المقالات

ماذا بعد خمسة عشر عاماً..؟

2529 2018-06-12

عبدالامير الربيعي 
منذ خمسة عشر عاماً ، وبعد اجتثاث الطاغوت وزمرته، الذي مارس كل طقوس الطغيان والعبودية والذل،ذلك الكابوس الذي رافق العراقيين، على مدار ٣٥ عاماً، وأبدع في قمع كل الحريات الشخصية، وحتى الحريات المرتبطة بالذات الإلهية.
ومازالت تستمر معانات هذا الشعب، الذي جل أمنياته، العيش الكريم وتوفير حقوقه المسلوبة، حتى عندما نتكلم عن حقوقه، التي ضحى من اجلها بدماء، نجدها هي واجبات الدولة تجاه الفرد وهي ابسط مستلزمات المواطنة، وليست حقوق ذرية وانشطارية مستعصية، فعندما يبحث الفرد عن سقفاً يلتجئ إليه مع أسرته، او مصدر عيشاً، ويطمع أكثر بتوفير الطاقة الكهربائية، والماء الصالح للشرب، فيتهم المواطن بالعمالة والتخريب، ويتبجح بعض الساسة بتصريحاتً نارية.
بعد كل تلك الدماء التي سالت، وتحمل الظلم والجور، جائتنا الديمقراطية كما يريدوها، بمصطلحنا الشعبي ديمقراطية مسلفنة، بعظمهم يريدون، ان يتحكمون بها بالرمونت كنترول، والبعض الأخر يُريدها تجارةٌ ، والبعض يريدها لينفذ أجنداته المملؤة عليه، والآخرون المقاومون مازالوا يقاومون، كل تلك المشاريع،الرامية إلى إعادة البلاد والعباد، إلى المربع الأول وجره إلى عنق الزجاجة، المقاومون الذي جربوا و في كل مرة يدحرون مخططاتهم، ووجدناهم على عهدهم حينما استبسلوا وتصدوا لدعاش، وإجهاض المؤامرات التي تريد، تمزيق وحدة العراق أرضا وشعباً.
بعد كل هذه المقتطفات الزمنية، التي أشرت إليها، مازلنا مظللين تائهين، على اعيننا غشاوة، تائهين بين حانه ومانه، الم يحن الزمن الذي يكون للعراق كلمته الفصل، ويكون زمن العراق، كيف سمحنا لأمريكا واستكبارها، ببث شوشرات إعلامية،ونتج عنها تشتيت الصفوف التي قارعت وقاومت النظام الفاشي، الم يحين الوقت لالتحام كل تلك القوة، الم يكفينا تجربة المجرب السيئ، على مدار خمسة عشر عاماً،لماذا لا نرجع للتاريخ ونراجع، ان من خرج من رحم جهادي واحداً، بمختلف إشكال الجهاد ،أليس الأجدر هم من يمسكوا زمام الأمور، للنهوض بالعراق وتخليصه من هذا المأزق الذي وقعنا به، الفرصة مازالت قائمة للنهوض بمستقبل العراق، إذا ما توحدت وتكاتفت الأيادي ، وصفت النواية وأخلصت لله وحده، والتنصل والابتعاد عن الفؤية والحزبية الضيقة.
ماذا بعد مهزلة الانتخابات ونتاجها، والمسرحيات المتعاقبة، لإطاحة المتنافسين، وجعلهم خصوماً لبعضهم، والأيادي الخفية التي تقف خلف الكواليس ، الم نعي نحن في صلب الحرب الناعمة ..

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك