المقالات

العقلية الأمنية.. بين الحداثة والدينصورية.


 

تفنن العراقيون في إختراع, توصيفات, لتمثيل وإنتقاد, حالات ومواقف, تخص حياتهم اليومية.. رغم أن كثيرا من تلك التوصيفات, تمثل حالات مأساوية, لكن بطريقة ساخرة. 

تندر العراقيون كثيرا, على الخطط الأمنية, التي أتُبعت سابقا, والتي تنتهي بخطوتين, بحسب وصفهم, أولاهما غلق الطريق أو المنطقة المعنية, وثانيتهما وضع المزيد من السيطرات, التي لم تحقق شيئا يذكر, سوى زيادة الإزدحامات المرورية. 

كعادتهم بنقد الظواهر بسخرية, وصف العراقيون تلك الخطط, بأنها "ديناصورية" نسبة لهذا الحيوان الأسطوري, وللدلالة على قدمها وتخلفها.. وصارت مقارنتها بخطط كرة القدم, وصفا كوميديا ساخرا أخر.. سخرية تخفي حزنا, وألما وحيرة. 

رغم تغيير الوزراء الأمنيين عدة مرات, لكن معظم الخطط الأمنية, المتعلقة بأمن مدننا, بقيت أسيرة الخطوتين السابقتين, بتعديل هنا وتغيير هناك.. ولم تظهر لدينا, تغييرات حقيقية تعطي نتائج ملموسة, ولازالت الخروقات, تحصل. 

ما ذكره المختصون, يؤكد حصول تغيير, على مستوى الوزير فحسب, وبقيت الحلقات المهمة, تدار بنفس الأيدي, وبنفس الأفكار البالية, بالرغم من وجود شبهات, بالفساد والإنتماء لنظام البعث, ورغم محاولات الوزراء المتعاقبين, لتغيير هذا الحال, بقيت النتائج كما هي.. خطط متخلفة, دون مستوى الطموح, و خروقات ودماء تنزف, ولا يبدوا أن ذلك سيتوقف قريبا. 

لازال قادتنا الأمنيون, يفكرون بعقلية قديمة, فلم يهتموا بشكل حقيقي, بتطوير الجهد الإستخباري, أو تنقية المفاصل المهمة, وحمايتها من الإختراق, أو تدريب القوى الأمنية, بشكل حديث, يتوافق مع متغيرات العصر, ونوع العدو.. فكيف سينجحون في حماية المواطن بعد كل هذا؟! 

لن تتغير نتائج أي حالة, إن كانت مقدماتها نفسها, وكانت العقلية التي تديرها جامدة.. فهل تغيرت العقلية الأمنية التي تمسك بملفنا الأمني؟ 

من الواضح أن بعضها لم يفعل, ولازال دينصوريا, يظن نفسه يخوض معاركا, في العصر الحجري. 

 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك