المقالات

ضغوط ألمواطن ألعراقي


خالد القيسي

كثيرة هي ألضغوط التي يتعرض لها ألفرد العراقي، تعيش معه ،وتلتصق به، وان فارقته لفترة ، يمسك بها لتنمو وتتصاعد مع حياته، فهو لا يستطيع النوم دون أرق وحسابات متقلبة.. يصحو وهو مجهد دون عمل متعب ..لا يعاود الطبيب،ولا يقتنع بالدواء يشفيه، سكارته تشاركه في الظلام، ويشعلها صباحا دون فطور، لينفث آلامه مع دخانها المتصاعد حلقات تملأ ألمكان رائحة خانقة تعطر الفراش والجدران.
يساهم أحدنا بشكل فعال في زيادة ضغوطه ومعاناته، ويحمل جوه المتعب ألآخرين والزمن،لا يمارس الرياضة في ابسط صورها،لا يتمكن من المشاركة في أحد ألمراكز التي تعنى بالرشاقة وألجمال لضيق ذات أليد، ومسؤولياته لا تنتهي، في تدبير ألمعيشة، متطلبات ألاسرة ، وأبناءه وان كبروا عمرا ووظيفة ، وتزوجوا وأنجبوا ،حلقة معلقة في رقبته لا يتمكن ألفكاك منها ،الا اذا قرأت ألفاتحة على قبره ! وألضغوط تترى ، وكما وصفها ألعظيم ألجواهري
ولوتخلصت من هم أطحت به
شبت هموم على أنقاضه جدد
فالهموم العراقية كثيرة ،منها قسوة الطبيعة بحرها اللاهب ،وعواصفها الترابية ، ومن صنع أنفسهم ، هم التنقل ،هم العشائر في {الكوامة } والفصول ،واستخدام الاسلحة في الشوارع ،والتجاوز على الحق ونصرة الباطل..هم الوظيفة المحصورة على ألاقارب ومن يدفع .. لا بارقة أمل أمام المواطن ، في تجدد فرصة العيش في الحياة ، من ترقية وموقع يستحقه ، وان كانت شهادته ذا قيمة عليا.
الصدفة وحدها هي التي تعيد الثقة الى نفسك كفرد تضاءلت الحلول أمامه، وتأتي بانفراج مناسب للضغوط التي تسبب لك الارباك ،في العمل والبيت وألمجتمع، باضافة أجواء جديدة هادئة ،تمارس فيها النجاح بعد الفشل ،أن عطفت عليك السماء وترفق فيك ، وتنقذك من أنت مافيه .
هم ألعراقي الأكبر، كثرة الامراض التي تحط بساحته ،والتي لا نجاة منها عندما تبلغ قربة السنين مداها، ويكون منتجعك البيت وتنظر الى رعاية وبر من حولك . 
الظروف ألسياسية التي عصفت بالعراق من حروب لها حصة ألاسد ، القت بظلالها على أفراد المجتمع ،أبعدت البعض عن جذوره ألانسانية، وشاعت لغة ألغاب ،وركن القانون الى الجانب،وابتعد أكثرهم من درب الخير وساروا في طريق الاهمال والتضييع .
الا يحسن هذا المواطن المستكين الذي فقد ألتركيز، تدارك خيبة أمله ،ويحقق قصده ، بعد هذه ألوتيرة من الضغوط التي عصرته وطوقته ،فضعف حبله وغشته الاحزان، فندب حظه ألعاثر، متى أطوي صفحة ما أنا فيه.
أولدتني أمي في هذا البلد، للشقاء وربتني للعناء، فلا تعيين ولا ماء ولا كهرباء ، جسم تحرقه حرارة الصيف في وطن طمع به السيئين والفاسدين ، فكيف تطمئن النفس، وتهون ضغوط مصائب تحيط بنا ،ونجد الحلول ، ونحن نسير نحو المجهول!

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك