المقالات

تحديات الوحدة الوطنية

1398 2017-07-31

تتجه الدول المتقدمة، وبعض الدول النامية، إلى التكتل، والإندماج، لما فيه من تكامل، وقوة، ومصالح مشتركة لتلك الدول المتكتلة، ضمن أطر معينة، وأهدافا مشتركة. 

هنالك كثير من التجارب الناجحة، كالإتحاد الأوربي، والإتحاد السوفيتي سابقا، وحلف الناتو، ومجلس التعاون الخليجي، أما سياسة تقسيم المقسم، وتجزئة المجزء، فهي من أهداف الكيان الصهيوني، وحلفائه، وما يحصل في سوريا، من نزاع مسلح منذ سنوات، إلا حلقة من سيناريوا، لتنفيذ هذا المخطط، الذي إمتد إلى العراق، حين إستولى الدواعش، على ثلث العراق، وكون دولته المندحرة فيها، إلا أنه فشل، بعد الفتوى المباركة للسيد السيستاني. 

بعد تحرير الموصل، لا حظنا إعداد لسيناريوا آخر وبأدوات أخرى، من تنفيذ مسعود البرزاني، في القيام بإستفتاء، على الإنفصال من العراق، ليضع الجميع أمام الإرادة الشعبية الكردية. 

هناك من يقول، مالنا وما للكرد، فلينفصلوا فهم عالة على العراق، يأخذون ولا يعطون، ويحكمون في دولتين، العراق وكردستان، الذي يتمتع بوضع أشبه بالإستقلال، فتلك النظرة سطحية، للأسباب والمخاطر التالية. 

الخطر الأول/ إن حدود كردستان ليست كالسابق، بل تمددوا مئة بالمئة، على أراض سميت بالمتنازع عليها، وهي أراض شاسعة وكبيرة، وهذا ما ينبئ بحدوث نزاع دموي بيننا، وبين الكرد على تلك الأراضي. 

الخطر الثاني/ يتمثل بتشجيع بقية المحافظات على الإنفصال، خصوصا تلك التي تتمتع بمقومات الدول، كالبصرة مثلا، التي لها حدود برية، وبحرية على ثلاثة دول، وهي النافذة البحرية الوحيدة للعراق، وتعتمد ميزانية العراق، على ثمانين بالمئة، من نفط البصرة، وكذلك بقية المحافظات، والأقاليم كالإقليم السني، الذي يملك ثلث مساحة العراق. 

من هنا تأتي أهمية الحرص، على الوحدة الوطنية، وعدم التفريط بها، بكل الطرق المشروعة، لندفع ماهو أخطر وأسوأ، ونحافظ على المكتسبات الكبيرة، التي تحقت في النصر على الدواعش، ففي إنفصال الكرد ضررا عليهم، وعلى العراق، ويصبحوا عرضة لإبتزاز هذه الدولة، أو تلك خصوصا تركيا. 

لا بد من الدفع والتثقيف، نحو وحدة العراق، والعيش المشترك، دون تمييز بين الأفراد، وهذا ما كفله الدستور العراقي، الذي صوت عليه جميع العراقيين، بما فيهم الكرد. 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1639.34
الجنيه المصري 92.68
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.95
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 1.16
دولار امريكي 1449.28
ريال يمني 5.83
التعليقات
صوة العتره : بحث مفصل عن ذرية السيد محمد سبع الدجيل ابن الإمام علي الهادي عليهم السلام/السادة ال البعاج ذرية ...
الموضوع :
29 جمادي الثانية 252هـ وفاة السيد محمد سبع الدجيل السيد محمد ابن الإمام الهادي (ع)
رسول حسن نجم : كلام جنابك في صميم (الجاهليه العربيه وجماهيرهم من الصنف الثالث حسب تصنيف الامام علي عليه السلام) وكذلك ...
الموضوع :
لا يمكن أن تقع الحرب ما بين الدول الكبرى..
الدكتور فاضل حسن شريف : استدلال منطقي ...
الموضوع :
من هم عرب العراق الحقيقيون
رسول حسن نجم : نحن في زمن انقلاب المقاييس وكما قال امير المؤمنين عليه السلام يعد المحسن مسيء هذا في زمنه ...
الموضوع :
المثليون والبعثيون ربما هم الأخيار..!
أقبال احمد حسين : اني زوجة الشهيد نجم عبدالله صالح كان برتبه نقيبمن استشهد ب2007 اقدم اعتراظي لسيادتكم بان الراتب لايكفي ...
الموضوع :
الأمن والدفاع تحدد رواتب منتسبي الداخلية وتؤكد قراءتها الأولى بالبرلمان
رسول حسن نجم : ان التعمق في الكتب المختصه وعمل البحوث النظريه من خلال نصوصها ومن ثم استخلاص النتائج وفقا لتلك ...
الموضوع :
شيعة العراق: فاضل طينة آل محمد 
ابو حسنين : للاسف الشديد والمؤلم انك تمجد وتعظم شخصيه وضيعه وانتهازيه مفرطه ومنحرفه غالب الشابندر راكب الامواج ومتقلب المواقف ...
الموضوع :
بماذا نفسر ما قام به غالب الشابندر في القناة الرابعة؟!
زيد مغير : اللهم العن من قتله ومن شارك بقتله ومن فرح لمقتله ...
الموضوع :
أنا رأيت قاسم سليماني..!
عبد الله ضراب : ذلُّ السّؤال في أهل اليراع بقلم الشّاعرعبد الله ضراب الجزائري إلى الشّعراء والكتّاب والشّيوخ الذين كرّسوا ذلّهم ...
الموضوع :
كلمات إلى زينب سليماني
مواطن : مع هذا القرار ....... انتشر اخيرا فيديو لطفل في الاول الابتدائي والمعلمة اثرت تصويره على تهدئته لم ...
الموضوع :
التربية تبحث جملة موضوعات "مهمة"
فيسبوك