المقالات

عندما يكون الإعلامي.. "علاميا".


لا يختلف إثنان ربما , في أثر الإعلام هذه الأيام, بخلق رأي عام, وأهميته في نقل الحقائق بتفاصيلها, وتوثيق ونشر الحوادث العامة, وطنية كانت أو دولية, أو كونه وسيلة, لنقل وتوضيح ,أفكار وسياسات ومشاريع, مختلف الجهات, سياسية كانت أو إجتماعية. 

لا يخفى أيضا, جاذبية أن تكون إعلاميا أو كاتبا مشهورا, فيشير لك الناس, أينما تسير بإعتبارك مهما, وقيمة مرموقة بين الناس, خصوصا في مجتمع, يكون ساسته في معظمهم فاسدون أو فاشلون, يخافون أن يتم فضحهم, أو في الأقل إنتقادهم, من الإعلام ورجاله.. فهل يقوم الإعلام بدوره؟ 

من يراقب إعلامنا, بمختلف أشكاله, مكتوبا كان أو مرئيا ومسموعا , أو مسموعا, يلاحظ الفوضى الهائلة التي تسوده, فلا ضابطة ولا نظام, أخلاقية كانت أو مهنية, فكل يغني على ليلاه.. بشكل يثير الغثيان, ووصلت حد إستخدام مهرجين, في برامج فضائية, وكتاب يستخدمون, أسوء الألفاظ السوقية, التي يخجل من إستخدامها حتى أبناء الشوارع, كقادة صحف.. فهل هذا هو الإعلام الذي يبني ويقوم الوطن؟! 

الموضوعية تلزمنا, ذكر وجود عدد كبير, من الإعلاميين الملتزمين, ممن لهم رأي بمعايير, مهنية وأخلاقية معتبرة, بغض النظر عن توجهاتها, ومدى تطابقها مع, وجهات نظر الأخرين. 

من يدقق بكمّ الإعلانات الكبير, هذه الأيام, عن الدورات المقامة, لتعليم مهنة الإعلام, وخصوصا للجنس الناعم, أو الدعوات لتقديم سير ذاتية, على مواقع وغيرها, يستغرب بل ويتفاجأ, فهل من المعقول أن لدينا هكذا فرص للعمل والإبداع للإعلاميين؟! 

ما يثير الإستغراب أكثر, قيام كل من هب ودب, بإعلان نفسه إعلاميا وكاتبا وهو بالكاد يجيد الكتابة, التي لا تخلوا من أخطاء فادحة مخجلة, ناهيك عن أعداد خريجي كليات الإعلام والصحافة, حتى أن أحدهم, أفتتح صفحة له في أحد مواقع التواصل الإجتماعي, وأطلق على نفسه لقب " العلامي", فلم نعرف إن كانت هذه, درجة إعلامية جديدة؟! 

يقال أن الكلمة كالرصاصة, يمكن أن تقتل.. لكن الحقيقة أن الإعلام ورجاله وأدواته, سلاح دمار شامل, يمكن أن يدمر أمما, ويجعل بلدانا تنهار. 

فهل نحتاج لأدلة على ذلك؟! 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك