملات ...
الموضوع :
إستفتاءات... للمرجع الأعلى السيد السيستاني حول شراء وبيع الاسهم
محمد صالح حاتم : شكرا جزيلا لكم ...
الموضوع :
اليمن/ عذرا ً ثورة اكتوبر..!
محمد ابو علي عساکره الكعبي : مادور الكعبيين في نصرة الإمام الحسين ع شكرا ...
الموضوع :
ابناء العشائر الذين نصروا الإمام الحسين عليه السلام
رسول حسن نجم : بلى والله ليس الى بعض الكتل بل الى كلهم فتبا لهم الى ماقدمت ايديهم... واليوم يتباكون على ...
الموضوع :
الى بعض الكتل الشيعية!
رسول حسن نجم : كاننا كنا نعيش في رفاهية من العيش وليس لدينا عاطلين منذ٢٠٠٣ وليس لدينا ارامل وايتام ولايوجد في ...
الموضوع :
أيها الشعب..!
رسول حسن نجم : اولا بيان المرجعيه صدر بناءا على سؤال توجه للمكتب ولو لم يوجه هذا السؤال لم يصدر البيان!..... ...
الموضوع :
قال لهم مرجعهم اذبحوا بقرة..قالو إن البقر تشابه علينا..!
فيسبوك