المقالات

طبول وزمارات..تضج ضد السيد السيستاني.

2064 2018-08-03

عبدالامير الربيعي
كثيراً ما نسمع هذه الأيام سيل من التشهير والتسقيط والاتهام، لهذه الشخصية التي حفظة دماء العراقيين، على مدى الأعوام المنصرمة، وتبدأ الإثارة بالحق الذي يراد به باطل، وأول الاستثارات الاستنكارية، لماذا لا يفتي سماحة السيد ضد الفاسدين، الذين نهبوا ودمروا العراق، كما أفتى ضد داعش، أولم يلتف ويصطف العراقيين خلف ونسوا الخلافات، وتم تحقق النصر على داعش ببركة الفتوى.
فلنسأل المطبلين والمزمرين والمغرر بهم ،والمدفوع لهم أصحاب الأقلام المأجورة، وحاملي الأجندات الصهيوامريكية، والذين على أعينهم غشاوة وضلالة، بسؤالين من المنطق،التساؤل الأول: ما هي الفتوى التي تريدونها؟! هل فتوى بتحريم الفساد، ام فتوى بتحريم انتخابهم، أو فتوى بالحرب عليهم، التساؤل الثاني: من هم الفاسدين الذي تريد السيستاني يفتي ضدهم؟!هل هم الذين بعقلك أم الذين بعقل زيد او الذين بعقول الأخريين من غيركم، وهل انتم جميعاً متفقين على الإشارة بالبنان للفاسدين، أم إن كل منكم يدعي الفاسدين من غير من توالون، وان الذي تواليه منزه من كل عيب.
دعونا نتناقش معاً، بالتساؤلات التي ذكرتها ،ولنبدأ من التساؤل الاول ؛ ونقول إذا كان المطلوب هو فتوى بتحريم الفساد، وحديثنا مع أصاحب الاتهامات والأسئلة الاستنكارية، إنّ الفاسد في الإسلام، يعلم بحرمته ولا يحتاج فتوى، مع أنّ فتوى التحريم قد صدرت مراراً وتكراراً وأزيدكم من ~الشعر بيت~ أنّ رواتب الدرجات الخاصة غير مُرخّصة، وقد طالبت المرجعيّةُ العليا بتخفيضها حتى بح صوتها، وإذا كان المراد من المطبلين والمزمرين يريدون فتوى بتحريم انتخابهم فقد أفتت المرجعية بحرمة انتخاب الفاسدين،الذين لم يجلبوا الخير لهذا البلد وأكّدت مراراً وقبل الانتخابات التشريعية على أن المجرّب لا يُجرّب وكان ذلك خطبة الجمعة، وعبر مكبرات صوت وشاشات تلفزة، وحملات بكافة وسائل الإعلام للعدو والصديق، والنتيجة ماذا، ذهبتم وأعدتم انتخاب المجرَّب ، ومن كل الكتل وبأصواتٍ لم يتوقّع الحصول عليها الفاسدين أنفسُهم،وإذا كان المطلوب هو فتوى بالحرب على الفاسدين فهنا يأتي التساؤل الثاني الذي طرحتاه؛ من هو الفاسد الذي تريد من المرجعية أن تفتي بالجهاد ضدّه؟!هل هو صاحبُك؟،أو صاحبُ زيد؟أو صاحبُ غيرِكما ؟، اسمحوا لي اشرح معنى الفتوى الذي تريدوها ، لكي لا يضل الفهم عليكم فالفتوى(حكمٌ شرعي يُنَفَّذ على موضوعٍ خارجي وهو الفاسد)، فإذا كنتم مختلفين في تشخيص الفاسد،فالفتوى حينئذٍ ستحولونها، إلى اقتتال وتحولنها إلى كارثة تضاف للكوارث التي مررنا بها على مر تلك الأعوام، ولم يخلو عام من دون أزمة وبلاء، هل عرفتَ لماذا كارثة ؟، لأنّك ستفسّر الفتوى بأنها تستهدف الفاسد الذي يواليه زيد، وزيد يفسّر الفتوى بأنها تستهدف من تواليه أنت، وبالطبع ستخرج أنت ومن معك لتُدافعوا عن صاحبكم "النزيه" ويخرج زيد ومن معه ليدافعوا عن صاحبهم "النزيه" أيضاً وهكذا، فتنشب معركةٌ أهليةٌ طاحنة، فإذا كانت ذمّتُك تتحمّل هذه الدماء فذمّةُ السيستاني دام الله ظله لا تتحمّل. 
فقياس الفتوى ضدّ الفاسدين على الفتوى ضدّ داعش قياسٌ مع الفارق ، لأن الشعب كلّه وخصوصاً الشيعة، متفقون على أنّ داعش عدوّ ،ولكن هل الشعب متّفق على تشخيص الفاسد ؟!، ونحن في الأيام الماضية، سمعنا المرجع الأعلى، وهو يهدي الحل للساسة، بكيفية اختيار رئيس الوزراء والوزراء، وإعطائهم المواصفات المطلوبة لتشكيل الحكومة، وذلك من اجل تقديم الخدمات والقضاء على الفساد وإنهاء المحاصصة المقيته، فهل سنجد أذان صاغية.
