المقالات

تناقضاتنا تستبيح دمائنا

2717 2017-02-25

عمار جبار الكعبي

لم تكن الحقوق والحريات التي قاتلت من اجلها الشعوب ، وازهقت من اجلها الأرواح ، وسالت في سبيلها الدماء ، ترفاً فكرياً او اجتماعياً لفئة ليس لها عمل سوى الاعتراض ، الانسان لو جرد من حقوقه وحريته خسر انسانيته ، اذ ما تقدم هو ما يميز الانسان عن غيره من الكائنات، فلا انسانية من دون حقوق وحريات تشعره بمكانته وإنسانيته

بالمقابل تجدر الإشارة الى ان المطالبة بالتغيير من اجل التغيير هو الترف بحد ذاته ، او الانحراف بسبب الفراغ الفكري ، التغيير هو وسيلة وليس غاية بحد ذاته ، لان ما يترتب عليه من نتائج تكون غائبة عن عقول البسطاء ، تحدد مستقبل الوطن ومصير شعبه ، فلا ينفع في مثل ظروفنا الأسلوب الانفعالي المتشدد ، الذي يظهر عليه التطرف اكثر من الاصلاح ، اضافة الى القفز على المراحل ، ومحاولة اختصار الوقت يسبب تشوه المطالَب بحد ذاتها لانها تكون غير منسجمة مع زمكانية تواجدها ، لينعكس ذلك سلباً على الجماهير ومطالبها لاحقاً ، بشكل يفقدهم الايمان والثقة بالقدرة على التأثير فضلاً عن التغيير

 

تغيير المفوضية امر مفروغ منه ، ويمكن ان يصنف بانه مطلب الجميع بأستثناء طرف واحد او اثنين المستفيدين منه ، لذا ليس هنالك من داعٍ لكل ما حصل في ساحة التحرير يوم السبت ، دماء أبناءنا من المواطنين والمنتسبين يجب ان تحقن ، محاولة جر النزاع السياسي بين أطرافه السياسية ، الى ساحة الجماهير ليكون نزاعاً بين جمهور ( س ) وجمهور ( ص ) من اخطر التحديات التي نواجهها ، لأننا امام جهل جماهيري بهذه المشكلة من طرف ، واستغلال سياسي واعلامي غايته إيقاع العداوة والبغضاء لينصبوا انفسهم رموز لهذا الطرف او ذاك من جهة اخرى ، لتأتي الانتخابات ويسيطر علينا تعصبا الأعمى الذي ينسينا المصلحة العليا لوطن ، ونفسر الاصلح كبرياءاً لبغض الاخر وتحديه فنفقد البوصلة الموصلة الى بر الأمان ، كما حصل في الانتخابات السابقة حيث حصل المرشح الاول في العراق على السواد الأعظم من الاصوات ، ليس لقدرته او إنجازاته او تاريخه ، وانما لبغض المعمم الفلاني او المرشح الفلاني من الطائفة الاخرى ، متناسين ما تفرضه الاستحقاقات التي تواجه البلد مما يتطلب عقل تحليلي وطرح هادئ لفهم الأمور من جهة ، والتحرك بفاعلية لوضع المعرفة المتحققة سابقاً موضع التنفيذ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك