المقالات

تساؤلات حاسمة في معتركات خطيرة

1052 2018-07-23

أمل الياسري
ما أن دخل العراق مرحلة تأريخية جديدة، بعد سقوط الصنم في عام (2003)، حتى توقع العراقيون أن أبواب الجنة قد فتحت أمامه، لكن ما حدث أن الأوضاع الأمنية والإقتصادية والخدمية، تسير من السيئ الى الأسوأ، مع أننا لا ننكر وجود إنجازات تحققت هنا وهناك، على أن الحكومة في ملف الخدمات، وضعت رأسها في التراب ولم تنظر الى حقيقة الموضوع، وتغاضت عن المحاسبة والتغيير، بل إنها مضت في طريق التسويف والتماهل.
وصل حال الحكومة الموقرة، الى أنها لم تكلف وسعها في سؤال، أو إستجواب وزير الكهرباء، لتقول له: أين تذهب المليارات المخصصة لوزارتك، وكأنها غير قادرة على إتخاذ القرارات الحاسمة الحازمة، في مثل هذه المعتركات الخطيرة،ومثله أمنياً لم يتحقق النصر، إلا بوجود صمام الأمان المرجعية الرشيدة، التي ما زالت تهتف وتخاطب العراقيين، وتوصيهم بالصبر، والهدوء، وضبط النفس، لأنها حذرت مراراً وتكراراً، بضرورة كنس الفاسدين والفاشلين، الذين لم يقدموا شيئاً لوطنهم وشعبهم. 
المواطن العراقي يسأل عن الموازنات الإنفجارية، والميزانيات الضخمة، ومئات المليارات والتخصيصات الهائلة، أين صرفت؟ ولمَ تصرف؟ ولماذا لا تؤتي ثمارها منذ (15 ) سنة مرت؟ ومن حق المواطن البحث عن أجوبة شافية، فلا أحد يعرف كيف تدار هذه الأمور، فالعراق بعام (2018) ما زال يتنقل من أزمة شديدة الى أزمة أكثر شدة، فمن أزمة مياه مع دول الجوار، الى تصحر في الزراعة، الى إنعدام الكهرباء، فلمَ هذه القضايا ما زالت غير معالجة؟
أتحتاج الحكومة المبجلة الى خبراء من كوكب آخر مثلاً؟ ولما لا يتم حلها على وجه السرعة؟ هل الأمر متعمد تنفيذاً لأجندات خفية، والصراحة الأمر لا يخلو من مؤامرة، وفي مصلحة مَنْ يصب تأخير تنفيذ المشاريع الخدمية؟ هل هو تعمد سياسي مقصود، أو تقصير إداري، او سوء تخطيط، أو كل هذه الأمور مجتمعة، موضوع يثير الإستغراب، على أن هناك فرقاً كبيراً بين السياسة الخاطئة والسياسة الظالمة، فأي عنوان تنطوي الحكومة تحته؟
الأزمات الخانقة تشل حركة الحكومة، ومن المفترض أن التظاهرات سلمية، مكفولة في الدستور والقانون العراقي، فلماذا يلجأ بعض المتظاهرين لتخريب الممتلكات العامة؟ من حقنا أن نحتج، ونعترض، ونطالب، ونمتعض، لكن بشكل لا يسيء الى بلدنا ومؤسساته التي وجدت لأجلنا، فأين ذلك المنطق الإنساني النبيل، الذي تفوح منه رائحة الوطنية الصادقة؟ فوطنيتنا تُبرهن بحرصنا على الدم العراقي،عن طريق ثورة إنسانية وإصلاحية يستحقها العراق وشعبه، وهو جدير بأن يحققها على أرض الواقع.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1694.92
الجنيه المصري 92.85
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.96
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 1.16
دولار امريكي 1470.59
ريال يمني 5.83
التعليقات
رسول حسن نجم : في مثل هذه الحاله يتوجب على التيار الصدري التحالف مع الشيعه لكي لايضيعوا مكونهم بين باقي الكتل ...
الموضوع :
مصدر مطلع : التيار الصدري غص بما فعل اكثر ما انشرح به من نتائج الانتخابات التي جرت قبل ستة ايام
رسول حسن نجم : هذا هو ديدن البعثيين والوهابيين فهم يعولون على امريكا في القضاء على الشيعه وتنامي قدراتهم العسكريه لانهم ...
الموضوع :
بالفيديو .... هذا ما يفكر به اعدائنا لحل الحشد الشعبي
رسول حسن نجم : عندما صدق الجاهل انه اصبح عالما من خلال عمليه تسمى سياسيه وهي لاتمت للسياسه بصله ارتقى المنبر ...
الموضوع :
من هو الحارس ومن هو الوزير ؟!
ابو حسن : احسنت وصدقت بكل حرف والله لولا الحشد المقدس لما بقي العراق ...
الموضوع :
لهذا يبغضون الحشد..!
زين الدين : هل يجوز التعامل بما يسمى بالهامش او الرافعة المالية في اسواق العملات الرقمية بحيث تقرضك شركة التعاملات ...
الموضوع :
إستفتاءات... للمرجع الأعلى السيد السيستاني حول شراء وبيع الاسهم
محمد صالح حاتم : شكرا جزيلا لكم ...
الموضوع :
اليمن/ عذرا ً ثورة اكتوبر..!
محمد ابو علي عساکره الكعبي : مادور الكعبيين في نصرة الإمام الحسين ع شكرا ...
الموضوع :
ابناء العشائر الذين نصروا الإمام الحسين عليه السلام
رسول حسن نجم : بلى والله ليس الى بعض الكتل بل الى كلهم فتبا لهم الى ماقدمت ايديهم... واليوم يتباكون على ...
الموضوع :
الى بعض الكتل الشيعية!
رسول حسن نجم : كاننا كنا نعيش في رفاهية من العيش وليس لدينا عاطلين منذ٢٠٠٣ وليس لدينا ارامل وايتام ولايوجد في ...
الموضوع :
أيها الشعب..!
رسول حسن نجم : اولا بيان المرجعيه صدر بناءا على سؤال توجه للمكتب ولو لم يوجه هذا السؤال لم يصدر البيان!..... ...
الموضوع :
قال لهم مرجعهم اذبحوا بقرة..قالو إن البقر تشابه علينا..!
فيسبوك