المقالات

الشباب بركان يغلِي فأحذروا انفجاره

2546 2018-06-18

علي العدنان الشمري

كثيرة هي هموم الشباب و مشاكلهم؛ فبحثت في أيه كوكل عن المعاجم؛ و ما تفسير كلمة شباب؛ فوجدتُ لها معاني كثيرة فالشباب؛ الفتاء و الحداثة و الطيش و التهور، فالشباب مصطلح بحد ذاته يدل على؛ التفاؤل و الامل بالمستقبل المشرق، فالحسن والحسين(ع) سيدا شباب اهل الجنة.

إن اصلاح و صلاح المجتمع يعتمد على؛ صلاح الشباب والاهتمام بهم؛ فخير مثال الدعوة الاسلامية لنبينا محمد (ص) استهدف شريحة الشباب في دعوته؛ و كانوا الأكثر اسلاماً كون الشباب؛ متقبلون للتغيير في زمن قصير.

الشباب في العراق يشكلون 20% من المجتمع العراقي؛ و هذه ثروة و طاقات لم تستثمر؛ و لم تستغل بالصورة الصحيحة؛ بسبب تسلط أناس متحجرين فكرياً ونفسياُ؛ لديهم حب الأنا تسلطوا على رقابنا؛ وهدموا احلامنا فتارةُ زجوا شبابنا بحرب العصاة؛ وبعدها قادسيته المجيدة واخرى استعادة ارض و دفاع عن عرض؛ كثرت مسميات حروبه الموقرة؛ وبعدها حصار وفقر وعوز لم نكد أن نتنفس؛ حتى تخلصنا من دكتاتورية الى مهزلة ديمقراطية. حلمنا من جديد بحياة مرفهة منعمة؛ ان يكون لنا دور في بناء بلدنا؛ و جعله في مصاف الدول المتقدمة؛ لم يكتمل حلمنا فقتله الارهاب؛ وسياسة السياسيين الفاسدين؛ لم يهتموا بالشعب بل ذهبوا الى مصالحهم الشخصية و الحزبية؛ فسكنوا قصور الدكتاتور العاجية؛ و لبسوا لباس المجرم و قلدوه؛ في كل شيء حتى بقتله لنا؛ فهدموا المجتمع و افسدوا التعليم و الصحة؛ و لم يتيحوا اي فرصة للشباب؛ سوى أكثارهم للبارات و اباحوا الخمر و المخدرات؛ جعلوا شبابنا محطم غارق في قاذوراتهم التي هم تجارها.

تفننوا في تدمير الشعب وشريحة الشباب؛ فمن أزمة الى أخرى و من أرهاب الى أخر؛ فواحد أصابه الجنون واخر لا يعلم؛ و ثالث انهى حكمه بالمؤامرات والأزمات؛ و رابع وعود في وعود؛ جثموا على صدورنا وكأنهم منزلين من السماء؛ لا يسمحون بفرصة للتغيير؛ يتداولون المناصب فيما بينهم؛ يزورون، يهددون، يفجرون، لبقائهم في السلطة والساحة السياسية، هدموا و أضاعوا شريحة الشباب لعلمهم؛ أن الشباب هو العامود الفقري لنهوض البلاد وتنميتها؛ و كونهم جاءوا لينتقموا من البلاد فأضاعوا الشباب؛ ليتسنى لهم السرقة والبقاء في كراسيهم النتنة.

نحن القادة و نحن التجدد نحن النشاط و الحيوية؛ نحن من نتقبل رأي الاخر والتعاون معه؛ لا أنتم كل منكم يرى نفسه فرعون وهو العارف؛ بكل شي (ابو العريف) كما يقال في الامثال؛ أحذروا يا فاسدين السلطة من أنفجار البركان فبات قريب؛ فنفذ الصبر وملئ الصدر قيحا. ليعلموا عجائز السلطة اللاهثين على المناصب؛ الذين لا يؤمنون باهمية دور الشباب وتأثيره في تقدم البلاد؛ أن القوة المستقبلية القادرة على نهوض العراق؛ وتقدمه هم الشباب فلهم الحياة والمستقبل.

الجميع يعلم أن مشاركة الشباب؛ في العملية السياسية أمامها الكثير؛ من التحديات والصعوبات نحتاج الى اهمية؛ توعية النشئ (الجيل القادم) بدورهم؛ في الحياة السياسية بتأسيس برلمان؛ في المدارس و برلمان للشباب لترسيخ؛ وتعزيز مفهوم الديمقراطية؛ و تعريف الجيل القادم بدوره في هذه البلاد؛ ليرحمنا الباري من تسلط الفساد.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك