المقالات

سوادٌ في سوادٍ في سوادِ


سعد الزيدي

 

اليوم ٨ اشباط من عام ١٩٦٣ يمثل قمة في تاريخ جرائم حزب البعث في العراق ،هذا التنظيم الذي اسسته المخابرات الأمريكية والبريطانية في العقد الرابع من القرن المنصرم، لاحتواء المد الجماهيري الثوري في المنطقة العربية الرافض لسياسات الحكام العرب آنذاك المنصبين من قبل نفس مخابرات الدول المنتصر في الحرب العالمية الثانية ،ويوم كانت الساحة السياسية تكاد   تفتقد للقيادات الدينية الجماهيرية  وان تواجدت فهي متباعدة في الرؤى والتي منها تعتقد بضرورة التواجد بين الاوساط الإجتماعية كانت غير متمكنة وبدون تفصيل لأن محله ليس هنا ، فكانت الساحة نهبٌ للتنظيمات الوطنية المحلية وفق رؤى ظيقة ناقصة أو قومية مترددة بين المحلية والعالمية الاممية اي لا تحمل أيديولوجية واضحة وشاملة تستجيب للمطاليب الجماهيرية آنذاك.

كان البعث محاولة استعمارية ليست ذكية والاصح انتهازية في استفادتها من حالة التردد والتفكك لتقف أمام التوجهات الإسلامية الإخوانية والشيعية وكذلك التنظيمات الشيوعية آنذاك، وهكذا جرت الأحداث حيث كانت قيادة البعث في سورية تنشط في  صفوف الشباب بين شراء الذمم والمغالطات السياسية التي تمرر على عقول غير إلمثقفين من شباب العرب تحت شعارات براقة من الحرية والقومية والنظم الإشتراكية.

لم تكن للمنظرين من البعثيين وأنصارهم وإلى اليوم اي خصوصية تستند إلى أسس حقيقية في تاريخ العرب ولا إستراتيجية مقبولة في تحقيق أهدافهم فهم يتحالفون مع الكل للقصور الذي يعانون منه والغموض الذي يلف أصولهم  والتوجيهات السيادية التي تحركهم وحالة الغدر التي يستبطنونها وشواهد هذا في سورية ومع عبد الناصر وفي العراق مع ثورة الضباط الأحرار في عام ٥٨ ومع القوميين في عام ٦٣ حيث يقول كبيرهم علي صالح السعدي جئنا بقطار أمريكي.

كان هذا اليوم الاسود من تاريخ غدرهم وممن حالفهم بقيادة عبد السلام محمد عارف حيث انقلبوا على قيادة ثورة ١٤ تموز وقتلوهم ومثلوا  بجثثهم كما حصل مع الزعيم عبد الكريم قاسم وكانت هذه حقيقتهم في تحالفاتهم وتصفية الخصوم كما حصل ويحصل إلى اليوم في التحالف مع داعش.

 هذا فضلا عن أن حزب البعث ليس لديه أيديولوجية تميزه لها عمق حقيقي ولم يكن لهم تايخ نضالي بل يروجون لاهدافهم المعلنة بشعارات غيرهم وهم منها براء وعند استلام السلطة وهي هدفهم تاتي الدكتاتورية والاستبداد والقمع والتحالفات  المشبوهة مع الأنظمة الاستبدادية التي تجتمع معهم في أصل التأسيس واستلام التوجيهات وتنفيذ السياسات المعادية لوحدة واستقرار وتقدم الأمة العربية والإسلامية....وللحديث بقية

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1666.67
الجنيه المصري 92.94
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.97
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 0.58
دولار امريكي 1449.28
ريال يمني 5.83
التعليقات
نجم السها : حياك الله وبياك ،كلنا الشيج جعفر الابراهيمي ،اوكل الشرفاء مع الشيخ جعفر الإبراهيمي، فما يفعلونه هي حرب ...
الموضوع :
الى سماحة الشيخ جعفر الإبراهيمي مع التحية ..
رسول حسن نجم : الالتقاء الروسي_التركي في أغلب الاستراتيجيات واختلافهما في التكتيك بفعل العوامل التي ذكرها جنابك الكريم... كذلك الرجوع الى ...
الموضوع :
تركيا والحرب الثالثة..الحياد المرن .... 
احسنتم لطرح لدعوة : البشر وصل مرحلة يبارز بها خالقه !!! والا كوكب يعيش ازمه وباء فتك ويفتك كل ثانية بالناس ...
الموضوع :
مدينة العاب السندباد لاند في بغداد تنشر الفجور والرذيلة
حامد كماش آل حسين : تنبيه: الظاهر سقطت سهوا كلمة (ما كانوا) من تعقيب سبط ابن الجوزي على كلام الحاكم: • الموجود: ...
الموضوع :
من مناقب وألقاب الإمام علي بن أبي طالب «عليه السلام» 4. أبو تراب
محمد صالح حاتم : شكرا جزيلا لكم ...
الموضوع :
في اليوم العالمي لحقوق الانسان 
بهاء حميد ال شدود : تحية طيبة لابد من المتكلم في الانساب أن يكون من ذوي الاختصاص وذو أمانة وصدق الحديث، وانا ...
الموضوع :
عشائر قضاء سوق الشيوخ عبر التاريخ.
كاظم احمد حمزه عراك : السلام عليكم اقدم شكوى الى شركة آسياسيل عن الابراج نحن في محافضة بابل ناحية المدحتيه يوجد برج ...
الموضوع :
هيئة الاتصالات تخصص رقماً للمشتركين للشكوى على شركات الهواتف
محمد صالح حاتم : شكرا جزيلا لكم ...
الموضوع :
وحي القلم : حيتان البحر!! 
رسول حسن نجم : جزاك الله خيرا وحفظك من كل شر. ...
الموضوع :
قالوا لي ما تكتبهُ لَيسَ جُرأَة والتطاول على المقامات غباء.
رسول حسن نجم : أحسنت الشرح والتوضيح والالمام بمشكلة تكريم المبدعين (الأحياء) اما الأموات منهم رحمهم الله فلامشكله في تكريمهم!.. في ...
الموضوع :
عقدة تكريم المبدع قبل موته
فيسبوك