المقالات

الموصل نصر باللون الأحمر

1025 2017-07-13

دماكم جسر إلى النصر أحمر وبوابة منها إلى الخلد يعبروا 

كان لسقوط الموصل بيد الدواعش، تداعيات كبيرة على العراق، إذ توالى سقوط المحافظات الغربية، ووصل التهديد إلى بغداد، وإستعادة الموصل اليوم، تمثل إنتكاسة كبرى للدواعش، في العراق والمنطقة. 

هذا النصر العظيم ماكان يتحق، لولا تضحيات الأبطال، من أبناء القوات المسلحة، وحشدنا الشعبي، فلم تكن ضريبة تحرير الموصل هينة، بل كان الثمن باهضا، فقدنا كثيرا من الشهداء، وأضعافهم من الجرحى، عدا التكلفة المالية الكبيرة، فهولاء الأبطال رفعوا رؤوسنا عاليا، وجعلوا دول العالم تنظر بإعجاب، وإحترام للعراق؛ لما قدمه الأبطال من إنتصارات متتالية، في جبهات القتال، على أكبر منظمة إرهابية في العالم، من حيث العدد، والتسليح، والعقيدة المشوهة التي يؤمنوا بها، والاعداد الكبيرة من الإنتحاريين ، والأسايب الوحشية، والقذرة التي أستخدمت في القتال. 

من هنا تأتي أهمية هذا النصر الكبير، إذ لا يوجد في العالم جيش يقاتل، كما يقاتل الجندي العراقي، في مناطق سكنية مفخخة، وأنفاق محصنة، وقنابل بشرية متحركة، وأساليب شيطانية لم يعرف التاريخ لها مثيل، فاليوم إكتسبت القوات الأمنية، خبرة كبيرة في القتال، وأصبحت قوات ضاربة، على مستوى المنطقة، فضلا عن القوات العقائدية، المتمثلة بالحشد الشعبي. 

إن الإسترايجية التي إستخدمت،، في معركة الموصل تتمثل في سحق الدواعش، مع الحفاظ على أرواح المدنيين، ما أدى إلى خسائر كبيرة في صفوف قواتنا الأمنية، لتحقيق هذا الهدف، لذلك فالنصر لم يكن "أبيضا" بعقد إتفاقية مع العدو، أو إستسلامهم، ولكن كان النصر :أحمرا: بلون الدماء الطاهرة التي سالت هناك. 

لا بد أن نشيد في هذا النصر، بالمرجعية العليا وبالإدارة السليمة للمعركة، التي إتبعها السيد رئيس الوزاراء، في تحقيق التوازن، بين بين الجانب الأمريكي، والإيراني، وكان لتلك الدولتين، دورا في تحقيق هذا النصر، إلى جانب القوات العراقية بمختلف صنوفها، والحشد الشعبي. 

العراق بعد تحرير الموصل، سيستعيد موقعه الطبيعي، في الخارطة الإقليمية، ويصبح رقما صعبا، في تلك المعادلة المعقدة، وبإحترام كل دول العالم، وصرنا نملك أفضل المقاتلين، الذين يتسلحون بالعقيدة، والخبرة العالية في القتال، في أصعب الضروف، وأخطرها، وتلك من محاسن الإرهاب الداعشي، فرب ضارة نافعة. 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1639.34
الجنيه المصري 92.85
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.96
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 400
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 1.16
دولار امريكي 1449.28
ريال يمني 5.83
التعليقات
عبد الله ضراب : ذلُّ السّؤال في أهل اليراع بقلم الشّاعرعبد الله ضراب الجزائري إلى الشّعراء والكتّاب والشّيوخ الذين كرّسوا ذلّهم ...
الموضوع :
كلمات إلى زينب سليماني
مواطن : مع هذا القرار ....... انتشر اخيرا فيديو لطفل في الاول الابتدائي والمعلمة اثرت تصويره على تهدئته لم ...
الموضوع :
التربية تبحث جملة موضوعات "مهمة"
مواطنة : عظم الله اجوركم ...
الموضوع :
ألقاب الزهراء(ع) تعكس مكانتها وتبيِّن تقصيرنا!
اياد عبدالله رمضان حسين علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ابي موظف عنده خدمه بالخمس وثلاثين سنه قبل داعش طلع للتقاعد وكان ...
الموضوع :
هيئة النزاهة تضع الخط الساخن للكشف عن حالات الفساد الاداري والمالي وشكاوى المواطنين
رسول حسن نجم : ليتنا نستفيد من التجربه الايرانيه وليت سياسيينا ومنظرينا يأخذوا هذه المسأله بجد ولا يألوا جهدا فيها لان ...
الموضوع :
إيران صراع مع الاستكبار لَن ينتهي، وضمانات البقاء هيَ القوٍَة
رسول حسن نجم : توضيح اكثر من رائع.. فعلا مشكلتنا الان هو عدم تمييز العدو من الصديق من قبل الكثيرين مع ...
الموضوع :
خذ الحكمة ولو من أفواه المنافقين..!
رسول حسن نجم : والله كلامك هذا في وسط الهدف ولم ارى فيه حرفا واحدا زائدا او انشاء وهي والله الحقيقه ...
الموضوع :
امريكا دولة مارقة لاتسمح باستقرار البلد !!!
الدكتور مسلم شكر : بارك الله فيك اجدت واصبت كبد الحقيقه ...
الموضوع :
كذبة حب الوطن..!
علي عبدالامير : الذي ينكر ما ورد بالمقالة عليه ان يقراء التاريخ ويدرس الجغرافية … اما تقول ان العراقيين اكديين ...
الموضوع :
من هم عرب العراق الحقيقيون
رسول حسن نجم : لافض الله فاك وجزيت خيرا.. فالشهادات(لاسيما في عراقنا الجريح) اصبحت مكمله للبدله الراقيه وباقي مستلزمات القيافه ولقد ...
الموضوع :
الشهادة العلمية والفخرية..هوس وموضة وأبتزاز 
فيسبوك