المقالات

شيبة بعطر الجنة..

3709 2017-03-07

رحمن الفياض مع تسارع الأحداث, وأرتفاع حرارة العراق, نتيجة لغزو البرارة أرض العراق, وأحتلالهم لمساحات شاسعة منه, والتي وصلت ذروتها في حزيران 2014 كان للشيبة كلمتها.
قد يختلف وأحياناً أخرى يتفق كثيراً من الناس أن طابع الشباب كان هو السمة السائدة في حربنا ضد الأرهاب, وأنا أتفق معهم الا أن للشيبة البيضاء المعطرة برائحة المحراب كان لها كلام أخرى.
ماأن أنطلقت الفتوى العظيمة بالجهاد الكفائي, من تلك الشيبة المباركة, حتى تسابق أرباب الثمانين والتسعين, الى سوح الوغى, يبحثون عن خاتمة عظيمة لحياتهم, والتي جائتهم على طبق من ذهب, قد لا تتكرر الى أمد كبير.
أبو غالي رجل سبعيني, من أطراف بغداد صادفته في اول يوم للفتوى, كان يتكأ على عكازة قديمة, يرغب بتسجيل أسمه ضمن المتطوعين للجهاد, في أحد الجوامع القريبة من سكناه, لفت أنتباهي من خلال أهازيحه الحماسية وبندقية "البرنو", التي كان يحملها على كتفه,طلبنا منه أن يستريح وقلنا له ياعم هناك من الشباب مايكفي للدفاع عن المقدسات, فرد علينا وبغضب شديد, أنا وجدت ضالتي, التي أبحث عنها منذ عقود من الزمن, فقلنا ماهي ياحاج قال الشهادة.
أنتظر دوره بهدوء وجلس يحدث الشباب عن الشهادة, وكأنه خطيب منبر, وما للشهيد من منزلة عظيمة عند المولى, قال ياأولادي يكفيكم أن الباري قال"أحياءاً عند ربهم يرزقون" اليس هذا قول المولى جل وعلا, أذن سأعيش حياتين حياة الدنيا التي عشتها تحت ظل هذا المنبر, وحياة الأخرة التي أبحث عنها, منذ عقود, تيقنت في نفسي أن سر هذا الحماس هو ثورة الحسين عليه السلام ومنبره.
الحاج أبوغالي لايغادر المكان حتى يسجل أسمه ضمن المتطوعين للجهاد, وفعلا شاهدته بعد أيام من بدء معارك العز والكرامة على أحدى قنوات التلفاز, وكان ذو طلعة بهية وشيبة يشع النور منها, رغم تعب السنين وغبار المعركة, والذي لفت أنتباهي أن الحاج قد تخلى عن عصاه التي يتوكأعليها, منذ زمن بعيد.
كان يتنقل بين جبهات القتال, وبين السواتر يبحث عن شيء ما, في نشاط وحيوية الشباب الذين يجدون في أحاديثه وأهازيجه متعة خاصة تشد من أزرهم,الأبتسامة لاتفارق محياه, حتى مع أزيز الرصاص, وفي صباح باكر لمعارك الفلوجة, وجدت الجنة ظالتها, وطلبت عريسها السبعيني الحاج ابا غالي يزف الى الجنان بعد أن قتل مايقارب خمسة أرهابين ببندقية البرنو, تدخل السيارة التي تحمل نعشه الى منطقة ويصر رفاقه أن يحمل على رؤسهم وينثروا الحلوى عليه ويعملوا له عراضة عريس عشريني , قصة نتذكرها لشيبة بعطر الجنة.
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك