المقالات

دائرة الخلاف والوساطة الحكيمة !

1738 2018-12-07

سجاد العسكري

 

يقول ألبرت أينشتاين:لا نستطيع حل المشاكل المستعصية بنفس العقلية التي أوجدتها، فالجنون هو أن تفعل نفس الشىء مرة بعد أخرى وتتوقع نتائج مختلفة!

فالجميع يتعرض الى مشاكل وازمات، والتي تحتاج الى ايجاد حل، والحياة لا تخلوا من الخلافات من البيت فالشارع والوظيفة والمجتمع ثم الى السياسة، وقد تكون المشاكل اقل حدة مما هو عليه في السياسة، اذ ان الخلافات الاخرى نستطيع تكليف بعض الاجاويد لتدخل والوصول الى حل يرضي الاطراف جميعا،ومما لاشك فيه ان الدوافع والاسباب كثيرة ؛لكن القدرة التي يمتلكها المفاوض والخبرة تساعده لتقريب وجهات النظر وفق المتعارف عليه في هكذا خلافات، فالاعراف لا تحتاج الى قوة في تنفيذها، ولا تنظمها وزارة او برلمان او موظفين

لكن فيما يخص النزاعات السياسية فهو امر اخر ونزاعات من نوع جديد، على الرغم من القوانين الوضعية التي حددت صلاحيات واطر العمل لكل مفاصل الحكومة فيما بينها، وكذلك مابينها وبين المواطن.

 الكابينة الوزارية لحكومة عادل عبد المهدي والخلاف الحاصل على مرشح وزارة الداخلية والدفاع ويضاف اليها كوركيس للهجرة والمهجرين، وجه الخلاف اختيار مرشحين غير ماقدمه رئيس الوزراء ! في حين الاطراف التي رشحت عبدالمهدي اعطته كامل الصلاحيات لأختيار كابينته الوزراية، ولكن يبدو ان ما اعلن يختلف عما خلف الكواليس من ضغط وفرض شخصيات، ومن ثم وقفت في ترشيح الداخلية والدفاع لتكون حجر عثرة في اهم وزارتين، وفي ظرف استثنائي يمر به البلد من الناحية الامنية، وهنا السؤال هل المسائلة متعلقة في شخص المرشح، اي شخصنة الخلاف،ام امر اخر؟ وسؤال اخر للمرشحين اعلنوا عن انسحابكم لتسير الامور بصورة سريعة، لأن الوقت ليس في صالح الجميع؟ والسؤال المشترك اين مصلحة العراق والصالح العام والتي يدعيها الجميع ؟! وهنا ستفرز المواقف من مع تقدم العراق ونجاح الحكومة, ومن ضده!

الحقيقة نحن بحاجة الى شراكة حقيقية،وحلول دبلوماسية مع الشريك واحترام المصالح المشتركة العامة، فالنجاح في ايجاد الحلول هو جزء من الحل،اما في حالة الفشل وعدم تقديم المرونة والبدائل فسنكون جزء من المشكلة بل تعقيدها ؟!

لذا نحن بحاجة الى اعطاء حرية لرئيس الوزراء، وان لا نضيق عليه وحصره مابين مطرقة الرافضين وسندان المؤيدين ؛ وبالمقابل على الاطراف المخالفة محاسبة ومراقبة اداء عملهم، وكذلك عقلية التفكير على التغير يجب ان تتنوع ؛ لأن عادة العقلية التي اوجدت المشكلة لا تستطيع على التغير وحلها ؛فعلينا الاستعانة بالطرف الثالث الذي ارتضى به الجميع واعطاه ثقته في اختيار الكابينة الوزارية.

فاذا تزاحمت خلافاتنا وتعارضت حلولنا فلابد لنا بوساطة حكيمة ! نعم وساطة حكيمة متوازنة تنظرالى القضايا بواقعية، ولا تؤجج الصراع بل تعمل على تضيق وتحجيم دائرته، وتتمتع بنظرة منصفة تحفظ للجميع حقه وترعاه، لذا ينبغي التفكير في حلول لخلافاتنا قبل وقوعها، وايجاد الوسائل والسبل لتطبيق الشعارات التي رفعتها الاطراف وتحويلها الى سياسات وقوانين وقرارات تخدم الوطن والمواطن بعيدا عن المصالح الفئوية او الحزبية،حتى لا يكون اي طرف في دائرة الاتهام بالخداع وسوءالنية.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك