المقالات

صالح بخاتي.. شهيد وطن

2191 2017-06-13

سيف أكثم المظفر

بزته العسكرية لم تفارق جسده، ذاك الملبس المرقط، فصل لرجال أوفياء، ارتداه في ثمانينات القرن الماضي، وهو فتى بعمر الزهور وصلابة القصب وكبرياء البردي، يجري في عروقه حب الوطن، رغب بساطة العيش التي تفرضها الاهوار، واختلاف البيئي بين المدينة والهور، نشاء في بيتٍ جلهم مجاهدون، عن عقيدة ودين وإيمان حقيقي ينبع من القلب والروح.

سيرته الذاتية أشبه بخارطة وطن،  رسمت بدمائه الطاهرة، يبحث بها عن المظلومين لينتصر لهم، تنقل من قصب الاهوار، إلى شمال العراق وهو ينبض بطولة وفداء، نذر عمره للدفاع عن الوطن والمقدسات، كان السيد صالح بخاتي الموسوي، يد السيد محمد باقر الحكيم(قدس) نفذ عدد من العمليات ضد النظام البعثي الصدامي، كانت ضربات موجعة للبعث، لينتقل من مرحلة المقاومة ضد البعث إلى محاربة العدو الناصبي الوهابي في سوريا، دفاعا عن مرقع العقيلة زينب(عليها السلام) أذاق الأعداء ذل الهزيمة، وحرر المناطق المجاورة لمنطقة السيدة، حتى سقوط مدينة الموصل عام ٢٠١٤ والتهديد للعاصمة بغداد وكربلاء والنجف.

يوم الجمعة المصادف ١٤/٦/٢٠١٤ وفي خطبة الجمعة من الحرم الحسيني المطهر، صدرت الفتوى التاريخية بالجهاد الكفائي ضد العدو الداعشي، انتقل على أثرها إلى ملحمة وطن ضد الغزاة الطامعين، توجا قائدا في قلوب الجميع، لا يهدأ له بال وهناك شبر مغتصب من ارض العراق، تقدم مبتسما يرتجز الشهادة، رافع راية النصر، مؤتزرا بندقيته، ينادي هيهات منا الذلة.

زجاج العربة التي يستقلها، استوقفت رصاصة قناص، قبل أن تصل إلى رأسه، لتؤجل ما تمناه، فراح يعاتب تلك الزجاجة بكلمات صادقة، وأحرف باكية، قائلا (بيني وبين الشهادة إلا جزء تبقى من الزجاجة وأنا في صراع وجداني اذ اقول {هل انني غير مستحق لهذه الكرامة ام الذي أبطأ عني خير لي.. لعلم ربي بعاقبة الأمور )!!.

حتى اقبل منتصف شهر رمضان الكريم، وأكرمه بالشهادة بعد صلاة الظهر، لتستقر تلك الرصاصة، وتعلن عروج الروح نحو ربها، ملبية محتسبة صائمة.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1724.14
الجنيه المصري 92.94
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.96
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 1.16
دولار امريكي 1470.59
ريال يمني 5.82
التعليقات
مازن عبد الغني محمد مهدي : الهم صلي على محمد نينا عليه افضل الصلاة والسلام وعلى ال بيته الاطهار عليهم اقضل الصللاة ةالسلام ...
الموضوع :
بين يدي الرحيل المفجع للمرجع الكبير السيد الحكيم قدس سره.
رسول حسن نجم : هذه من الحقائق التي يراد طمسها او تشويهها جهلا او بقصد... احسنت التوضيح. ...
الموضوع :
لا تبالغوا ..!
مواطنة : كل الوجع الذي عشناه في تلك الحقبة يقابل وجع لايقل عنه اذا اصبحنا نقدم الادلة ونركن في ...
الموضوع :
للتذكرة .... بالفيديو هذا ما فعله حزب البعث الصدامي الكافر بالمعتقلين المجاهدين في زنزاناتهم
رسول حسن نجم : التسويق قوي جدا للفتح يبدو ان الميزانيه لدى الفتح من الاموال المتراكمه تستطيع النهوض بالاقتصاد العراقي اعلاميا ...
الموضوع :
مَنْ سَأنتَخب؟!
رسول حسن نجم : التسويق والترويج لقائمه انتجت الكاظمي ماذا ترى ستنتج لنا في ظل وجود الاحزاب والمحاصصه وهي جزء منهم. ...
الموضوع :
اراه سيراً مثمراً !!
رسول حسن نجم : اذا كانت الفكره ابراز الدول المشاركه في زيارة الاربعين المليونيه لاظهار عالمية الامام الحسين ع واغاضة قوى ...
الموضوع :
فوائد عالمية الحسين..!
رسول حسن نجم : اولا... عندما يحب المرء شخصيه ما فمعناه الطاعه لها والانقياد فاذا لم يطع معناه لاتوجد محبه اصلا..... ...
الموضوع :
انتخبوا القدوة والاصلح
رسول حسن نجم : الاحزاب الحاكمه باقيه نفسها منذ ٢٠٠٣ والى الان وسواء قاطعنا الانتخابات ام لم نقاطع فالنظام نفسه والمتحكمين ...
الموضوع :
الشيخ جلال الدين الصغير : ما هو بديلك حينما تقاطع الانتخابات اذا كان الفاسد هو المستفيد من مقاطعتك والعراق هو المتضرر؟
ابو علي : عجيب هذا التآمر والاستهتار الامريكي ليس بأمن العراق فحسب وانما وجوده لوضع العراقيل امام راحة الشعب ورفاهيته ...
الموضوع :
الخدران: القوات الاميركية تتلاعب بالمشهد الامني واستقرار البلاد مرهون بخروجها
جاسم الأسدي : احسنتم وفي نفس الوقت يجب أن نركز على التعليم لان مع الاسف هناك تهديم للمدارس بدل من ...
الموضوع :
الشباب  في  وجه العاصفة...
فيسبوك