المقالات

واحد .... صفر


بسمه تعالى

 

يبدو ان ثمة مشكلة اعاني منها... فأنا اواجه صعوبة في تشخيص السنوات الصفرية من العشرية  في مرتبة العشرات !!  فبالكاد افرق بين 2006  وبين 2016  كذا الحال بين 2004  و 2014  وهكذا  فالسرعة التي مر بها العقد العشري من الالفية الثانية فاق سرعة العقد الصفري الذي سبقه .

واستحضر حوارا ً لي مع الزمن عام 2003   وكنت حينها خريجة حديثة  من الجامعة فلقد تبسمت للحياة بفخر حينما صادف تخرجي سقوط الطاغية وشعرت اننا جيل يمتلك حظاً  كبيرا ً لتلك المصادفة فالعشريني انسان مقبل على الحياة وقادر على التغيير  في بلد يقف على اعتاب منحنى تاريخي وتأسفت بحسرة على الاجيال السابقة !.

وفي الاسبوع الماضي واثناء مراقبتي في المدرسة  لامتحانات البكلوريا للمرحلة المتوسطة  وفي المراقبة فرصة كبيرة  للتأمل كوننا نقضي ثلاث ساعات في هدوء نراقب الطلبة والطالبات وهم يسعون لتحقيق حلمهم في النجاح , حدثت نفسي كم ان هذا العام مر سريعا ً في تدريسهم  وهنا قفز سؤال الى ذهني  فالى اي سنة يرجع تاريخ ميلادهم ؟ فاذا بالصدمة تمتلكني وانا اواجه حقيقة ان هؤلاء الشباب والشابات مواليد 2003 !!!!! . 

فاضحك ايها الدهر مني عاليا ً , فلقد مرت الايام وانطوت ولم يحقق جيلي الا القليل  فلقد صار الجنين  شابا ً وللان لم يحل جيلنا ابسط مشاكل الوطن في ظل غياب الطاغية فيا اسفي عليك من وطن مخذول ويا خجلي من جيل لا نساهم الا في ايجاده في هذه الدنيا .

ولكن سيبقى لي فخر واحد  اواجه به أصفار الخيبة , وهو التسديد الذي منحني الله اياه في ترك الوظيفة الحكومية والتي لو كنت قد استمريت بها لقضيت الاحاد والعشرات من  سنوات خدمتي في الجلوس على كرسي في وزارة الصناعة (التي قـٌتلت منتوجاتها قتلا ًعمديا ً بأيدي المسؤولين ) انتظر راتبي ذو الاصفار الكثيرة في الواحد من كل شهر !

فخري في تسديد الله وحكمته التي وجهتني للعمل كمعلمة اغذي الاذهان بما لذ وطاب من نعم الله واسعى لبناء جيل يثق بقدراته ومعتقده ودينه عسى ان اعوض جزءا من تقصير جيلنا تجاههم ولنكون خلف ظهرهم في تصحيح المسار الذي انحرف .

وظيفة التعليم مقدسة وهذا ما اعتقده بكل وجودي ولكن تبقى الحاجة لمراكز تنموية قوية لدعم المعلم  مراكز مهدوية عقائدية علمية حركية تسعى لبناء جيل رصين  وصد الهجمة الاعلامية الشرسة ضده  والتي لاترمي ان تقوده للفساد فحسب بل تراهن على فسقه عن دينه  بالالحاد خاصة بعد نجاحها بحصر الاسلاميين في زاوية الفشل  ليبدو الاسلام دين غير صالح  للتطبيق ! 

ليحرص الواحد ان يواجه سيل الاصفار بان يفاجئها بالوقوف الى يسارها  حينها ستساهم الاصفار في زيادة قيمة الواحد .... 

نسأل الله التوفيق لكل من يشعر بالوحدة في وطن كبير كالعراق 

المهندسة بغداد

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك