المقالات

استهداف ..العمامة المرجعية

2464 2018-10-04

عبدالامير الربيعي 
الكثير يتحدث عن دور العمامة بالفساد، ويستخدمون التعميم لا التشخيص، وصل الحد بالتطاول على مقام عمامة رسول الله (ص)، برفع اللافتات وعلى الملأ، وتحت مرأى ومسمع الحكومة، وهذا بحد ذاته جريمة يعاقب عليها القانون.
ما يثير الانتباه والتعجب، أن هذه الحالة تم الترويج لها ورفع لافتات من قبل الشركاء بالعملية السياسية، وبعدما كانت تعتبر هذه الحالات فردية، سرعان ما تحول إلى حملات لإقناع الجمهور بشعار الدولة المدنية، التي تبيح الموبقات بغرض تحلل المجتمع، والمروجون لا يعلمون الغرض هو نخر الجسد الأخلاقي للبنية المجتمعية العراقية، المنادين بالمدنية التي لا تنهي عن منكر! وهذا منافي للأخلاق الإسلامية والعراقية، التي تربى عليها مجتمعنا وأسرنا، التي تكافح بكل وسيلة، وتقف حائط صد أمام ذلك، لكن ذلك غير كافي ويحتاج لتوعية أسرية، للمحافظة على تقاليد وأعراف المجتمع العراقي المحافظ.
ومما اثأر انتباهي لماذا الشيخ جلال الصغير بعينه؟! هو في مرمى الجيوش الاليكترونية التابعة للأحزاب، وسماحته ابتعد عن الساحة السياسية منذ قرابة عام ٢٠٠٨، فضلاً عن الاستهداف الدائم لشخص المرجعية العليا، وان تتبعنا من اي عائلة انحدر سماحته، فنجدها من الغوائل العراقية الأصيلة، التي عرفت بالعمل الاجتماعي والسياسي الواسع، واحتوائها على أدباء وشعراء ورجال علم وعلماء فقه و أكاديميين، كما ان والده العلامة آية الله الشيخ علي رضوان الله عليه، اكبر من ان اكتب انا عن سيرة وحياته وورعه وزهده من الدنيا، حيث ان سماحة الشيخ وهو في باكورة عمره بدأ رحلته في المعتقلات، وزنازين الطاغية لنشاطهم الفقهي وحلقات الدرس، حيث انه وبشكل مبكر من ذهابه إلى النجف الأشرف، للالتحاق بحلقات الدرس الحوزوي، تم تكليفه من قبل الشهيد الصدر(رض)،بالرجوع الى بغداد والقيام بالعمل الديني في جامع براثا.
ان ما دفعني لهذه الكتابة إننا جيل يحاولون إن يضللوا علينا ويلهونا بطيش الدنيا وانسونا هم الأمة، التي حملها سماحة الشيخ ورفاقه، والعديد من الرجال المغيبين، في حقبة كان كل شيء ممنوع التداول، فكان امتلاك كتاب ضياء الصالحين للدعاء كافي لإيصالك الى منصة الإعدام، واليوم يجعلون على أعيننا الغشاوة لك لا نقتدي بهم، فالتحالف الصهيوامريكي السعودي وحلفائهم المحليين، وراء كل هذه الحملات المضللة والمنظمة، لهدم منظومة الامة الاخلاقية، وقتل الروح الثورية الفطرية، وتحويل الصورة الذهنية لرجال الدين والعمامة، وتشويهها ليكون نفير منها ومن رشدها وتوجيهها، بل والحث على التطاول والاستهزاء بها.
واختتم مقالي باستعارة مطلع قصيدة الاخ الاكبر لسماحة الشيخ، قصيدة الشيخ محمد حسين الصغير الذي خاطب بها الإمام الراحل الحكيم (قدس) إبان افتتاح مسجد براثا أواخر عام1959 او بداية عالم 1960، والتي قال فيها..
سر في جهادك مابرحت موفقاً ...سيفان في يدك العقيدة والتقى

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك