المقالات

بين الولادات والإنشقاقات مسار جديد للإنتخابات

2090 2016-12-14

في العراق فقط؛ ما أن تنتهي إنتخابات؛ إلا ويبدأ العد التنازلي والإستعداد، وتسخير وسائل العمل التنفيذي والنيابي؛ كدعاية من ساعة إعلان النتائج لحين إنتهاء الدورة الإنتخابية، وبسبب تشعب النوايا وتقاطع الأهداف، وبين الولادة الجديدة والإنشقاق؛ سجلت مفوضية الإنتخابات 148 كياناً وحزباً جديداً؛ ناهيك عن أضعاف متراكمة من الإنتخابات السابقة.
مسميات مختلفة وأحزاب جديدة، وشخصيات أُعيد صناعتها؛ مستغلة ضعف القوانين الإنتخابية وعدم إقرار قانون الأحزاب؛ للولوج الى السلطة.
التعددية الحزبية ظاهرة إيجابية تتطلع لها الشعوب، ولا ديموقراطية دون تباين بوجهات النظر، وإستثمار الإختلافات لبناء تراكيب أكثر تنافسية ورصانة، وإنتاج لخليط كتركيبة دواء او خليط بناء تزداد فعاليته بتجانس مكوناته، او تطعيم لبراعم؛ لإنتاج من أحسن نوعاً وكماً وفائدة.
تنشأ الأحزاب السياسية من مَطالب جماهير؛ تجتمع الى شعارات وتتبلور الى أهداف وبرامج؛ هدفها الوصول للسلطة؛ لنقل المطالب الى أرض واقع التطبيق، ورؤية تسمح بتبادل وجهات النظر مع المختلف؛ للخروج برؤية موحدة لبناء وطن على أصل مشتركاته.
في العراق كلما إقتربنا من الإنتخابات؛ إرتفعت وتيرة العنف السياسي والتسقيط والصراعات الخارجية والداخلية للأحزاب، وينشق على أثر ذلك بعض عن كتلهم وأحزابهم، وتعددت النتؤات المتضخمة من إستغلال السلطة، ويُعاد إستنساخ البرامج التي لم يجد منها المواطن إلا شعارات آنية لكسب الأصوات، أو إتخاذ مسلك جديد، وكأن المواطن بدأ يستشعر غايات نيل السلطة والتسلط، وإعتبارات المغانم والمكاسب، التي لا ورع لمرتاديها؛ من إتباع الطائفية والعشائرية وإستغلال المنصب والمال العام.
إن الإنشقاقات وطرح كم من الأحزاب والكيانات؛ أصاب العملية السياسية بالتخمة والإعياء ولَفُظ كثير من روادها خارج دائرة الضوء الوطني، ولن تنتج زيادة إلا كنقصان في ذات المتنافسين من مقومات العمل الحزبي والطموح المجتمعي، وما هي إلا وسائل للربح الإنتخابي؛ قبال تراجع طبيعة نتائج العمل الديموقراطي وعزوف ناخب.
المسميات والشعارات وحدها لا تنفع؛ أن لم يرافقها نية عمل جاد وبرنامج ومشروع؛ يستفيد من أخطاء الماضي، ويضع رؤية للمستقبل.
التعددية حلال في الديموقراطية؛ إلاّ أنها حرام أن تجاوزت المعقول والأهداف والنوايا، ومن المفترض أن تتقارب الأحزاب والكيان الى حد يقبله الناخب؛ ليس كما حصل في السابق دخول بعضهم بأسم واحد لا يستطيع أن يؤثر أنملة في تحريك القرار، وفي عين المواطن نظرة جمعية؛ من أن كثير من التنافس الإنتخابي؛ صراع لكسب غير مشروع وإثراء من السلطة، وما تلك الأنقسامات وكثرة المسميات؛ إلاّ هتك لآليات التنافس والقناعة بالغير أن طابق المشروع؛ ومن هذا بعض من يستغفل الناخب بقوائم متعددة، وآخر يعيد صناعة وجهه، وحزب يبدل أسمه المستهلك.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك