المقالات

دعاة الإصلاح بحاجة إلى إصلاح !


قال تعالى(وإذا قيل لهم لا تفسدوا في الأرض قالوا إنما نحن مصلحون) 

الفساد في العراق يستند إلى أساسات متينة، وقواعد شعبية تؤيد الفساد، من حيث يشعرون، أو لا يشعرون، وبطرائق عدة، حتى إختلط الحابل بالنابل، وسط صيحات "كلهم حرامية" ونظرية التعميم السائدة، لا تميز بين الفاسد، والنزيه ومن يعمل، ومن لا يعمل. 

إلى اليوم لم يتبلور رأي شعبي عام وواسع، يطالب بحقوق الشعب، فأقتصرت تلك المطالب، على بعض من يوصفون"بالمدنيين" والصدريين، تلك الأحزاب مشتركة بالحكومة، منذ عشر سنوات، بوزراء، ومحافظين، ومجالس محافظات ،ووكلاء وزارات، ومدراء عامين، ورؤوساء أقسام، وموظفين، حتى عمال الخدمة. 

لا يمكن لهؤلاء، التنصل من المسؤوليه، وتبرئة أنفسهم تماما من الفساد، بل نجد أن بعض الفاسدين، يحتمون بأحزابهم، ولم نجد أي خطوة جدية، في محاسبة الفاسدين، وتقديمهم للقضاء العراقي، فأنشأت بعض الأحزاب، محاكم خاصة بها، لمحاسبة فاسديها، ممن سرقوا المال العام، وتتم مساومتهم، بأموال طائلة، فيطلق سراحهم، وهذا ما حصل ، مع كثير من الفاسدين. 

إن ما حصل في إستجواب محافظ بغداد، في قضايا فساد أتهم بها، دليل على ما ذكر، حيث إنبرى أعضاء، من كتلته المنادية بالإصلاح، في رفع صوتهم عاليا، وأثاروا فوضى، وتشويش على جلسة الإستجواب، فنجحوا بتأجيل الجلسة، فلو كان السيد المحافظ، يملك أدلة قوية، على صحة عمله ونزاهته، لأجاب بهدوء، ودحض المستجوب، وهنا لا يكمن أن نحكم، على نزاهة الرجل، أو فساده، قبل إكتمال الإستجواب، والتصويت عليه. 

كل الجهات السياسية في العراق، ليست بمنأى عن ما حصل للعراق، ولكن كل بحسبه، وحسب ثقله في الحكومة، ومشاركته فيها، و لا يمكن لتلك الكتل السياسية، أن تتحدث بإسم الشعب العراقي، لانها لا تملك تمثيل كل أطياف الشعب، بل لتتكلم عمن يمثلها. 

من هنا على من يرفع شعار الإصلاح، أن يطبقه على نفسه أولا، بشكل حقيقي لا شكلي، وبعدها سيكون جديرا بحمله، وإلا ستكون الدعوات، فارغة من محتواها. 

نختم القول بقول علي(عليه السلام)(من نصب نفسه للناس إماما، فليبدأ بتعليم نفسه، قبل تعليم غيره، وليكن تأديبه بسيرته، قبل تأديبه بلسانه، ومعلم نفسه ومؤدبها، أحق بالإجلال من معلم الناس ومؤدبهم). 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1694.92
الجنيه المصري 92.85
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.97
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 400
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 1.16
دولار امريكي 1449.28
ريال يمني 5.83
التعليقات
مواطنة : مقال صياغته سلسة ومؤسف ماورد فيه ...
الموضوع :
وداعاً (كلية الزراعة /جامعة بغداد)
مواطن : والعبادي عنده وجه ويرشح .... ومشتت عنده وجه ويتأمر ..... وامريكا عدها وجه وتتقابح...... والابراهيمي عنده وجه ...
الموضوع :
فضيحة مدوية .... مصدر مطلع : تعيين مصطفى الكاظمي مديرا لجهاز المخابرات في زمن العبادي كان عبر وثيقة مزورة
رسول حسن نجم : اذا كان المقصود بالحشد هم متطوعي فتوى الجهاد التي اطلقها سماحة السيد السيستاني دام ظله الوارف فلم ...
الموضوع :
وجهة نظر..!
رسول حسن نجم : أحسنت ايها الاخ الكريم كيف لايكون كذلك وهو الامتداد الطبيعي للامامه في عصر الغيبه وهو المسدد من ...
الموضوع :
المرجعية..رصيد لن تنتهي صلاحيته مدى الأيام..!
قهر : وطبعا لولا العقلية الفذة للقائدلعام للقوات المسلحة لم يحصل الانجاز !!!! عليه ننتظر ٥ سنوات حتى نعرف ...
الموضوع :
الكشف عن تفاصيل تتعلق بالمسؤول عن تفجير الكرادة (صور)
رسول حسن نجم : اود توضيح النقاط التاليه: ١- لو قمنا باستطلاع للرأي لكل شيعي في العراق هل سمع بيان مكتب ...
الموضوع :
الشيخ جلال الدين الصغير : ما سبب ضعف الاقبال على الانتخابات على الرغم من الطاعة التي يبديها الناس لنصائح المرجعية الرشيدة؟
رسول حسن نجم : احسنت سيدنه فالمرجعيه اليوم والمتمثله بسماحة السيد السيستاني دام ظله هي قطب الرحى وهي الموجه لدفة السفينه ...
الموضوع :
لماذا الخوف من جند المرجعية
رسول حسن نجم : عندما عرض الاختلاف بين التأريخين في مولد نبي الرحمه صلى الله عليه واله امام السيد الخميني قدس ...
الموضوع :
الرسول محمد (ص) ولد يوم 12 ام 17 من ربيع الاول ؟!
رسول حسن نجم : في مثل هذه الحاله يتوجب على التيار الصدري التحالف مع الشيعه لكي لايضيعوا مكونهم بين باقي الكتل ...
الموضوع :
مصدر مطلع : التيار الصدري غص بما فعل اكثر ما انشرح به من نتائج الانتخابات التي جرت قبل ستة ايام
رسول حسن نجم : هذا هو ديدن البعثيين والوهابيين فهم يعولون على امريكا في القضاء على الشيعه وتنامي قدراتهم العسكريه لانهم ...
الموضوع :
بالفيديو .... هذا ما يفكر به اعدائنا لحل الحشد الشعبي
فيسبوك