المقالات

المظاهرات وحكومة صماء! 


خالد القيسي 
مظاهراتنا واحتجاجاتنا كأنما ننفخاً في ناراٍ بلا حطبٍ، وغزلا في وهم، وقسوة في انتظار الفرج.
الشعب تحمل كثيراً من ضربات سياط الفاسدين والمرتشين، سؤال يفرض نفسه، هل نستمر في دفع الثمن للصوص والسراق؟ بسبب سوء ادارة الحكومات المتعاقبة.
مرت على توليهم ما يقارب عقد ونصف من الفشل، ولم نجد سوى السكوت على سرقاتهم، للقمة العيش من أفواه الاطفال، والشيوخ، وأمهات الإيتام، مما سبب في تردي الخدمات؛ لحساب الطارئين مثل طبخ بعضهم، وفساد الآخر.
إن ما زاد البؤس في بلدنا، والعذاب بحياتنا ومجتمعنا، وعودة البلد الى الوراء، في الثقافة والتعليم والتصنيع، وأيضاً هجرة العقول، هو الأهمال المقصود من قبل الساسة، والتفكير بالحزب على حساب الوطن، فجعل الوضع في العراق على شفى حفرة هاوية.
فاض الكيل ولا مجال للتحمل، ونفذ صبرنا من خلال معاناة اربع دورات بسنواتها العجاف، لم نلمس منها خير، أو أمل يرتجى، لذا علينا رفع علم المقاطعة لكل فاسد ومرتشي وجشع، من الذين بالغوا في امتصاص دمائنا، من خلال أمتيازاتهم المحرمة، التي اخذوها عنوة ودون وجه حق من خزنة الدولة، خاصة العاملين في الرئاسات الثلاث.
لماذا تستحي الدولة في محاسبة مَنْ سرق وبدد أموالنا، وقتل شبابنا بحروب لا معنى لها؟ والأمثلة كثيرة، كاسبايكر وبادوش والتفجيرات والقتل على الهوية، بسبب خلافاتهم الحزبية، او تقاسمهم المناصب، او لوي اذرع الاحزاب الضعيفة على حساب الاحزاب القوية، مما ولد العنف الطائفي في بلد السلام، حتى امسى بلا سلام! 
اليوم خرجت الناس بعد معاناة من تقصير كبير ومقصود، في الخدمات كافة، ومنها الكهرباء التي سيطرت عليها المافيات ألمعشعشة في الوزارة، والتي خرجت بحمل بعير من الذهب، دون مبالاة بمعاناة المواطنين.
المستفيدة الوحيدة من عناء الناس هم السراق، والدولة العميقة، ولا يعقل أن يتعاقب على وزارة الكهرباء وزراء غير كفوئين، وتبقى نفس المشكلة قائمة دون اي خطوة للامام، وهذ هو الحال ما عليه الان وسيبقى!.
أخيراَ: اذا لم تنبه الحكومة الى الوضع الحالي، وتجد المعالجات الجذرية، التي ترضي مطالب المتظاهرين البسيطة، فسوف تكون عواقبها وخيمة، وتعتبر قد حكمة على نفسها حكومتنا الموقرة بالموت، فالشعوب تبقى والطغاة تزول.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك