المقالات

الأربعينية زحف إنساني لا يتوقف

2114 2016-11-27

  واثق الجابري خلافاً لما خطط له الدولة الأموية والخوارج وما يليهم من إرهاب؛ تبقى شهادة الإمام الحسين عليه السلام؛ منعطف تاريخي ونقطة فاصلة لحفظ الرسالة المحمدية، ونهج حشدي يُقارع الأنظمة الظالمة والإرهاب، ويُدافع عن مباديء الإنسانية وإحياء دين الإسلام، ويرفض الإنحراف وقطع الرؤوس وأكل الإكباد والطائفية؛ بمشاريع بأسم الإسلام ومحتوها إذلال المسلمين.
عشرون مليون زائر كل عام؛ فاق توقعات المحبين قبل الحاسدين، وسجلت الكاميرات مواقف الإنسانية والكرم والتمسك بالمباديء.
رجل لا مثيل له بالأرض؛ قصده الملايين؛ متحدين الإرهاب ومصاعب السفر من شعوب شتى ولغات مختلفة، فسجلوا رقماً لا أضخم منها في العالم، وشكلوا حداد يشعل شموع منهج العدالة والعطاء، ويرفع من همم الرجال للدفاع عن القيم.
مواقف لا شبيه لها من الكرم والعمل الطوعي؛ ومشاهد لا تغيب عن الناظر المتبصر الباحث عن الحقائق، وكرم وخدمة وتقديم ما لذ وطاب تعبير عن قيم لا مثيل لها بالعالم، وفرق طبابة وسيارات نقل وإغاثة، وصور للشهداء ومشاهد بطولات ورسومات ومحاضرات ونصائح شرعية، وقلوب مفتوحة بالحب والإنسانية والخُلق، ومشهد ينقلك بلا كلل ولا ملل ولا تعب؛ حين تحملك الأقدام الى قبلة الشهادة والحرية، وصوت يشع للعالم نوراً؛ من مدرسة رسمتها الطرقات والمشاهد المواقف، وطبعت على ذاكرة الأجيال؛ بفطرة وشعور إنساني.
إن الجموع مليونية؛ لا يعرف أحد كيف يتحركون ومن أذن بساعة إنطلاق هذا وعودة ذاك، وكأن عناية خفية تنظم تلك المجاميع وتآلف قلوبهم، وكيف يقسم الطعام والمنام والخدمة، التي يتشرف بها كل رئيس ومرؤوس، وأكثر من 20 يوم من المسير من كل بقاع العالم الى حيث قبلة الثوار والأحرار، والخدمة الكبيرة التي يتصاغر فاعليها أمام جلالة سيدهم وقائدهم الإمام الحسين عليه السلام، وأي شعب عظيم انتهل من هذا الفكر ليستضيف ملايين من أكثر من 80 دولة، ويُعلمهم الخدمة والصبر والتفاني؛ وفكر ينجب أجيالاً لا تتراجع عن مبادئها وشرفها وكرامتها؛ فأي رسالة إنسانية حملها الحسين العظيم؛ لكي يقنع ملايين بعد مئات السنين برسالته الإنسانية.
قدم الحسينيون درساً كبيراً، وتجربة إختبار الوطنية والأخلاق، وإجتمعوا بمختلف المكونات والأديان لرفض الظلم والفساد والإرهاب.
عند الحسين تتحرر الذات، وتنطلق النفوس الى فضاء العطاء والكرم والإباء، وتنصهر الأرواح في حب الخدمة والتفاني والدفاع عن الإنسانية، ومنه عظيم التجربة وصور ومشاهد يسجلها العالم، وفي هذا العام أنتشرت صور الشهداء على طريق الزوار؛ لتثبت أنهم فخر الإنسانية وعلى طريق سيدهم ومعلمهم وملهمهم الشجاعة والغيرة، ويستطيع المتابع القول: ان غالبية الشعب العراقي شاركوا بكرنفال الإباء وتعلموا دروس المنهج الحسيني وشاركوا بخدمة طوعية؛ ثمرتها الصبر والعطاء الوطني الإنساني، ومن طريق الإمام الحسين نستلهم دروس كبيرة أهمها؛ أنه رافد أساس للحشد المقدس الذي قدم خدمة جليلة للإنسانية، وأعاد الكرامة للعراق، وكسر كل المخططات الإرهابية الطائفية المنحرفة، وأن الثورة التي لم توقفها السيوف؛ لا تستطيع كلمات صحيفة طائفية إيقاف زحفها.
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك