المقالات

زفة الشهيد أبو تحسين الصالحي و اوجاعه فقدته 


محمد كاظم خضير 
إنه لحزن ليس كمثله حزن.. ما أوجعه وما أصعبه وما أدراك ما الحزن أنه الوجع الذى لا يضعف ولا يقل، وإنما يشتد وينضج على مهل.

إنها الفاجعة وما أفجعها، وهل هناك أكثر مأساوية من فقد لا تتمناه ولا تتوقعه، فتفقد معه الحياة عندما يطلق الإرهاب ناره على جسد البطل ابو تحسين الصالحي الذى يحفظ الله فى قلبه ويحفظ الوطن بكل ما أوتى من بسالة وشجاعة يطلق النار على قلب أم وأهل ويئن الوطن وجعا وفقدا، ويثأر من إرهاب يواصل فجوره وتواصل سلالة التطرف البقاء فى خندق الجهل والضلال، ليبقى العنف عند داعش حلا لعقدها، وليبقى التطرف ردا على عجزها وعلى جهلها العميق وعمى بصيرتها الذى يجعلها لا تملك سوى إشهار الإرهاب والاغتسال بدم الأبرياء والانقياء.
إنها سلالة تطرف تعنى الإفلاس الدينى وثراء العنف والدم فى الماضى البعيد والقريب والحاضر، إنها سلالة داعش ستبقى موصومة بالدم والجهل والعنف فى أبشع صورة أنها سلالة لم تطعم إلا بطين الكراهية، ولم تعلم إلا فكرا ضالا، ولم تصنع سوى العنف الذى يستخدمون فيه من أجل حب السطوة والسلطة قيادتها ومن يدفع لها ومن يستثمرها على اختلاف عقائدهم وأهدافهم يلتقون فى توحش الظلام والضلال.
إنه الإرهاب تحالف الجهل العصامى بالغباء الإنسانى لتبقى قلوب الأمهات والآباء والأحباء ضحايا لهذا التحالف الوحشى الداعشي باذخ الظلم والذى لا يجنح إلا إلى العنف. 
قادة هذا الإرهاب يحكمها تفكير عصابات الإجرام، هى ومن ورائها نزع الله من قلوبهم الرحمة والبصيرة وصرف لهم الظلمة فأصبح هدفهم أن تلد نيران الإرهاب جرائم وحشية كل يوم بشهوة وسعار الانتقام وغباوة جمر محترق يصور لهم إرهابهم وأوهامهم المريضة، إن هذه هى طريقهم لعودة جماعة داعش إلى عهد المظلمة يتصورون أن أطلق النار على شهيد ابوتحسين الصالحي التي تلد الرماد، وأن الوطن سيلتحف بالسواد ولا يرون أن الوطن عصى وسيبقى منتصبا ويرد على نارهم بسيول نارية ولا شىء يعود عليهم أو لهم سوى إضافة كراهية على كرههم وبقائهم فى خندق الضلال والاستغلال.

يا أيتها السلالة الظالمة الضالة المغيبة المرصوفة عقولها بالجهل ، .من يعوض كل أم وكل أب وكل زوجة وكل ابن وكل حبيبة عن فقد ابو تحسين الصالحي غادر وإرهاب ظالم من يطفئ نيرانا، أم كانت تصنع حلوة الفرح ففرحتها ستزف بعد شهر، ومن يعوض أطفال التهمهم اليتم قبل أن يعرفوا حروف الكلام أو أطفال كبروا قليلا وينتظرون بلهفة وحب اللجوء إلى حضن الأب أو زوجة تلحفت بالترمل، وهى ما تزال فى ثياب العرس.

تم تشيع نعش الشهيد ابو تحسين الصالحي فى مشهد جلل بمدينة البصرة في قضاء الزبيرتضطرب فيها المشاعر نقى لم يعرف سوى شرف البطولة والدفاع عن الوطن والأمهات تصرخ وتبكى وتزغرد وتنتحب فى لحظة واحدة والمدينة تتدثر بالحداد والحزن فقد ذهب أبو تحسين الصالحي فى مهمة وطنية رائعة ليعودون فى نعش.
«آه يا ابو تحسين الصالحي » خنجر الإرهاب لم يذهب إلى قلبك فقط بل إلى قلوبنا جميعا.
أبو تحسين الصالحي كان نموذجا ومثالا للجينات العراقية فى أفضل صورها كان تجسيدا للخلق الرفيع وللحس الوطنى الذى ترفع عن تقديم نفسه على مصلحة الوطن، فقد اختار أن يكون فى مقدمة من يتصدون للإرهاب، ورفض أن يكون مجرد أمر فصيل قناصين فى لواء علي الأكبر ، مؤكدا كان يعرف أنه مشروع شهيد ولكن الوطن أبقى وأهم من حياته فذهب بإيمانه وبوطنيته إلى الحويجة يجازف بحياته، وعاد شهيدا ليبقى خالد مثله كمثل الأنقياء الشهداء فى سبيل الوطن الذى أخذهم الغدر وهم يدافعون فى أشرف معركة.
« يا اهل العراق» لا تحزنو لأبو تحسين الصالحي وزملاؤه عند الله شهداء، وعند الوطن أبطال، وفى التاريخ وجوه مشرفة مشرقة ناصعة الوطنية والعطاء والشجاعة.

«آه ابو تحسين الصالحي » دمك ودم زملائك الطاهر الغالى سيثأر له الوطن بما يليق به وسيتجرع القتلة حنظل الحزن، وسيذوقون كل أنواع العذاب فى الدنيا ولهم فى الآخرة العذاب الأكبر، هنيئا لكم الجنة ولنا الصبر.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1351.35
الجنيه المصري 74.07
تومان ايراني 0.01
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.32
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.75
التعليقات
مهيمن سامي العيبي : السلام عليكم كنت سابقن في لواء علي اكبر تحت قيادة لواء عبد الكريم الحسناوي في بيجي معارك ...
الموضوع :
تشكيل لواء علي الأكبر والبطولات التي سطرها ضد كيان “داعش” التكفيري
جاسب علي : وهناك سفارات تحوي على عدد من ازلام السابقين واتباع صدام كانوا يخدمون في المخابرات مثل المخضرم علي ...
الموضوع :
طلب برلماني بغلق السفارات والبعثات للدول التي ليس لديها تمثيل دبلوماسي في العراق
قاسم محمد : المحافظات المسموح بها التظاهر والتخريب هي محافظات الوسط والجنوب اما غيرذلك فغير مسموح به ذلك قرار السفارة ...
الموضوع :
كيف أتفق متظاهرون على إقالة 9 محافظين من بغداد الى البصرة؟!  
قاسم محمد : الى السيد الكاتب المحترم مصطفى الكاظمي ليس من اهالي الكاظمية هو بالاصل من الناصرية مع احترامنا لكل ...
الموضوع :
إصبع على الجرح ـ ماذا يحصل ايها الكاظمي ..  
زيد مغير : استاذي الكريم مع اجمل تحياتي اليك وانا اقرأ مقالك الرائع مررت بالقائمة العراقية واتذكر موقف اياد علاوي ...
الموضوع :
عبيد صدام حقراء وأراذل القسمين الاول والثاني  
ضياء عبد الرضا طاهر : هذه المفاوضات هي لتثبيت العدوا الامريكي وحلفائه وهي نوع من انواع الخداع الذي يمارسه هذا العدوا المجرم ...
الموضوع :
المفاوضات الامريكية العراقية ملاحظات وحقائق  
عبدالله : خوش مقال👏 ...
الموضوع :
إغتيال الذاكرة الشيعية ..في العراق
مازن عبد الغني محمد مهدي : السلام عليكم ورحمه الله وبركاته ,,,بارك الله فيك سيدنا المحترم ,,عن رسول الله صلوات الله عليه واله ...
الموضوع :
الشاهد الشهيد
مازن عبد الغني محمد مهدي : اللهم نسألك ونتوسل اليك بحق الرسول ابو القاسم محمد والله الاطهار المطهرين ان تصلي على محمد وال ...
الموضوع :
مكتب الامام المفدى السيد علي السيستاني يوجه رسالة الى العراقيين بعد تزايد اعداد المصابين بكورونا
مازن عبد الغني محمد مهدي : السلام عليكم ورحمه الله وبركاته ,,اللهم صل وسلم على الرسول الاعظم ابو القاسم محمد واله الاطهار المطهرين ...
الموضوع :
فتح جديد لايران!!  هسه ينجلط المضغوطين  
فيسبوك