المقالات

هل تمسح الضوضاء حقيقة الدماء

1236 2018-06-01

هل تمسح الضوضاء حقيقة الدماء
ان التأريخ الذي تسطره الدماء، لايمكن ان يعد تأريخ عابرا دون شاهد ، فصور الابطال ورموسهم شامخة تحكي قصة بلد، بلد اضاعه صنفان صنف سياسي فاسد، وصنف خائن سكن ترابه بالصدفة.
لازال الامس فينا، وسرعان ما نسمع صراخ البغية تتهم موسى لاجل مال قارون، ولعل الامس يعاد اليوم، فلا نعلم اي عقول صدقت قارون بدعواه على موسى، وقد كان ابن خالته ووزيره والداعي لدينه! 
يا سادة ان مشهد السياسة اليوم، يكاد يخطف العقول، فما عاد الحق يؤخذ بالعيون، واعتقد اننا فهمنا نصيحة علي بالمقلوب، فمشهد اليوم يبرهن ان الحق هو ما سمعت اذناك والباطل ما رأته عيناك! فبعيني رأيت من ذبح ابنائنا هم اعراب الخليج، ولكن سمعت انهم اشقاء لنا، وبعيني رأيت ان ساسة اليوم كانوا شركاء حكومة سابقة، لكني سمعت منهم انهم يريدون حكومة اليوم عراقية وليس كما الحكومات السابقة التي كانت لاتينية!
الضوضاء تعج بالعراق، وهي حق! لان الحشد فعلا سرق ثلاجة، وسبى الايزيديات، ورايت بعيني انه يذبح تحت صيحات ربهم الاكبر، ولكني رأيت وهذا باطل! بينما سمعنا من قادة ان الحشد ميلشيات وقحة، ومن اخرين انه ايراني وقتل العرب لعلة قومية، فهذه الضوضاء جميعها حق، واليوم نحن نطالب بحكومة عراقية ولكن الغريب من يطالب بهذه الحكومة هم انفسهم الايرانيين والامريكان لانهم كانوا في الحكومة السابقة على ما اضن!
لن نسمح بحكومة محاصصة كما يدعي البعض! ولكن نفسهم من يدعون يريدون ان تكون لهم حقائب وزارية في الحكومة! الحقيقة اننا رأينا هؤلاء القادة زعماء كتل، لكننا سمعنا انهم مستقلون! والحق فيما سمعنا، محت الضوضاء ذاكرة قبل يومين لا اكثر، والاغرب انها لازالت تمحي ما قبل لحظات! فلا تعجب اخي القارئ فلا اضمن لك مقالي هذا بعد ساعة من الان قد يتغير، بل ستجد حتما من بضوضاء تعليقاته عليه سيمحيه.
المشهد العراقي اصبح صعب بالغ في الصعوبة، فهناك مجنون يتبعه الشمهوديون، ولمن يسأل عن الشمهوديين ليتابع خطبة لشيخ يدعى جلال الدين الصغير قبل عامين من اليوم على ما اتذكر.
لقد كان للحرب الناعمة دورها البالغ في رسم سياسة اليوم، فالافعى المسكينة انقذت سمكة من الغرق! هذا ما نراه اليوم واقعا في القناعات الايدلوجية العراقية، والقادة المراهقين يحاولون ركب امواج تلك السياسي العفنة، حيث لم تعد هناك خطوط حمراء ولا بنفسجية، فقائد السياسة المعمم يخرج علنا ليقول فشل الاسلاميون في الحكم! وكما نعلم ان زي الاسلامي هي العمامة! فيا ترى هل فعلا الافعى انقذت السمكة من الغرق؟!
اي تحليل لواقع السياسة العاقل اليوم ليس صحيح، بل نحتاج الى ابعاد الشعب عن ضوضاء الصبيان، لكي يصحى الشعب من صخب السياسة الصبيانية التي ادخل نفسه عنوة بها، وإن لم يخرج الشعب من هذه الدوامة الصاخبة، سيفقد زهور اضعاف ما فقدها كبشا للولاية الثالثة، والحق الحق اقول لكم ان قلوب الشعب مع الحسين ع لكن سيوفهم عليه مالم ينزل على حكم يزيد، وهكذا سيبرهن لكم القادم ان الضوضاء كفيلة بان تقنعكم ان يزيد خليفة.
كان مقالنا هذا لانكم لازلتم تشمون رائحة الدماء، ولعل صوتنا يصل الى قادة الصبيان ليعلموا انهم وقارون قاب قوسين او ادنى، فيوم الزينة كفيل بان يخسف بقصر قارون، وعلى الظالم تدور الدوائر.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1639.34
الجنيه المصري 92.85
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.95
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 1.16
دولار امريكي 1449.28
ريال يمني 5.83
التعليقات
صوة العتره : بحث مفصل عن ذرية السيد محمد سبع الدجيل ابن الإمام علي الهادي عليهم السلام/السادة ال البعاج ذرية ...
الموضوع :
29 جمادي الثانية 252هـ وفاة السيد محمد سبع الدجيل السيد محمد ابن الإمام الهادي (ع)
رسول حسن نجم : كلام جنابك في صميم (الجاهليه العربيه وجماهيرهم من الصنف الثالث حسب تصنيف الامام علي عليه السلام) وكذلك ...
الموضوع :
لا يمكن أن تقع الحرب ما بين الدول الكبرى..
الدكتور فاضل حسن شريف : استدلال منطقي ...
الموضوع :
من هم عرب العراق الحقيقيون
رسول حسن نجم : نحن في زمن انقلاب المقاييس وكما قال امير المؤمنين عليه السلام يعد المحسن مسيء هذا في زمنه ...
الموضوع :
المثليون والبعثيون ربما هم الأخيار..!
أقبال احمد حسين : اني زوجة الشهيد نجم عبدالله صالح كان برتبه نقيبمن استشهد ب2007 اقدم اعتراظي لسيادتكم بان الراتب لايكفي ...
الموضوع :
الأمن والدفاع تحدد رواتب منتسبي الداخلية وتؤكد قراءتها الأولى بالبرلمان
رسول حسن نجم : ان التعمق في الكتب المختصه وعمل البحوث النظريه من خلال نصوصها ومن ثم استخلاص النتائج وفقا لتلك ...
الموضوع :
شيعة العراق: فاضل طينة آل محمد 
ابو حسنين : للاسف الشديد والمؤلم انك تمجد وتعظم شخصيه وضيعه وانتهازيه مفرطه ومنحرفه غالب الشابندر راكب الامواج ومتقلب المواقف ...
الموضوع :
بماذا نفسر ما قام به غالب الشابندر في القناة الرابعة؟!
زيد مغير : اللهم العن من قتله ومن شارك بقتله ومن فرح لمقتله ...
الموضوع :
أنا رأيت قاسم سليماني..!
عبد الله ضراب : ذلُّ السّؤال في أهل اليراع بقلم الشّاعرعبد الله ضراب الجزائري إلى الشّعراء والكتّاب والشّيوخ الذين كرّسوا ذلّهم ...
الموضوع :
كلمات إلى زينب سليماني
مواطن : مع هذا القرار ....... انتشر اخيرا فيديو لطفل في الاول الابتدائي والمعلمة اثرت تصويره على تهدئته لم ...
الموضوع :
التربية تبحث جملة موضوعات "مهمة"
فيسبوك