لماذا السيستاني، لان همه الأول العراق، لأنه لا يتكلم بطائفية، لأنه على مسافة واحدة من الجميع، لأنه لا يرضى بتدخل أي دولة في شؤون العراق،لأنه ترك للناس حرية الاختيار في الانتخابات، لأنه لا يرضى ان تعلق صوره في الأماكن العامة،لأنه المستهدف الأول من قبل الوهابية والتحالف الصهيوامريكي سعودي،كونه امتداد لأهل البيت عليهم السلام،لانه اصدر فتوى لم تخطر على بال العلماء والسياسيين، فتوى الجهاد الكفائي، التي غيرت المعادلة وقلبت الطاولة وضبط الإيقاع في رص الصف العراقي.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
التعليقات
علي الهادي
2018-08-03
احسنت أفدت و أجدت
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1724.14
الجنيه المصري 93.02
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.96
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 1.16
دولار امريكي 1449.28
ريال يمني 5.82
التعليقات
رسول حسن نجم : يقول الامام الحسين ع(ان الله ليعطي على النيه مالايعطي على العمل) فصبرا حتى يقضي الله وعدا كان ...
الموضوع :
الحمد لله الذي خلق الحسين..
رسول حسن نجم : لماذا هذا الخلط بقائمه هي موجوده اساسا في العمليه السياسيه منذ٢٠٠٣ وبين المتطوعين الذين هم من الجماهير ...
الموضوع :
انتخب الحشد وكن من الشجعان ولا تكن من الغمان!
رسول حسن نجم : بتقسيم ١٣٠ مليار دولار على ٤٠مليون(عدد سكان العراق) يكون الناتج٣٢٥٠(ثلاثة الاف ومئتان وخمسون) دولار وليس ثلاثة ملايين ...
الموضوع :
الاقتراض الاضطراري
رجب سلمان ثجيل : المشكلة ليست بالمسكين صاحب نظرية (غلس وانته ما تدري)...المشكلة بالذيول والمطبلين واللوكيه الذين يتحلقون حول المشعول( طبعا ...
الموضوع :
غلّس وإنت ما تدري ..!
مقيم في ايران : اجمل الحوارات التي اانس بها حوار السفارة العراقية في ايران الكاتب ينتقدهم لتأخير معاملة ايرانية زوجها عراقي ...
الموضوع :
أسلاك شائكة في طريق زوجات العراقيين من أصول ايرانية
منير حجازي : سحب رتبة الضباط ، القائهم في التوقيف ومحاكمتهم وادانته وزدهم في السجن. غير ذلك لا ينفع اي ...
الموضوع :
’هددوا الشاب بأخواته وأمه’ ’سايكوباثيون’ يعششون داخل أجهزة الأمن العراقي.. لا استقالات ولا إقالات بعد فضيحة بابل
رسول حسن نجم : هذا من ضمن الاحقاد الدفينه على سماحة الشيخ الصغير من قبل الزمر البعثيه ومن تبعهم جهلا او ...
الموضوع :
بالصور .... جزء من الحملة المستمرة للافتراء على سماحة الشيخ جلال الدين الصغير
رسول حسن نحم : في رأيي القاصر يجب الرجوع الى مدارس الموهوبين لاختيار مجموعه منهم ممن له الرغبه في التحقيق في ...
الموضوع :
’هددوا الشاب بأخواته وأمه’ ’سايكوباثيون’ يعششون داخل أجهزة الأمن العراقي.. لا استقالات ولا إقالات بعد فضيحة بابل
رسول حسن نجم : اذن باختصار شديد.. كل الدول تبحث عن مصالحها الا الحكام العرب يتوسلون لهذه الدول بالمال وماء الوجه(ان ...
الموضوع :
أميركا وروسيا كما بريطانيا وفرنسا وجهان لعُملَة صهيونية واحدة
رسول حسن نجم : لم تبارك المرجعيه لاسابقا ولاحاضرا لحد الان اي قائمه انتخابيه بل كانت بياناتها هي (الوقوف على مسافه ...
الموضوع :
الحشود لاختيار الفتح..!
فيسبوك