المقالات

ما نكأ الجراح وقلب المواجع

2146 2018-06-27

حميد الموسوي

مع ان الذكرى ليست بشافعة ولا بنافعة في رد ما كان ، لكننا نجد انفسنا ماسورين بفجائع الماضي ومصائبه الكارثية كونها حفرت في ذاكرة العراقيين ممرات واخاديد مآس لاتمحى، ودمامل اوجاع لاتشفى ، خاصة وان علاج مرحلة الحاضر- على ما يبدو –[ اكسباير ] وان اطباءها لم يكونوا بمستوى الداء . على ان الحديث عن خسائر الحاضر لايستقم اذا لم يربط بخسائر الماضي والتي كانت سببا لكل كوارث الحاضر وازماته .
وكانها اللعنة : اما ان تستنزف ثروات العراق في تدعيم سلطة الدكتاتور بهدرها على الهبات والتبرعات والمنح والكوبونات لرؤساء دول خاوية ، واجهزة اعلام خارجية ، ومنظمات مشبوهة ، على مستوى الخارج ؛ بينما تهدر على الاجهزة المخابراتية والقمعية والمطبلين وملذات السلطان وحاشيته في الداخل . 
هذا في حالة السلم التي قلما شهدتها اجواء العراق . اما في حالة الحروب العبثية التي قبل ان تخمد نيران صغراها تشتعل مواقد كبراها فيصعب تقدير وحساب خسائرها فقد عاد العراق الى زمن الكهوف وحفر الابار و(اللالة ) والفانوس .
ومن ثمانينات القرن الماضي والى فترة يعلمها الله وحده سيظل العراقيون يسددون ديونا لم يقترضوها ؛ ويكفرون عن ذنوب لم يقترفوها، هذا عن استنزاف مضى وانقضى . واما ان تهدر في عمليات الفساد المالي والاداري وتداعياتهما ومشتقاتهما في استنزاف حل بثوب جديد واسلوب متطور.
ما نكا الجراح وقلب المواجع ودفعنا لاستذكار خسائرنا المتواصلة ونزيفنا الذي صار سمة وعلامة دالة في الارواح قبل الاموال ليس مبالغ عشرات المليارات من الدولارات التي صرفت على الكهرباء دون جدوى ،وليس مبلغ الخمسة مليارات دولار التي اضيفت لها وظلت المعظلة على حالها،وليس مبلغ الاربعين مليار دولار التي اختفت وظلت مجهولة المصير،ولا المليارات التي اهدرت على شكل مواد غذائية اتلفت في الموانئ، ولا المليارات المهدورة في صفقات وهمية وعقود كاسدة ،ولااختلاسات المليارات هنا وهناك ..ليس هذا ما اثار الشجون وان كانت ارقامه تعادل ميزانيات عدة دول ولعدة سنوات .
ما نكا الجراح واهاج المشاعر: مبلغ الخسائر غير المنظورة المتمثل بخسارةمبلغ (492) اربعمائة واثنين وتسعين مليار دولار بين عامي :2003 و 2017 نتيجة تعطل وتاجبل المشاريع وسوءالادارة والتخطيط .هذه الخسارة الافدح في قطاع النفط لوحده !.
هذه الخسارة ادت الى ضياع (8 ) ثمانية ملايين وخمسمائة الف فرصة عمل محتملة كانت ستقضي على البطالة في العراق بشكل نهائي ،وترفع الدخل السنوي للفرد العراقي من 3500 دولار سنويا الى 18(ثمانية عشر الف دولار سنويا.
ولكم ان تتخيلوا حجم الفاجعة !. 
هذه الارقام ثبتتها دراسة صادرة عن قسم البحوث الستراتيجية في شركة d.t.i الاميركية 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك