المقالات

قد يمرض ( المجلس ) لكن لا يموت


ذوالفقار علي

من يمارس العمل السياسي يعرف ان ليس هناك ثوابت في السياسة ، فكل الجهات السياسية معرضة للربح و الخسارة ، الوضع في السياسة كالبورصة صعود وهبوط في اسهم الاحزاب ، فالكثير من الحركات السياسية في العالم وكذلك الشخصيات كان لهم حضور لمئات السنين ووصلت لمستويات الاقليمية والعالمية , ومنها من انتهى ومنها من بقى ضعيفاً واحياناً يبقى قوياً , ومايبقى من الحركات والجهات هو من يواكب تغير الزمان واحواله . 

 من لا يموت سياسياً هو من يبقى يشعر بنبض الشارع ويلامس احواله  ، والمعروف ان مبادئ الدم لا يمكن ان تنسى او تنهى ; لانها ثبتت باغلى مايمكن تقديمه في الحياة ، فكيف اذا كانت هذه الدماء زاكية فيها كل معاني الكرامة و الجهاد و الشرف و الايمان و الشعور بالمسؤولية الوطنية ، دماء كمثل دماء السيد محمد باقر الحكيم الذي تتجلى فيه كل المعاني المذكورة  انفاً واكثر.

تأسس المجلس الاعلى ليحمل معاناة العراق ويقارع الدكتاتورية , و يؤسس لدولة تمثل رغبة شعب العراق وكان للشهيد الحكيم القيادة الكبرى , حتى استشهد وهو رئيساً له وحمل الراية من بعده اخيه السيد عبد العزيز الحكيم حتى وفاته ، ويستمر المجلس رغم فقدان او تغيير رؤسائه في ظل وجود قيادة رافقت وتتلمذت على يد شهيد المحراب ، وهم يتابعون ويشخصون كل خلل وكل محاولات انحراف المجلس عن مبادئه التاريخية .

في الانتخابات الاخيرة 2018 لم يحصد المجلس على العديد من المقاعد , لكن كان له نسبة جيدة من اصوات الفتح , المشكلة التي واجهت المجلس هي الانفصال ومصادرة امواله ومقراته وعجلاته وغيرها ، وكان هذا قبل الانتخابات ب8 اشهر فقط في الوقت الذي كانت فيه باقي الكتل مستعدة للانتخابات بشكل كامل ، المجلس عانى لاكثر من 4 اشهر حتى رمم وضعه الداخلي واسترجع بعض المقرات .

دخول المجلس للانتخابات متحالفاً كانت له اسبابه التي في اغلبها لوجستية , وبالتحليل المنطقي والارقام لو سنحت الظروف للدخول بمفرده لحصل على اضعاف مضاعفة من المقاعد التي حصدها اخيراً ، التجارب و المؤشرات تقول ان المجلس الاعلى سيكون في وضع افضل في المستقبل , وانه يتعافى ويعض على جراحه وسينهض بقياداته التي لكل واحد منها جوانب قوة وممكن ان تنهض بالمجلس في مجال معين او عدة مجالات .

ما اختم به هو مقولتين لشهيد المحراب احداها كانت مانشيت عريض قرأته في صحيفة المعارضة (نداء الرافدين) جاء فيها قول للشهيد هو "مبادئ الدم والتاريخ والجغرافية اكبر من السياسة ومتغيراتها" والثاني قوله "اننا لا نقبل اليأس والقنوط , ولانقبل الملل ,نحن نريد ان نستمر ,نريد ان نقاتل ,نريد ان نمضي في هذا الطريق " , فليس هناك اعتقاد لدى الموالين لهذا المسير انه ينتهي.

 

 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك