المقالات

لا لسياسات مشتتة!

1620 2019-01-05

سجاد العسكري


اصبحت للعراق بعد الانتخابات حكومة جديدة يمكن وصفها بانها حظت بمقبولية على مستوى الرئاسات الثلاثة على اقل التقادير, مع ما شاب الفترة التي سبقت هذه الحكومة من زعزعة الاستقرار السياسي واضطرابات مجتمعية وخروقات امنية ,والتي كانت تضمنت اسباب زعزعة واضطراب وخروقات التي عاشها العراق والعراقيين هو عدم توحيد الخطاب من جانب , ومن جانب اخر فقدان التنسيق المشترك على مستوى رئاسة الوزراء , او الرئاسات الثلاثة او السلطات القضائية والتشريعية والتنفيذية , او على مستوى ضعف تنسيق الخطاب الخارجي الذي ينعكس سلبا او ايجابا على الواقع الداخلي .
فالعلاقات الخارجية والتصريحات والاتفاقيات الخارجية جميعها تدخل في دائرة المكاسب السياسية الخارجية , فكل مكسب او تراجع خارجي يعكس عن ضعف وقوة التنسيق الداخلي , فالعراق لايزال يعاني من ضعف خارجي ومن تاثيرات خارجية تجعل الاغلال في يديه ورجليه وتعيقه عن التقدم ,فالحاجة الى الارتقاء بالدور الدبلوماسي والاسهام الفاعل في عملية النهوض والبناء في ايجاد السبل الكفيلة له, خصوصا وسط تحديات خارجية وداخلية كبيرة تحتاج الى تكاتف جهود كبيرة , والعمل بمهنية وفق الاطر القانونية والدستورية , بالاضافة الى احترام رأي الشعب فيما يعتقد من موقف من قضية ما تهم العالم الاسلامي والعربي . 
ومن ضمن التصريحات التي تعكس توجه العراق هو تصريح وزير الخارجية وحسب مايراه بأن(العراق مؤمن بحل الدولتين )اشارة الى الدولة الفلسطينية والكيان الغاصب الصهيوني , وهذا التصريح يمثل وجهة نظر شخصية من جانب شخص الوزير ! وكان بالاحرى له ان يفلتر هذا التصريح بعودته لأستشارة الحكومة وبيان رأيها , والجميع يعرف موقف العراق من القضية الفلسطينية التي لا مساومة فيها ولا مجاملة على حساب الحق ,فالكيان الغاصب للاراضي الفلسطينية هو سبب دمار المنطقة كونه غدة سرطانية في جسد الامة يسعى لدمارها بشتى الطرق .
وعلينا ان لا ننسى الضغط الذي تمارسه امريكا من اجل امن الكيان الصيهوني ودورهما في الازمات في الشرق الاوسط , فكل حرب اهلية فورائها اسرائيل في سوريا ولبنان والعراق واليمن والبحرين... وحتى الدول التي تعد حليفة لها لم تسلم من مكرها في الاردن في مجازر ايلول الاسود , وعمان وحرب ظفار, والسودان الحرب الاهلية , وبين الجزائر والمغرب في الصحراء الغربية ... فاسرائيل تحاول استنزاف الشرق الاوسط من اجل اضعاف المجتمع والنظام القائم والجيش عبر التحرك لأستقطاب الاقليات واثارة النعرات الطائفية والقومية والاثنية؟!
بعد كل هذا ناتي لنعترف ضمنا بدولة غاصبة اسمها (اسرائيل ) ! على رئيس الوزراء اتخاذ الموقف الحازم من التصريحات المدروسة والتي تعكس مدى انسجام الحكومة فيما بينها , والاخذ بنظر الاعتبار ان القضايا المصيرية لا مجاملة ولا مساومة فيها , وان ناخذ العبرة من الفترة السابقة كيف ان التصريحات من قبل بعض السياسيين الذي يدعي مشاركته في الحكومة , وعندما يذهب الى الخارج يتامر عليها , وهي التي اوقعت العراق في نفق مظلم , فعلى الاخوة اصحاب القرار العراقي ان لايسمحوا ويحاسبوا كل مايسيء للعراق وقضاياه .
فعلاقات الخارجية مهمة والتصريحات والاتفاقيات يجب ان تكون مدروسة لتحقيق ماينفع العراق داخليا والحفاظ على المكاسب الخارجية وفق نظرية التنسيق والانسجام الداخلي ممر لسياسة خارجية رصينة تمتاز بالقوة وفرض السيادة العراقية في الخارج , فنعم لسياسة الخطاب الموحد , ولا لسياسة التشتت.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك