المقالات

حتى السنين لا تودعنا بسلام..!


  شهاب آل جنيح عام يمضي وآخر يأتي، وأمنيات العراقيين هي نفسها في كل عام، كلّ ما يريده المواطنون، هو وطن خال من القتل والإرهاب، لايريدون أكثر من أن يعيشوا كما تعيش بقية شعوب العالم، هي الأيام نفسها، لانريد غيرها والليالي ذاتها.
كل سنة نرسم أحلام للعام الجديد، لكنها سرعان ماتتحول لأوهام، تمحوها حقيقة الفساد والإرهاب، وسوء إدارة البلاد.
لكننا نبقى نتسائل متى نستريح من هذا العبث والنفاق؟ من هذا الدجل والفساد؟ من هذا القتل والدمار؟ من هذا الوضع البائس؟ لا نريد تفجيراً في كل يوم، فحتى في آخر يوم من العام، والعالم يحتفل ليستقبل ضيفه الجديد، نستيقظ صباحاً لنرى جثث وأشلاء مقطعة، ونيران ملتهبة، سببها تفجير إجرامي، أستهدف عراقيين متوجهين لعملهم.
حتى السنين لاتودع العراقيين بسلام، وكأن الحرب والقتل الذي مر خلال الأيام الماضية لم يكفينا، ومازلنا بحاجة لتفجيرات ومفخخات، حتى في الساعات الأخيرة من ذلك العام، أو لعل تلك السنة تنذرنا بشؤم قادم، أو تحذرنا أن جحيمها الذي عشناه، هو أهون من جحيم الأيام والسنين القادمة، ومن يدري ما القادم؟ 
لم يقتلنا الإرهاب وحده، بل قتلنا الفساد والنفاق، أن مجتمع يعلو فيه صوت الباطل، ويستأنس بالفوضى والدجل، هو نفسه من يقتلنا، لم يأتِ الفاسد من المريخ، بل جاءت به صناديق الانتخاب، ولم يفشل الفاشلون؛ لولا إن المجتمع  قد اختارهم ليقودوه، وترك كل نصائح الناصحون.
أملنا يبقى ينشد الحياة والسلام، لعل العام الجديد يحقق للعراقيين أمانيهم وآمالهم، بعد أن خيبتهم سنين مضت، وتركت خلفها آهات وويلات، لما حوته تلك الأيام من مجازر وجرائم ونكبات، جعلت نهار العراق ليلاً، وألبست أبناءه السواد، وغطت محياهم بالحزن والآلام.
عام جديد يشرق صبحه، عسى أن يرسم السلام في أرضٍ عشقتها الحروب، وسكنتها ملائكة الموت، لم يسلم فيها صغيراً من تفجير ولا كبيراً من تهجير، بل عانى جميعهم من جرم الإرهاب، ومن فتاوى التكفير.
للعراق رجال حفظوا كرامته، ودافعوا عن ترابه، أريقت دمائهم لتحقن دمائنا، وبذلوا أنفسهم لتحفظ أنفسنا، هم حاضر الوطن ومستقبله، بهم نفتخر وننتصر، ولولاهم لعاث الإرهاب ببغداد فساداً وقتلاً وتنكيلاً، لذلك بهم يبقى أملنا، أن يطردوا "داعش" ومن ورائها خارج العراق، ليكون العام الجديد عام النصر ودحر الإرهاب، وليعش العراقيون في أمن وسلام.
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك