المقالات

عصر أزمة


  خالد القيسي عندما يكشف الانسان كيانه الاجتماعي ونشاطه الفكري باعادة تقييم ذاتي على الغالب يجد نفسه يعيش أزمات غير مترابطة وصراعه الطويل مع مجتمع يحارب الوعي ويتمسك بالموروث المظلم بما فيه من عنف وتسلط فكري جامد فيسحق في طريقه أي رؤية فكرية تهدم مشروع صوره التقليدية.
ما يؤرقني كأزمة أعيشها ما يحدث للغير من تحولات وطفرات ومجتمعنا لا يزال يعيش البؤس ويمزقه التعصب ..مما انعكست آثاره  سلبا كعامل احباط اضافي على الاكثرية .
الكثير من خطايا المجتمع تحتاج الى تصحيح تصطدم بالعشائرية والموروث المثقل والذي نجحنا في تخطي بعض منه في فترة السبعينات بايجاد معان وقيم جديدة ..عدا فترة العبث الخارجة عن الارادة التي اخترقتنا بالحروب وزادت من مقياس ظاهرة التخلف وأعباء اضافية على سنين الحياة لتشيخ أكبر ونهرم أسرع .
في توجه الانسان المستقبلي يتمرد على الاطر القديمة وخاصة الشباب والمثقف كقوة قادرة على التغييروخاصة في العراق بعد نيسان 2003لكنها اصطدمت بمراكز قوى تقليدية مزمنة الامتيازات ..بل ظهرت قوى افسد حدت من حريات النساء وسرقت المال العام وعطلت الانتاج وايجاد نمط رديء لحياة الانسان في اطالة اللحى وارتداء الاسود ..وافلحت في عودة البلد خطوات الى الوراء .
كيف لهذا الصراع الداخلي النفسي والمجتمعي ان ينجح في ازالة ما اضيف من عبء الى قديم ما نعانيه عندما نجد انفسنا نصارع قيم التكفير وجهالة البعض المارق بسيوف من خشب!!
مسؤوليتنا مزدوجة في محاربة القوى المتحالفة مع قوى الظلام ..وفي مقدمتها داعش وحاضنته والناصبة وعلاقتهم المتبادلة التي عبرت في الميدان الخراب الذي حصل وحل فينا .
عندما ظهرت رياح ملامح لتغيير يمكن ان يقع ..أغلقت الابواب ..وبعبارة اخرى وضعت أمامه كل العراقيل كي لاينجح ..وهنالك من ينطلق من موروث عاش في ذهنه أربعة عقود ..قيد حركة الانطلاق مستند على الدعم الاقتصادي لعواصم جاهزة تقترن بالتعصب الاعمى والهيمنة الفكرية للسلف المتحجر .
خلق مجتمع متعاون قد تبدو فكرة ساذجة في ظل التجاذبات والصراع القائم على مبدأ [انا وغيري لا] في ظل تعدد المراكز.. وادعاء البعض في حق ليس له ..فالتغيير كان حصيلة جهد استثنائي لفئة عانت من الاستبداد والظلم والحرمان وقدمت قوافل الضحايا طيلة أربعة عقود لتحقيق هذا المنجز ..في الوقت الذي كانت الآخرى على النقيض  كانت متوافقة مع النظام السابق وتنعمت في موروث القصور والوظائف العامة ..وهذا وحده ولد التناقض في الفكر والعمل للذي يطلب التكافؤ في العلاقة ..مما فتح وسهل الطريق للطارئين وسياسي الصدفة والانبطاح لعلاقة [ سلاح ومادة ] كنتاج طبيعي للصراع الحاصل في البلاد.
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك