المقالات

مجلس النواب ومرجعية القوائم الانتخابية


سعد الزيدي

 

سيبدو أن كفاءة مجلس النواب العراقي في دورته الرابعة لعام 2018 في مهب الريح، وثمة سبب رئيس يقف وراء ذلك، إلا أن  أهميته غير منظورةٌ، من السياسيين والمحللين، هذا السبب هو مرجعية القوائم التي تُعرف النائب، وتضبط حركته البرلمانية.

تكتسب  المرجعية أهميتها وتأثيرها البالغين، من تحديدها درجة رقي المؤسسات الحاكمة، ومنها المجلس النيابي نفسه، إذ أن عملية الاختيار الديمقراطي، ليس فيها تحديد للنوعية، وليست بالضرورة أن تتطابق مع الشرعية، خصوصا عندما تشوبها شوائب.

لكن قبل هذا وذاك هنالك جملة أسباب ظاهرية لتدني كفاءة المجلس، منها أن المرشح نفسه لا يخضع لضوابط رصينة، ومؤهلات برلمانية محددة، تؤهله لعضوية مؤسسة تشريعية علياء كالبرلمان، ولذلك تنافس عدد الكبير من المرشحين، فضلا عن أن أغلبهم ضمن قوائم وكتل حديثة، فاقدة للإيديولوجيات والبرامج السياسية، وبعضها شُكلت للتو، من اجل هذه الدورة البرلمانية، وبغض النظر عن عراقتها وحداثتها، والعدد الكبير من المرشحين، لكن المرشح ليس ملقح ضد الفساد، أو محصن من الانزلاق في الشهوات سيما أن أمامه مطبات، مع العلم اليقين بوجود  فايروس مرض الفساد  في أكثر القوائم.

 يضاف إلى ذلك قلة وعي الناخب كما عليه إجماع القوائم، وأيضا درجة نزاهة وكفاءة المؤتمن على العملية الانتخابية وحياديته، وكذلك العملية المدانة شراء وتزوير الأصوات، بطريقة ملتوية من قبل عدد من المتنفذين، وقد شكلت سابقة خطيرة في الالتفاف على الحقائق الأخلاقية، فحرفت أصوات كثيرة خسرنا من جراءها وصول عدد من الكفاءات، إلى السلطات التشريعية أو التنفيذية.

أن هذه الحقائق المنكرة، سببت ضياع أصوات الناخبين، وتدني كفاءة المجلس، لكنها ليست السبب الوحيد في تدني كفاءة مجلس النواب.

وأيما يكن؛ تبقى مرجعية القوائم سببا رئيسا،  حيث ينطلق منها الكيان أو القائمة والكتلة، وبالتالي المرشح؛ حيث أنها تحدد الخلفية والأيديولوجية، والضوابط والمواصفات للمرشحين، والبرامج العملية الواقعية في ساحة الفعل، ومفردات العمل السياسي اليومي، وهي جميعا تصب في خانة النوعية والكفاءة لمجلس النواب.

صحيح أن العملية السياسية في العراق لم تتجذر بعد، وصحيح أن التأثيرات السلبية فوق أن تحصى، ،لكن الصحيح أيضا الاستعداد من المتصديين الذين جاءت بهم العملية الانتخابية لمواجهة الهجمة الشرسة ومعالجة الواقع دون حد الصمود،.

 لذلك سيطول زمن الانتظار، وقد يكون متعسرأ، بناء مجتمع متحرر موحد ديمقراطي، فيلجئنا الواقع إلى بعض الحلول التكتيكية العلاجية، وسيكون هنالك مضاعفات باستمرار، في ضياع الوقت والمال والجهد، فضلاً عن التضحيات الجسام بخيرة شبابنا.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك